( 1 )
يقترب الشتاء، وتجيش المعاني.
منذ وقت، وأنا أتأمل بعض آيات من القرآن، في العلاقات الاجتماعية والأسرية، أضعها تحت الزووم، وأكثف النظر، شد ماتبهرك تلك المعاني التي تبدأ بالتجلي شيئا فشيئا.
من زوايا مختلفة.
لعلي أدونها في سلسلة متتابعة، والله الموفق والمسدد، سبحانه.
=
يقترب الشتاء، وتجيش المعاني.
منذ وقت، وأنا أتأمل بعض آيات من القرآن، في العلاقات الاجتماعية والأسرية، أضعها تحت الزووم، وأكثف النظر، شد ماتبهرك تلك المعاني التي تبدأ بالتجلي شيئا فشيئا.
من زوايا مختلفة.
لعلي أدونها في سلسلة متتابعة، والله الموفق والمسدد، سبحانه.
=
دعوني أبدأ بـ:
"وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا"
كثيرا مايذهب الناس بعيدا في أدعيتهم خارج الإطار الوارد. وهنا، يعلمك الله كيف تدعو لوالديك فيقول لك: وقل: "رب ارحمهما كما ربياني صغيرا"
فقط، خمس كلمات.
لتتأمل سر هذه الكلمات الخمس.
حيث خصها الله بالدعاء لأعظم اثنين في حياتك.
=
"وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا"
كثيرا مايذهب الناس بعيدا في أدعيتهم خارج الإطار الوارد. وهنا، يعلمك الله كيف تدعو لوالديك فيقول لك: وقل: "رب ارحمهما كما ربياني صغيرا"
فقط، خمس كلمات.
لتتأمل سر هذه الكلمات الخمس.
حيث خصها الله بالدعاء لأعظم اثنين في حياتك.
=
لاحظ.
لم ينته الدعاء عند "رب ارحمهما" وإنما يأتي التعليل مرتبطا بالدعاء "كما ربياني صغيرا"
هذا التعليل درس آخر.
كثيرا ماتستوقفني كاف التشبيه في الأدعية "كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس"
ثم أقول: سبحان الله! لأي شيء هذا التفصيل الدقيق سوى للتربية أكثر منه للإيضاح.
لنتعمق أكثر ..
=
لم ينته الدعاء عند "رب ارحمهما" وإنما يأتي التعليل مرتبطا بالدعاء "كما ربياني صغيرا"
هذا التعليل درس آخر.
كثيرا ماتستوقفني كاف التشبيه في الأدعية "كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس"
ثم أقول: سبحان الله! لأي شيء هذا التفصيل الدقيق سوى للتربية أكثر منه للإيضاح.
لنتعمق أكثر ..
=
إن هذا التعليل يجبرك على التذكر.
لقد كنت صغيرا، متسخا، تضجر، وتتطلب، وتسأل، وتخاف، وتبكي، وتمرض، وتلهو، وتلعب، في حياة تتكامل فيها شخصيتك بالتدرج، في مسكن ومأمن ومطعم ومشرب، غافلا عمن يتحملك خافضا لك جناحه "من الرحمة"
حتى إذا اشتد عودك، ونبت جناحك، ذوى جناحه في أرذل العمر.
=
لقد كنت صغيرا، متسخا، تضجر، وتتطلب، وتسأل، وتخاف، وتبكي، وتمرض، وتلهو، وتلعب، في حياة تتكامل فيها شخصيتك بالتدرج، في مسكن ومأمن ومطعم ومشرب، غافلا عمن يتحملك خافضا لك جناحه "من الرحمة"
حتى إذا اشتد عودك، ونبت جناحك، ذوى جناحه في أرذل العمر.
=
وهنا.
يذكرك الله: "إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلاتقل لهما أف ولاتنهرهما وقل لهما قولا كريما*واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا"
ولكن تعال.
ثمة زاوية رقيقة يقشعر لها البدن.
لاحظ كلمة: عندك.
كنت عندهم، وهم الآن عندك.
ياالله!
لنتعمق أكثر ..
