جالس أفكَّر، ما نايم من أمس، عقلي مشغول ويطنُّ طنينا، وتويتر يجبرك رغما عن أنفك أن تنشغل بالواقع الاجتماعي المحيط، كموضوع الباحثين عن عمل، ما حل هذه المعضلة الوجودية؟
هل الضريبة حل؟ المصاريف التشغيلية التي يوفرها جلب العمال من الخارج تسحب منها الحكومة ضريبة؟
هل الضريبة حل؟ المصاريف التشغيلية التي يوفرها جلب العمال من الخارج تسحب منها الحكومة ضريبة؟
الشركات الصغيرة تترك في حالها حتى تكبر، وأرباحها تزيد، وربما يفسح لها أفضلية جلب العمالة الخارجية، حتى تكبر في الحجم، والشركات الكبيرة؟ هذه تتحمل ضرائب أشد، إن تم تخفيض فائدة جلب العمالة من الخارج، وسحب ذلك كضريبة، هل سيجن جنون القطاع الخاص للعامل بنصف راتب؟ يجب أن يكون مكلفا!
الخوف كل الخوف أن يأتي تعديل بشأن العمالة الوافدة ويسحق المشاريع الصغيرة. كما حدث عندما رفعت تكاليف جلب عاملات المنازل. لماذا لا يقاسُ التدفق المالي في الرواتب؟ كم تدفع للموظفين العمانيين. ملايين الوافدين! هذه أزمة فعلية، ولهم بدائل محليَّة، كيف توقف هذا الفيضان؟ الضريبة ربما!
ماذا لو تم تخفيف الفارق؟ هذا الذي يوفره القطاع القاص الجشع جدا في توفير التكاليف التشغيلية، ماذا لو ألزمت الشركات الكبيرة بضرائب أكبر! ويقاس ذلك بحجم التدفق المالي، لا بد أن هُناك طريقة، عندما تدخل الضريبة في الموضوع، ربما يكون هذا حل أزمة عويصة في عمان، وثقافة سوق عمل رديئة جدا!
سوق العمل، والقطاع الذي يظن بعض كبار محتكريه أن الله لم يخلق غيرهم تاجرا، شركات ضخمة وكبيرة ولا ثغرة إلا وربحت منها الكثير، ملايين لهم بدائل، وثقافة عمّالية تُعاني من هذا السوق. ودولة تحاول التوازن ماليا وتوفر النفقات، يا إلهي ما هذا الوضع المعقَّد، كيف ستصنع الوظائف؟
والمحزن جدا. فوق العجز، والديون، الاقتصاد بين المطرقة والسندان، الشركات الضخمة المتأسسة شبعت عمالةً حتى تكدست، وعندما تسرّح تختار التضحية بالعماني، أما المأذونية الثمينة، والموظف بنصف راتب فلا تتخلى عنه مطلقا، لماذا؟ لأن الأرباح أهم من كل شيء. ربما هي آخر سنوات "الدلع" ..
أفكار مجنونة مثل طرد العمالة الوافدة، والحلول الراديكالية سوف تنسف السوق نسفا! ماذا عن التجارة المستترة؟ وماذا عن، ماذا عن؟ أين الجزء الذي له علاقة بالثقافة الاستهلاكية، وأن ذلك الذي له علاقة بأعراف التجارة في عمان، وأن الجزء الذي له علاقة بالجشع الرأسمالي؟
وكيف ستصنع الحكومة مصادر دخل؟ الضرائب على من؟ الذي يربح، هل كتلة المشاريع الصغيرة ستفي بالغرض، يخفف عنها العبء لسنوات حتى تقوم على قدميها ومن ثم تساهم بالضريبة؟ والشركات الكبيرة، كيف ستسهل عليها توظيف العمانيين؟ هل الضريبة حل؟ قياس التدفق المالي؟ إنهاء نظام التعمين بالعدد؟
لماذا لا يوجد أمازون في عمان؟ لماذا الشحن صعب؟ لماذا سلع موجودة بثلاثة أضعاف ثمنها؟ من المستفيد من كل هذا؟ المحتكر؟ أما هو العذر الشهير، عذر المُحتكر الكبير وكأنه الوحيد الذي يستطيع جلب غسّالات!
