شيئًا مذكورًا. ☥🇪🇬
شيئًا مذكورًا. ☥🇪🇬

@Adh_mElGabalawy

42 تغريدة 25 قراءة Nov 09, 2021
ثريد عن أكبر تهديد بيهدد الدولة المصرية المعاصرة مع سد النهضة، و أنا أعني بذلك انه بنفس مقدار الخطورة، و لكن للأسف محدش واخد أو واعي لهذا التهديد.
بسم الله الرحمن الرحيم
- أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ ((شُعُوبًا وَقَبَائِلَ)) لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ
و لو شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ
في الأيتين الي فاتوا اقرار رباني ان المشيئة الالهية للبشر هي الإختلاف و التنوع، و التفرق لشعوب مختلفة، و علي هذا الأساس كل من يحاول طمس مظاهر التنوع و الإختلاف في الشعوب فهو معادي لمشيئة الله
و دا اقرار من ربنا أيضًا ان التنوع البشري مش علي أساس فردي فقط، و لكن هناك كيانات تتعدي الأفراد، و تسمي قبائل، أو شعوب في الجماعات الي نجحت تتعدي مرحلة القبلية زي مصر، الي تخطت مرحلة القبلية من عصور سابقة لما قبل الأسرات، أي ما قبل التاريخ، بحكم طبيعة المجتمع الفلاحي.
بعد ما إنتهينا من المقدمة، هننتقل للموضوع الأساسي، ايه هي المصيبة الي بتهددنا دي و الي وصفتها بإنها توازي سد النهضة في خطورتها؟
المصيبة هي مصيبة اللاجئين في مصر، شئ بديهي جدًا، بديهي أكتر من ما تتصور، بس العقل المصري الجمعي للأسف أكتر الأشياء بديهية مبقاش بيعرف يفكر بالمنطق
في البداية، و قبل ما نتكلم عن الموضوع بعمق و تفاصيل قد تحتاج بحث عوام الناس معملهوش، هنتكلم عن واقع، عموم الناس المفترض بالغريزة تكون قادرة علي إستيعابه كما إستوعبه إنسان ما قبل التاريخ و هو بيحمي موارده المحدودة، بل كما تستوعبه الحيوانات و هي بتحمي مواردها من الدخلاء
العالم فيه موارد محدودة، مصر فيها موارد محدودة، علي سبيل المثال، أكثر الموارد بديهية و هو المياة، فنصيب الفرد في مصر وصل ٦٠٠ متر مكعب أي نصف الحد الأدني للفقر المائي العالمي
مصر مش بس الدولة الأفقر علي مستوي العالم في معدل هطول الأمطار، بل و بفرق شاسع (أقل من ثلث تاني أفقر دولة و هي ليبيا الي عدد سكانها أقل من مصر، حرفيًا عشرين مرة)
بحسبة بسيطة نصيب الفرد من الأمطار في مصر ١ علي ٦٠ نصيب الليبي، تاني أفقر ناس بعدنا!
و زي ما الطفل مش بييجي برزقه، و مصيبة تحديد النسل دي ليها كلام لوحدها، فاللاجئ هو كمان بديهيًا مش بييجي برزقه، بل بييجي بمصايبه الي تتعدي مصائب طفل مصري بكتير...
