25 تغريدة 134 قراءة Nov 09, 2021
لماذا يكرهون تشافي؟
بدون مقدمات، المقال ده كبير، بل أكبر مقال أنا كتبته وأعتقد مش هكتب مقال بالحجم والتفصيل ده تاني، لكن الكلام ده لازم يتقال عن برشلونة ووضعها وتجربة تشافي ما بين السطور، بدون نقص كلمة، فحضّر قهوتك وتعالى إقرأ، لأن الموضوع مهم جدا.
ثريد عن مدرب برشلونة الجديد..
في الحقيقة أنا مش هبدأ بإيجابيات تشافي، بل العكس، هبدأ بالسلبية الأكبر في تشافي وهخوّف الناس قبل ما أطمئنهم، وهي إنه عديم الخبرة مش بس قليل الخبرة، وإن تجربة السد كنتائج لا تعبر عن أي شيء في مصلحته سواء بالإيجاب أو السلب،
وإن الطريق لتجربة جوارديولا من جديد هو شيء مش منطقي إنه يحصل، بل إن المنطقي إن تجربة جوارديولا أصلًا تفشل، والمنطقي إن طالما تجربة مش منطقية بكامل ظروفها ومعاييرها إنها تنجح إنها تتكرر من جديد؛
مدرب صاحب CV لا يصلح لتدريب فريق وسط جدول نجح وبنى أفضل فريق شوفته في حياتي، بل وفي فريق كبير كمان، أكبر من CV تشافي نفسه كمان وظروف برشلونة وقتها أفضل من برشلونة حاليًا، كل دي معايير تجربة إحتمالية فشل أي تجربة بتعيد منهجيتها أكبر بكتير من نجاحها.
كل ده تمام؟ أظن إنه أصلًا معروف للكل، ولكن! هل العالم حاليًا بيخضع لكل المعايير المنطقية من الأساس؟ مش بقول هل بيخضع للمعابير غير المنطقية لأن فرض سؤال زي ده مش صح، لكن بشكل أوضح، هل العالم حاليًا بيخضع لمعايير ثابتة لو عملتها هتنجح ولو قررت تعمل عكسها هتفشل؟
هل العالم اللي فيه ميسي حاليًا من بداية الموسم لم يسجل إلا هدف يتيم أو حتى صنع بيخضع لمعايير عقلانية أو متوقعة من الأساس؟ أو العالم اللي فيه زيدان بيكسب 3 دوري أبطال في 4 سنين وهو لم يقف على الخط قبل تجربته مع مدريد حتى عكس تشافي، أو غيرهم كتير، هل كل ده منطقي أو عقلاني؟
الحقيقة إن الأسئلة السابقة لها إجابات فعلية تخضع لمعايير المنطق فعلًا، إن فعلًا فيه عوامل مؤدية لمظهر ميسي الحالي، أو فوز زيدان بكل شيء مع مدريد، لكن اللي مش منطقي هو حدوث العوامل اللي جعلت العوامل اللي أدت لحالة ميسي أو زيدان فيها شيء من المنطق،
وكل ده بيقودنا لإن كل سلبيات تشافي دي مولود منها إيجابياته، يعني حسب شركة Twenty First Group اللي هي شركة إستشارية رياضية بتقول إن مستويات فرق الدوري القطري تقع بين الدرجتين الرابعة والخامسة لإسبانيا، وإن مستوى السد القطري يعادل فريق وسط جدول في دوري الدرجة الثانية في أسبانيا،
بمعنى إن مكانة السد بين خصومه أفضل بكتير من مكانة برشلونة بين منافسيها، وده بيُتيح فرصة أكبر للسد للنتائج المميزة اللي عملها مقارنةً ببرشلونة، ولكن فيه سؤال مهم هنا بيوضح إن التجارب في الكورة لا تخضع للمنطق فعلًا،
ليه الناس بتختذل عامل إن السد كان صعب جدًا يلعب الكورة اللي لعبها مع تشافي؟ يعني لو مكانة السد بين خصومه بيتيح فرصة له للنتائج، فمستويات اللاعبين العرب بلا إستثناء لا تصلح لمستوى الكورة اللي لعبها تشافي بكل تفاصيلها،
يعني كون إن لاعب عربي نزل الملعب أيًا كان هيلعب ضد مين عنده تفاصيل في عقله لكل مراحل اللعب في بناء الهجمة والضغط العكسي ومركزيات كل لاعب، فكل ده إعجاز من تشافي! لأن الـUpgrade اللي عمله معاهم من لاعبين بيلعبوا العرضية على رأس المهاجم للاعبين عندهم منهجية للتفاصيل ده شئ من الجنون!
الحقيقة يعني، تشافي عنده رؤية تستحق المخاطرة، رغم السلبيات اللي أنت قرأتها، فتشافي عنده رؤية خارقة للكورة، وده مثلًا هيجعلني أثق فيه في إنه مش هيلعب بالأبقار المقدسة على سبيل المثال،
طبعًا هتسأل، هل الثقة دي منطقية؟ إن كل اللي قبله قالوا مش هيلعبوا بهم ولعبوا! هرد عليك برد بسيط،
الحقيقة إن سيتيين وكومان ناس لا يملكوا المبادئ ولا الأفكار، وده شيء يدعو للإستغراب، لكنهم فعلًا مدربين أقل من المتوسط، بالتالي الإعتماد على بيكيه في ماتش باريس الموسم الماضي أسهل بكتير من الإستثمار في آراوخو، نفس الكلام لروبيرتو، ألبا -بدرجة أقل-، لينجليه، أومتيتي، بوسكيتس.