لماذا كل هذا؟ ولماذا العذر أن عدد السكان قليل، هل هو عذر حقيقي؟ أم حجة للمحاصصة؟
لماذا كل هذا؟ ولماذا العذر أن عدد السكان قليل، هل هو عذر حقيقي؟ أم حجة للمحاصصة؟
هل هذا الوضع نتيجة قلة التنوع؟ قلة الشركات؟ أم هناك اتفاق بين كبار التجار؟ ويتقاسمون السوق بينهم؟ هل هذا مسموح؟ هل يمكن تفتيت هذا العائق الاقتصادي؟ لماذا الحكومة تدفع للمشروع ثلاثة أضعاف سعره؟ ما الذي يحل هذا الوضع العويص؟ لماذا تمنع السجائر الإلكترونية؟ ولماذا الإنترنت سيء!
والسؤال الصعب، هل في هذا الركود، وعامي كورونا هل من الحكمة المزيد من الضغط على الشركات؟ أين الحكمة؟ صناعة تنافس؟ إدارة التنافس؟ إنهاء الاحتكار؟ طيب الآن الشركات الحكومية دخلت في المعادلة، هل يمكنها تفتيت الاحتكار؟ وصناعة توازن مع تجار طغاة رأسماليين يضعون السعر الذي يعجبهم؟
هل يعلم كبار الطغمة الرأسمالية المتجاهلة لمسؤوليتها الاجتماعية أن هذه سنواتهم الأخيرة في استخدام حجة نشأة السوق؟
هل الحل إنشاء المزيد من الشركات الحكومية؟ لتصنع وظائف أو لتنافس هؤلاء؟ لماذا التاجر الصغير رغما عن أنفه وكيل لوكيل؟ هل هذاجائز اقتصاديا؟ وكيل حصري واحد؟ هل هذا منطقي؟
هل الحل إنشاء المزيد من الشركات الحكومية؟ لتصنع وظائف أو لتنافس هؤلاء؟ لماذا التاجر الصغير رغما عن أنفه وكيل لوكيل؟ هل هذاجائز اقتصاديا؟ وكيل حصري واحد؟ هل هذا منطقي؟
طيب بعد سنوات التوازن المالي، ماذا سيحدث؟ الواضح يقول التوجه لدولة اقتصاد، من الذي يقاوم هذا التوجه؟ هل الضغط على القطاع الخاص سيؤدي لحلول؟ هل هؤلاء سيتخلون عن الربحية الشعواء من أجل المسؤولية الاجتماعية التي هي آخر اهتمامهم؟
ربما هذا الذي قد يحدث، صدام ناعم يكبر مع الوقت.
ربما هذا الذي قد يحدث، صدام ناعم يكبر مع الوقت.
يا إلهي كم هو موضوع عويص! دعم الشركات الكبيرة طيب، تُدعم ولكن ستوظف من؟ ستوظف الوافد بنصف الراتب. الحل الفلسفي واضح، مساواة الرواتب بين الوافد وغير الوافد. ولكن هذا الزلزال هل سيتحمله السوق؟ هل ستتحمله الشركات الصغيرة؟ الحل الفلسفي كارثي عمليَّا. ويحقق آثاره بعد أزمات.
كيف تحل مشكلات السوق العماني دون أن تسبب أزمة! لا يوجد أي حل إلا وهناك أزمة وراءه. الدعم ارتفع، والضرائب، والقيمة المضافة التي لا أفهمها مطلقا. هل الشركات الكبيرة ستدفع مبالغ أكبر؟ ما هذه القيمة المضافة أصلا؟ وما أثرها على الميزانية العامة؟ ومتى ينتهي قلق صنع الوظائف؟
المعلوم من عُمان بالضرورة أن آخر الحلول ستأتي من القطاع القاص، هذا الجرف القارّي الذي يسحب المال من الجميع، من الحكومة، ومن الناس، ولا يعبأ بمجتمع ولا ببلاد، يعبأ فقط بالامتيازات التشغيلية، ووقح حد مطالبته بأن تدفع الحكومة فارق الراتب عندما يوظف عمانيا في وظيفة مهارية بسيطة!
هذا القطاع الأناني القبيح البغيض! يقاوم بشراسة، لماذا؟ لأن العُماني لديه حقوق! هذه المشكلة، إنه هذي بلده ويطالب بحقوق وراتبه أعلى وتوظيفه في معظم الوقت [تسكيته]، أدمن الوضع ولعب على حجة نشأة السوق حتى شبع ورفس، والآن يسرّح العمانيين قبل أي موظفٍ آخر!
