يوسف السنيني
يوسف السنيني

@AlsnainiY

17 تغريدة 12 قراءة Nov 09, 2021
في هذا الثريد سأسرد قصة "مهران كريمي" الذي عاش في مطار باريس "شارل ديغول" وتحديداً صالة رقم ١ لمدة ١٨ سنة..
"مهران كريمي ناصري" إيراني الجنسية مواليد ١٩٤٢ من مدينة "مسجد سليمان" ولد لأب إيراني يعمل طبيباً وأم اسكتلندية تعمل ممرضة..
في عام ١٩٧٣ أنتقل مهران إلى المملكة المتحدة ليلتحق بجامعة برادفورد وأثناء إقامتة هناك شارك في مظاهرة ضد شاه إيران محمد رضا وكان ذلك في شهر مارس عام ١٩٧٤ وفي عام ١٩٧٥ شهر أغسطس اضطر مهران للعودة إلى إيران بسبب ضائقة مالية وبعد وصوله لمطار طهران، اعتقل مباشرةً من قبل
الشرطة السرية الإيرانية وسجن وعذب لمدة ٤ شهور و نفي بعدها إلى خارج الوطن.. و الآن بدأت القصة.. عند عودة مهران إلى أوروبا تقدم بطلب لجوء لكل من ألمانيا الغربية و هولندا و ايطاليا و المملكة المتحدة وتقدم بطلب لجوء إلى فرنسا مرتان.. و لكن جميع طلباته قوبلت بالرفض.
في تاريخ ٧ أكتوبر ١٩٨٠ وافقت مفوضية اللاجئين العليا للأمم المتحدة في بلجيكا على منح مهران وقد عاش فيها حتى عام ١٩٨٦ عندما قرر أن يعيش في المملكة المتحدة رغم طلبه اللجوء قوبل بالرفض قبل أعوام!
وفي عام ١٩٨٨ وأثناء مغادرتة من باريس متوجهاً إلى لندن.. في الطائرة سرقت شنطة اليد
التي كان يحملها وفيها جميع أوراقة الثبوتية ( على حد قوله ).. وتمكن فعلاً من الصعود ولكن عند وصوله إلى مطار هيثرو بدون الأوراق الثبوتية، قرر المسؤولون في المطار إرجاعه إلى مطار شارل ديغول مرة أخرى.. وعند عودة لمطار باريس أيضاً لم يستطيعوا التعرف على هويتة
وبالتالي تم منعة من الدخول للأراضي الفرنسية.. نقلوه إلى صالة الانتظار في المطار وبعد دخوله لهذه الصالة حيث مكث في المطار لمدة ١٨ سنة!
كيف كان يقضي يومه؟!
كان يستيقظ في الخامسة صباحاً ليتغسل في دورات المياة.. اعتاد العاملون في المطار على غسل ثيابة وتبرعوا له بأريكة..
يسمع المذياع.. يقرأ الكتب.. يكتب مذكراتة اليومية التي حولت إلى كتاب نشر في عدة دول..
مع الوقت " تناسى" مهران هويتة وأصبح يُدعى بـ سير الفريد, لدرجة أنه لم يعد يرد على من ينادية بـ مهران.
بل أصبح يُنكر أنه إيراني الأصل وأنه ولد في السويد.
حاولت حكومة فرنسا طردة أكثر من مرة.. وفي عام ١٩٩٢ بعد أن اوكلت حقوق الإنسان بفرنسا محام استطاع الحصول على حكم بمنع السلطات الفرنسية من طرد مهران أو سير الفريد (كما يحب) لأنه دخل البلاد بطريقة شرعية..
وبعدها بقي على حاله لا يستطيع مغادرة صالة رقم (١)
حاول بعض المحامين مساعدتة من خلال المحاولة مع السلطات البلجيكية لإعادة إصادر أوراق اللجوء ولكن دون جدوى لإنه يمنع إرسال أوراق اللجوء لأي من كان من خلال البريد, ويجب أن تسلم يداً بيد.
بالإضافة إلى أن هناك قانون بلجيكي ينص على أن اللاجئ إذا ترك البلاد برغبتة يسقط عنه حق اللجوء!
وفي عام ١٩٩٩ منحت الحكومة الفرنسية إقامة مؤقتة لـمهران وجواز سفر لاجئ لإعطائة الفرصة ليدخل فرنسا.
والغريب أن مهران رفض الأمر ذلك بأنه الحكومة الفرنسية أخطأت في تحديد هويته.. وكان يرفض لعدم تقبلة لفكرة أنه إيراني الأصل وأيضاً إدعى أنه لا يتكلم الفارسية!
سلطات المطار تقول أنه إدعائة أنه لا يتكلم الفارسية عبارة عن مؤشرات لبداية اضطرابات نفسية تعرض لها..
بعد ١١ سنة في المطار بدأت تظهر عليه الإضطرابات النفسية.
في ١ أغسطس ٢٠٠٦ نقل مهران إلى المستشفى بعد تدهور حالتة الصحية..
وفي عام ٢٠٠٧ تم استلام قضية مهران من قبل مكتب الصليب الأحمر الفرنسي ووضع في فندق قريب من المطار.. وفي ٦ مارس ٢٠٠٧ تم إدخال مهران إلى مركز "إيمايوس" في باريس وحتى الآن.
قصة مهران كانت مصدر للإلهام لأحد أشهر الأفلام الأمريكية " The Terminal " من بطولة توم هانكس.
@rattibha رتبها .

جاري تحميل الاقتراحات...