بشكل عام، مبدأ اللجوء و الأجندا العالمية الداعمة للهجرات الجماعية و "المجتمع المفتوح" مدعومة من رجال أعمال علي مستويات إعلامية و أكاديمية و خلافة بمليارات الدولارات، بدعم من الأمم المتحدة، كحرب ضد القوميات و الروح الوطنية
علي هذا الأساس، عايزين يعلوا "المصالح المشتركة" علي المصالح الوطنية كمبدأ عام، حتي لو انت لم تعتدي علي حد، بل حتي لو انت كنت شعب ضحية إحتلالات متعاقبة
فرانك فوريدي في كتاب "لماذا الحدود مهمة بيرد على مدعي الاممية الإنسانية اللي بيحاولوا ينزعوا أهمية الحدود وقيمتها في رده على واحدة من أهم نقاطهم وهي أن ميلاد الإنسان صدفة فليه المفروض تحمل أهمية ؟ بيذكر انه بمجرد ولادة الإنسان فهو بينتمي لاهله وبيصبح مواطن في مجتمعه وامته خلاص
بينتمي انتماء اجتماعي وبيولوجي حقيقي وعن طريق الروابط دي بيكون معاييره الأخلاقيةايه" صح وايه غلط" و بيكون شخصياته "الصدفة" دي مكون اساسي من مكونات الإنسان
سواء شئنا أم أبينا، الحدود تحكم
و إستكمالًا وبيذكر أنه كونها "اختراع "ده لا يقلل من قيمتها اهم عاداتنا ومؤسساتنا اللي بتشكل حياتنا هي اختراع فكرة المساواة والتسامح وحتى الاعتراف بحالة الطفولة *اللي ترتب عليها منع عمل و زواج القواصر/طفل اختراع
فالإختراعات، أو ال "social constructs" لا تفقد قيمتها كون هذه الخطوط الي بنحطها عشان ننظم حياتها وصلنا ليها بخبراتنا الإنسانية، و لكن فقط عبر تنقيح الأفكار تنقيح موضوعي، و ليس الهدم الأعمي و العيش بدون جذور، نصل لواقع أفضل.
فهل من المنطق ان كل جيل يهدم خبرات الجيل الي قبله، و يعيش بمعزل عن جذوره، ثم لا يجد من يورثيو لهم خبراتهم عشان الجيل الي بعده مش بحاجة لل "social constructs" و الإختراعات دي ؟
و لو صح كون الحدود "اختراع حديث" أو تراب كما يدعون في كل الدنيا، فهو لا يصح في حالة مصر الي حدودها معروفة من فجر التاريخ، فحدودنا مصنعهاش المستعمر، ولا "سايكس بيكو" زي ما بيقولوا، حدودنا صنعناها احنا من قبل ما المستعمر يطلع من للكهوف
إستدراكًا للكلام، الهدف النهائي من تلك الأجندا هو صنع مجتمع لا يملك أي ثوابت، يحق لجميع الأفكار الدخيلة و الأيديولوجيات العابرة للحدود التواجد فيه
المفكريين الكوزموبوليتان بيشوفوا أن الهجرة الجماعية أداة لمحو السيادة الوطنية *انت مطالب بالترحيب بالجميع وبمجرد وجودهم على ارضك
فهم مستحقين للحقوق الي بتقدم للمواطن، و بكدا يكون ضاع معني المواطنة، فأنا كمصري ايه الي يميزني في وطني عن غيري، و اذا ضاعت الإمتيازات فليه أنا مجبر أضحي عشان بلدي و أحارب محتل و أموت عشانها؟ إذا أنا متساوي في الحقوق مع غيري ليه يكون عليا واجبات إضافية؟
و لكن الحقيقة، إن حتي دول المهجر، و حتي تحت حكم اليسار/التقدميين دلوقت، فهم رافضين لفكرة الهجرات الجماعية، و الحقيقة إن الغرب بصفة عامة دلوقت كما هو واضح كشعوب و حكومات بيتجه لإتجاه معادي للهجرات، و علي هذا الأساس وجب إيجاد دولة تكون "وطن بديل" للمهاجرين الأفارقة/الشوام