تعالى ندخل في التفاصيل، في رؤية تشافي المختلفة للكورة،
خواكيم هيرنانديز، كان عنده عادة، إنه بيجلس أمام التلفزيون لتحليل المباريات مع أولاده الـ4، أوسكار وأليكس، الأكبر سنًا، والبنت أدريانا، والطفل الصغير، تشافي. خواكيم سلك مجال التدريب، وعلشان كده كان بيحلل المباريات من البيت.
تشافي عنده رؤية مختلفة ومميزة للكورة من وهو طفل، لما كان بيتكلم عن بداياته مع الكورة قال إنه لما كان في الخامسة من عمره المدرب قاله ليه متكونش أقرب للمرمى كلاعب بيشارك مع الهجوم؟ تشافي قاله، ومين هيحمي الدفاع في الخلف إذا تقدمت للهجوم. الكلام ده خرج من طفل لسه لم يلتحق بمدرسة.
كارلوس ريكساش، الشريك الذهبي لكرويف ومدرب "برشلونة ب" لسنوات، كان بيستطيع إغماض عينيه وتحديد مدى جودة اللاعب من خلال الصوت اللي بتصدره الكورة لما بيمررها،
تشافي قال: فكر، ارفع رأسك، تحرك، انظر قبل أن تمرر. إذا تحصّلت على تمريرة يجب أن تكون على علم بمن حولك للتمرير السريع.
رؤية تشافي وتطبيق أسلوبه مع فريق "عربي"،
اللي عمله تشافي مع فريق عربي كمنهجية هو شيء صعب ولم يأخذ حقه، تشافي كان بيلعب بأكتر من رسم، 3-4-2-1، 4-2-3-1، 3-5-2، 4-3-3، العامل المشترك إن أثناء إستحواذه على الكورة واللي هو في معظم أوقات المباراة، كان بيعتمد في الخلف على 3 مدافعين،
لو الخصم بيضغط عالي، بيتم توسيع خط الدفاع عن طريق فتح القلبين والمدافع الثالث بيغطي واحد من الظهيرين علشان يتم تشتيت الضغط، وقتها الحارس بيمرر للطرف علشان تتلعب للظهيرين اللي بيلعبوا الكورة للعمق،
وإما بيتم بناء الهجمة بشكل سلس، حارس بيمرر للدفاع،تتلعب للطرفين وبتحصل نفس العملية
تشافي عنده أساس آخر، وهو الجناحين، واحد فاتح الخط وواحد inverse، علشان كده ديمبيلي هيكون حجر أساس، ومع تغيير الطاقم الطبي فالنادي بيأمل في عودة ديمبيلي سريعًا، وفاتي هو الـinverse، اللي بيكون في وضع 1vs1 دائمًا مع الظهير ويدخل للعمق ويصنع أو يسدد، وديباي غالبًا هيكون المهاجم.
أظن إن تشافي هيبني core الفريق على قلب الملعب، عشان ده أكتر مكان برشلونة عنده quality فيه، ومن المنطقي إنك كمدرب جديد تبني نفسك في أكتر مكان تقدر تحقق فيه اسرع impact، وبمَ إن خط الوسط أكتر خط فيه جودة فالبداية هتكون في ازاي يقدر يخليه يكسّبه ماتشات قبل ما المنظومة تكسّبه،
لأن تشافي أخذ وقت طويل مع السد لتطويرهم، وده هيحصل مع برشلونة كعادة أي مدرب مع فريق جديد، وده طبيعي مع جيل برشلونة الحالي، لأن برشلونة مش بيعتمد على اللامسيا لأنه مجبر على ده وبس، برشلونة بيملك أقوى جيل شباب في العالم، وده شيء مش هيعرف مشجعي برشلونة قيمته في الوقت الحالي،
في الوقت اللي كل الفرق فسدت فيه، آخر 10 سنين في الكورة كل فرق العالم فسدت بكل أشكال الفساد، أصبحت كل الفرق الكبيرة لا تملك الأموال من الأساس، يعني تخيل يوفنتوس كان مش عارف يدفع مرتب رونالدو، ليفربول مش عارف يدّعم الدكة، برشلونة مش عارف يشتري حد بفلوس وراح يشتري لاعبين free،
بالتالي جيل برشلونة الحالي ده هيكون منجم ذهب لبرشلونة وقت ما كل الفرق مش هتلاقي لاعبين أصلًا للتعاقد معاهم، ديست وآراوخو ومينجويزا وجارسيا، دي يونج وبيدري وبويج وجافي ونيكو، ديمير وبالدي وفاتي وأخكوماش، غير ديمبلي كمان، 14 لاعب عبارة عن منجم ذهب قادم!
في النهاية، برشلونة جرب كل الأساليب، مع مدربين كتير ومن مناهج كتير، لكن العامل المشترك مؤخرًا هو التساهل والكسل وعدم التدريب بإلتزام، ودي خطوة تشافي كان فاهمها كويس وبعد أقل من 24 ساعة بدأ العمل عليها فعلًا بل وبيان رسمي بفرض خصومات على اللاعبين المتأخرين.
الأمل، يظهر فقط أثناء الظلام، لا أثناء النور! إنتهى الثريد.
شكرًا لوقتكم!

جاري تحميل الاقتراحات...