=
يذكرك الله: "إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلاتقل لهما أف ولاتنهرهما وقل لهما قولا كريما*واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا"
ولكن تعال.
ثمة زاوية رقيقة يقشعر لها البدن.
لاحظ كلمة: عندك.
كنت عندهم، وهم الآن عندك.
ياالله!
لنتعمق أكثر ..
=
هذا الدعاء ذو الكلمات الخمس، هو عنوان قصة أسرة ناجحة، بدأت بأناس ثم انتقلت لآخرين، وهكذا، لتسير الحياة بطريقة تشبه استلام وتسليم العصا في سباق التتابع "كما ربياني صغيرا"
وهذا المعنى الدقيق يشير لأمر مهم.
يجب وضع الزووم عليه أكثر.
واسمحوا لي بالاستطراد ..
=
وهذا المعنى الدقيق يشير لأمر مهم.
يجب وضع الزووم عليه أكثر.
واسمحوا لي بالاستطراد ..
=
عندما أمر الله تعالى الإبن أن يقول "ارحمهما" ذكر لهذا الطلب سببا يشفع له بالقبول عند الله، بشيء قدماه هو أرجى عمل لقبول الرحمة بهما، وذلك السبب هو قيامهما بإنشاء الأسرة، حتى بلغا الكبر، عندك.
وفي هذا دلالة على أن القيام بإنشاء الأسرة وتربيتها هو من أفضل الأعمال الصالحة.
=
وفي هذا دلالة على أن القيام بإنشاء الأسرة وتربيتها هو من أفضل الأعمال الصالحة.
=
وإذا كان الله تعالى يجازي العبد بأحسن ماعمل، ويتقبله منه، ويرحمه به، ويفرج عنه بسببه، كما وقع للذين انطبقت عليهم الصخرة، وكما وقع للذي أخر غصن الشوك، والتي سقت الكلب، فإن إنشاء الأسرة وتربية صغارها حتى يكبروا هو من موجبات الرحمة، وهذا معنى يحسن التذكير به في هذا الوقت تحديدا.
=
=
هذا الوقت الذي تشهد فيه المجتمعات حربا متعددة الجبهات على كيان الأسرة ورابطته، فطاشت فيه ألباب تشتت أسرها خلف لحظة موهومة، وإذا كان المجتمع قائما على كيانات الأسر، فإن كل من قام على أسرته ساهم في إصلاح مجتمعه.
إن أي أب أو أم مؤمن ينشىء أسرة لهو على ثغر عظيم، وعمل موجب للرحمة.
=
إن أي أب أو أم مؤمن ينشىء أسرة لهو على ثغر عظيم، وعمل موجب للرحمة.
=
ربياك صغيرا، وربما نسيت، ولكن الله يذكرك به، ويضمنه في الدعاء لتتذكره، والوفاء شيمة عظيمة نادرة.
وخصلة لاتأتي مفردة، فلابد أن تزفها خلال مثل الكرم والسخاء والصدق.
وقلما اجتمع وفاء مع بخل وشح.
ومن لاوفاء فيه لاخير فيه، فمن خذل أعظم من وقف معه ساعة ضعفه، لن يكون وفيا مع غيره.
=
وخصلة لاتأتي مفردة، فلابد أن تزفها خلال مثل الكرم والسخاء والصدق.
وقلما اجتمع وفاء مع بخل وشح.
ومن لاوفاء فيه لاخير فيه، فمن خذل أعظم من وقف معه ساعة ضعفه، لن يكون وفيا مع غيره.
=
ذهبتُ بعيدا.
أعرف.
ولكنها المعاني تجر المعاني.
والشتاء الذي بدأ ينزل في الشعاب وبطون الأودية.
والليل الطويل.
هذه الآية الأولى.
ولعلنا - بمشيئة الله تعالى - نغوص في الآية التالية قريبا.
..
أعرف.
ولكنها المعاني تجر المعاني.
والشتاء الذي بدأ ينزل في الشعاب وبطون الأودية.
والليل الطويل.
هذه الآية الأولى.
ولعلنا - بمشيئة الله تعالى - نغوص في الآية التالية قريبا.
..
جاري تحميل الاقتراحات...