في ظل اننا عمرنا ما سمعنا عن هجرات لدول شرق أسيا مثلاً، لإنها بترفض انها تدفع ضريبة الخراب الغربي، فهنلاقي ان حتي الدول المحيطة بينا بترفض انها تحمل وزر الغرب الي بعد ما دمر دول و شعوب، و طبعًا ما أحداث تركيا الأخيرة عننا بالذات ببعيد
و هنا يظهر للواجهة عبد الفتاح السيسي، قابلاً دون غيره ان تكون مصر أرض الميعاد و وطن بديل للأفارقة و الشوام و اللاجئين من أقاصي الأرض، ليزاحموا المصريين في أرزاقهم المحدودة، و يهددوا مفاهيم المواطنة التي بالكاد تشكل بديهياتها بعد ٢٣٠٠ سنة إحتلالات متعاقبة
بل و قابلاً ان تلعب مصر، دونًا عن غيرها، دور "البواب" الي بيحمي اوروبا من تبعات شرورها الي اقترفتها بأيديها، بينما حدود بلدنا إحنا مستباحة ل ٦ مليون لاجئ غير شرعي لا يحملون حتي الأوراق زي الأشباح في البلد، و أضعافهم من الأجانب المقيمين "بصور أخري"
و يخرج علينا إعلاميوه بكل بجاحة بعد فاصل كانوا بيكلمونا قبله عن ضرورة تحديد النسل، يتحاكوا لنا عن فوائد دخول "عشرات ملايين" اللاجئين لمصر بدون قيود، فإبنك يا مصري مش بييجي برزقه، و لكن اللاجئ و ابنه علي العكس، جايين برزقهم
و لأجلهم، هتنشق الأرض عن نهر نيل تاني موازي، و هتصبح صحارينا جنان خضراء، و ستنفجر ينابيع البترول، فهم جايين برزقهم، مش جايين يزاحموك لا... اسمع من عمرو أديب و هو يقولك...
و دا مش غريب علي عمرو أديب الي بيسوق لبيع الجنسية "بالتصدير العقاري"
فيها ايه لما نبيع جنسيتنا ل١٠ مليون لاجئ في مصر مقابل شقة ؟ و نعرضها كمان للي مش موجودين حاليًا ييجوا ينورونا هم كمان؟
مش مستفزكم هذا الكم من الرخص و الدياثة و قلة القيمة ؟
و هي دي عقلية الأنجاس رجال الأعمال "الوطنيين" و أراجوزاتهم المرتزقة الي مسميين نفسهم إعلام وطني في مصر
و لما نبيع وطنا، نشتري غيره من سوق الأوطان فين ؟
و يخرج علينا الإعلام المصري في مسرحية استفزازية تانية بطلها الأراجوز محمد صبحي يجمل السوريين "الي بيستغلوا أي حاجة" علي حساب الشباب المصري الي في نظرهم مرفه، بل و حتي الطفل المصري مسلمش من تنظيرهم
ملحوظة: مصر فيها أكتر من ٢ مليون عمالة أطفال فوق ال ٩ ساعات يوميًا.
بيشتغلوا***
و بطبيعة الحال، لما إعلامنا الداعر يتفنن في الحط من قدر الشباب المصري الي شغال بدل الشغلانة اتنين و ثلاثة علي أمل يلاقي ٤ حيطان يتجوز فيهم، و يصفه بما ليس فيه بالكسل و التخاذل، هنتوقع إيه غير أن يخرج علينا بكل نطاعة تصريح زي دا ؟
الاقتصادي شيوعي بريطاني اسمه بول كوكشوت بيقول أن حركة المهاجرين هي حركة مضادة للعمالة الوطنية في الأساس لأنها بتزود من الاستغلال فبيخليهم يشتغلوا ساعات اكتر بمرتبات اقل عشان يقدروا ينافسوا الconstant influx من العمالة الغريبة اللي معاييرها اقل
paulcockshott.wordpress.com
و دا واحد يساري شيوعي خالص مش معترف بالقوميات و مع ذلك معترف ان الهجرات بتدمر الطبقة العاملة