قُبح، وجشع بمعنى الكلمة!
قُبح، وجشع بمعنى الكلمة!
الحقد الذي في قلبي، وما آل إليه وضع التوظيف في القطاع الخاص يوسوس لعقلي هذا الجنون، ألا يربحون الكثير من العمالة شبه المهاجرة، الهاربون من حياة تعيسة لحياة أخرى بنصف راتب؟ هذا كله ربح في ربح، ماذا لو سُحب جزء منه، ماذا لو توقفت هذه الامتيازات، ألن يوظف العماني رغما عن أنفه؟
هل القسوة هي الحل؟ أن "تولع" المواجهة بين الدولة بكل قوتها وسيادتها ضد هذا القطاع القاص. هو سبب أزمة الوظائف، وليس فقط ما يجب أن يُنظر فيه من تشريعات جديدة، ثقافته مريرة، منعزلة عن المجتمع وأهله، الربح أساسه، ومحاصصة، وكل ما يجنب برابرته الكبار التنافس، بؤرة طمع وجشع مفزعة!
ألم يفعلها هؤلاء الرأسماليين من قبل؟ ألم يبثوا في البلاد من أقصاها إلى أقصاها [العماني ما مال شغل] .. هل هو ما مال شغل ولا تريد تُعامله كأنه مهاجر، العُماني صعب ويريد حقوق، وراتب مُقنع، وللأسف ما تقدر تهدده بالتسفير، هل هذه لغة قطاع خاص ينفع بلاداً؟ هذه لغة نخّاسين. طمع حقير!
والعُماني ما مال شغل! ولكن جلب آلاف مؤلفة من العمالة غير المتعلمة هؤلاء [مال شغل] .. طبعا! تراك تضوّلهم، حاسب حساب الأيام الجاية، لما رغما عن أنفسك ستدفع ضرائب باهظة، تستاهل ما جاك، وما سيأتيك ولا سيما هذه الشركات الضخمة التي حسبت حساب كل شيء، ما أذكاهم! الجشع لعين وذكي!
محتكرون، طغاة، أعداء لمجتمعهم لا ينفعون وطنا، ولا حكومة، ولا إنسانا. شوف استباقهم لضغط التعمين! حشدوا حشودا مهولة، والآن تسريح العُماني ــ ربما ــ ورقة ضغط! هل حقا يفعلون ذلك بشكل متعمد؟ يحنّون لأعذار نشأة السوق؟ أي واقع تعيس هذا القطاع الشيطاني! الربح! ويذهب ما عداه للجحيم!
ألا يدفع الناس ثمن تغير نمط الحياة؟ ورفع الدعم؟ والضرائب؟ والفواتير؟ ماذا عنك أيها الرأسمالي، حاشد الحشود من العمالة الوافدة تحتاجهم أم لا تحتاجهم؟ كم أتمنى أن أرى ذلك اليوم الذي أراك فيه في مواجهة دولة كاملة، بكل قوتها القضائية والضريبية، ستوظف العمانيين وقتها رغما عن أنفك.
وما عذرك أيها الرأسمالي، أنك الوحيد الذي يجلب فرشاة الأسنان، ومقص الأظافر، تسامع الناس على [جميلك] الذي قبضت ثمنه حالك حال أي تاجر، أنت وشلّتك التي تتفق معها للحفاظ على السعر الذي تضعه بمزاجك، لا يهمك لا وطن، ولا سوق، ولا تنافس، متى أراك وقد واجهت الأمر الواقع؟
عسى أن تطحنكم الضرائب طحنا أيها الرأسماليون الكبار، اربحوا من التنصل من مسؤوليتكم الاجتماعية، عسى أن يأتي اليوم الذي تندمون فيه على حشد حشود الوافدين، تدفعون الثمن المرَّ، وستركضون لهفا لهذا المجتمع الذي يدفع ثمن تكتلكم، وتحالفكم، واحتكاركم، وتآمركم على كل حق التَنافس والمُنافس.