فلو بتشتكي من ضعف الحد الأدني من الأجور مش منطقي نهائي ترضي بدخول لاجئين بالأعداد الي بنشوفها في مصر دي
خصوصًا في ظل انتهاك قانون العمل المصري الي بينص ان اي اجنبي عشان يحصل على ترخيص بالعمل لازم صاحب العمل يبقى مشغل قدامه عشر مصريين ولازم يثبت أن العمالة الوطنية غير قادرة على أنها تحل محله
و في ظل إن أغلبهم بيعمل بشكل "غير رسمي" أي بدون تراخيص، أي مش بيدفعوا ضرايب، و توغلهم في صناعات قديمة قدم التاريخ في مصر زي صناعات الأثاث و الأنسجة، و مسح جهود العمالة المصرية الي بموجب القانون بتمثل الأغلبية
كونهم علي حد زعمهم "مستثمرين أجانب" قاعدين بفلوسهم -مع إنه مش مبرر لوجودهم- و لكن أساس تواجدهم هم انهم يوفروا فرص عمل للمصريين، مش يهيمنوا علي الصناعات الوطنية و يقولوا "صنعت بأيدي سورية"
كونهم بيعملوا كغالبية في الإقتصاد الغير رسمي في حد ذاته مصيبة لأنه بيشتغل فيه ٨٠% من الشعب الشعب بتمثل وأضعف فئاته فبيشتغلوا كعمال أو عاملين منازل أو في مطاعم أو بياعين، حاجات بدون عقود عمل بيشتغلوا ساعات اكتر ومرتب اقل فده بيخليهم جذابين
و بالتبعية، العالم المصري الي في الأصل مخسوف بيه الأرض بتتخسف أكثر، و بدل ما نتطلع ان مستوانا المعيشي و أجورنا تزداد، بتقل لإن الي جاي من دولة زي مثلاً جنوب السودان ٩٣% منهم -بدون مبالغة- معندهمش كهرباء مش هيتشرط علي صاحب العمل
كل دا في ظل المصيبة الأكبر و هي الشعب المصري الفاقد لأي نوع من الوعي البدائي و الغريزي بال"أنا"، المنسحق أمام أي منتج طالما لم يصنع في مصر، حتي لو كان محل حلاقة! فعل مقص الحلاق السوري سحري مثلاً عشان في ظرف كام سنة، محل واحد فقط عشان كاتب علي يفطته انه "حلاق سوري" يتوسع في
أحسن أماكن إسكندرية كلها ؟ هل فيه شعب في العالم كدا ؟ في الوقت الي مفيش شعب بيقبل علي نفسه ان مجرد يافطات محلاته اساميها تنم عن هوية غير هويته، بيتفنن المصريين في الدونية العاطفية الساذجة
و في الأخر يطلع بكل بجاحة "رئيس تجمع رجال الأعمال السوريين في مصر" يقول المجتمع المصرى مجتمع خدمى والسورى ثقافه مختلفه واضاف صناعات لم تكن موجوده ف مصر، و كإن سيخ الشاورما الي جم بيه من الحداد دا صناعات نووية
مصر دولة طاردة للكوادر المصرية، جاذبة لأسياخ الشاورما و القطاع الخدمي الإستهلاكي و العمالة اليومية الأجنبية (إفريقية) في سوق العمل غير الرسمي 🤗
دولة فيها عجز في الأطباء (عدد واحد طبيب لكل ١٠٠٠ بني ادم علي الأقل) و عجز مدرسين و عجز في كل من يمكن إعتباره "ثروة بشرية"
صدر أطبائك لاوروبا و مدرسينك للخليج و تعالي يابني هاتلي واحد يقف بسكينة علي سيخ شاورما، عشان احنا عندنا في مصر ١٠٠ مليون مفيهمش حد بسعرف يقف علي سيخ شاورما، هي دي الثروة البشرية التمام
في الأخر يقولك المصري خدام و احنا علمناه الصنعة علي التيليفزيون و اعلامنا الم...ىص يقول أمين

جاري تحميل الاقتراحات...