عسى أن أعيش ذلك اليوم، عسى أن يكون قريبا، أن تنزل الدولة على رأسكم كأنها مطر من حجارة الجمر. أنتم، وتكتلكم، ومحاصصتكم، وحمايتكم للاحتكار، واستغلالكم لكل ثغرة، وتشويهكم مجتمعكم، ومناقصاتكم التي تكلف ثلاثة أضعاف سعرها، وسلعكم التي تُباع بضعف ثمنها، عسى أن يريني الله فيكم أيامه!
ستمر سنوات أيها الرأسمالي اللاهي، أنت وسلطة المال التي تلعب بها بذكاء بالغ. ستمر سنوات قبل أن تتحقق أحلامي الغبية هذه، وعسى أن يمد الله في عمري لأرى أزمتك، والتنافس يحطّم احتكارك، والضرائب تدمّر جحافل عمالك الأجانب، وأنت تتوسل العُماني ليقبل العمل في شركتك الضخمة العابرة للقارات.
ستمر سنوات، ولكنه وضع قادم، عندما ترهقك الضرائب، ستركض ركضا لتصنع معاهد التدريب وربما سترسل البعثات للجامعات، سيكون هذا أوفر عليك وأربح لك، جحافل هؤلاء الذين بسببهم حرمت أجيالا من فرص العُمل سيعودون بالوبال على رأسك، وستتورط أنت وآلاف العمال الذي سرحت العمانيين لأجلهم.
وستتعلم من دروس الحياة، وسيأتي هذا اليوم، هل ظننت أن امتيازاتك أبديَّة؟ ستمر هذه الدولة من هذه الأزمة، وأسأل الله أن [تتفيق] لك، وأن [تتبرض] عليك، أنت وكل حيلك التجارية، ودهائك الماليّ وعلاقاتك المتشابكة أنت وكبار المسيطرين على السوق، بكل قوتهم المالية، سيأتي يومكم عاجلا أم آجلا.
وماذا بعد كل هذه الأزمات أيها الرأسمالي؟ بماذا ستسامع الناس؟ والدولة؟ بأنك سترحل وتأخذ أموالك للخارج؟ افعلها، ستعيش شحوبا مرعبا وأنت ترى منافسيك يظهرون، ربما ستسحق بعضهم لكنك لن تتمكن منهم، الصدام يتجه لك، وقادم مع الطريق، والتوازن سيحدث، والوقت سيحين عندما يسحب البساط من تحتك.
وستعلم معنى مسؤوليتك الاجتماعية، أنت والأزمات المتتالية التي تسببها، سيتعلم ضحاياك من أخطائهم، وستصبح كل مأذونية ظننت أنَّها تصنع ربحك إلى عقرب تلدغك، بالضريبة، وبالتنافس. لقد عشتَ تسرح وتمرح طويلا أيها الرأسمالي، ستكبر البلاد، وأنت الذي سيصغر، فقاوم ما شئت، سيجرفك الطوفان.
واحسب حسابك للسنوات القادمة، سرّح العُمانيين، تخلَّص منهم، فعّل كل خطط الضغط، أنت تعلم جيدا أن الدولة لا يجب عليها أن تدفع ثمن جشعك، واجمع حشود مأذونياتك، تمسك بها. سيأتي يوم وتركض لهؤلاء الشباب الذين بسبب عنادك عاشوا سنين، مارس ضغطك على الدولة كما تشاء، ستشفى، وتفترسك بإذن الله.
وأعلم أنك أيها الرأسمالي ستقاوم، وليتك تقاوم وتلعب أكثر، قاوم اقتصاد التنافس الحر، قاوم توظيف العمانيين، قاوم الحكومة، واضغط عليها، وافعل كل ما يهيّجها ضدك، هل هي سنوات طويلة أم قصيرة، سيبدأ الطوفان، وهذه البلاد تستيقظ دائما، وتنهض، وستجرفك بسعيها لغدها المستحق.
وقاوم الناس، وشنّع على العامل العُماني،وقل عنه [ما مال شغل] .. سلّط عليه الفورمن، واشتر ولاء بعض العُمانيين الذين يسندون سياستك، مشكلتك أنَّك لا تفهم أن زمانك يفوت، وأن أجيالا تستحق أن يُحمى غدُها منك. عش في الظل، أنت وأسهمك وملايينك العابرة للقارات.
يومك جاي يا رأسمالي!
يومك جاي
يومك جاي يا رأسمالي!
يومك جاي
جاري تحميل الاقتراحات...