سامي الكبير الردادي
سامي الكبير الردادي

@samielkebir2

13 تغريدة 16 قراءة Nov 10, 2021
صراحة، المجتمع المسالم و التوجه للامن و الامان في العالم الغربي لم يكن الا منذ عقود قليلة، و لكن رغم هذا السلم المجتمعي فهي دول تطور الجيوش و تعتمد عليها للضغط على باقي العالم
الغربيون ميالون للعدوانية و القتال و التوسع
ربما يفاجئ كلامي البعض ممن يعيشون في الخيال
يتبع
لكن سبب تقدم الغرب توقهم للقتال و سبب تخلفنا و تاخرنا كمسلمين، و اقصد بالمسلمين الشرق ارسططيين و الشمال افريقيين، قمع الالجانب القتالي و العسكري فينا
مانفك الاوربيون يطورون طرق القتال و الفروسية و التوسع شرقا و غربا، بينما نحن كشعوب عربية، حكم علينا ان نعيش تحت القمع
يتبع
منذ الدولة العباسية لسان حال الحكام يقول:
اتركوا السلاح و الفروسية و امتهنوا التجارة و الفلاحة و الصناعات و اجلبوا الاموال، و كل من يخرج عن هذا الاطار هو مارق و مفسد، و لهذا كل الممالك تتبعت ما تبقى من العناصر المحاربة، و هم القبائل البدوية و الاعرابية، و نزعوا عنهم كل شيئ
يتبع
بينما في اوروبا النظام الاجتماعي و السياسي كان يدور حول الفروسية، اي ان هناك طبقة فرسان تمتهن الحرب، تعيش كي تحارب، و الفلاحون ايضا يمتهنون الحرب لانهم يستدعون للمعارك كمشاة، فكان مجتمعا حربيا بالاساس توجه للمناطق المقدسة بالمشرق و كانوا فرسانا شجعانا متمرسون
يتبع
بينما حوصرت القبائل المحاربة في المشرق و شمال افريقيا و جوعت و اصبحت تنعت بالمارقة و اخرج الملوك فتاوي تكفرهم و تحرم التعامل معهم كما فعل مثلا ملوك الحفصيين مع القبائل القيسية باءفريقية
اصبح الجيش شانا مملوكيا، اي جند الملك، يخصونه هو، يحمونه و. يحمون مصالحه
يتبع
المدن اصبحت خليطا من منزوعي السلاح مصلحتهم من مصلحة حاكمهم، ان هو حماهم فلا باس في ذلك، ان فشل في حمايتهم ولاءهم يذهب لغيره
كانت مدنا مثل اشور، مثلا، لديها جيش نظامي قوي يعتمد فرسانا من المدن، فلنا ان نتصور ان سكان المدن و القرى الاشورية كانوا فرسانا في الاساس
يتبع
المدينة في العصر العباسي ثم المملوكي ثم العثماني ما هي الا تجمع لموالي للسلطان لا يقدرون على الدفاع على انفسهم فكثر القتل و السبي و افرغت المدن عشرات المرات من سكانها و حتى القرى
بقيت البادية تحتفظ بهذا الارث العسكري الفروسي، لكن لم تكن البادية قادرة على التصدي للتطور التقني
يتبع
فكان مدفع او اثنين قادر ان يهلك فرسان قبيلة كاملة
بينما الاوربيون طوروا فرسانهم و حتى فلاحيهم و طوروا تقنياتهم فتوسعوا فيما بينهم ثم توسعوا على النظم المملوكية اللتي رعاها العثمانيون و اللتي وصلت الى حد لا يمكن ان تتطور
النظام المملوكي و الانكشاري نظامين عسكريين
يتبع
لتكوين محاربين محترفين، هم اقرب للمرتزقة منه للعسكري المحترف
كان نظاما متميزا لقرون تمكن من الدفاع عن الحدود و المدن الاسلامية، لكنه سرعان ماتحول الى نظام قمعي، تشريدي و نظام تصفية عرقية داخل البلدان الاسلامية نفسها، فقل السكان و عم الفساد و تاخر المسلمون و بدات الهزائم
يتبع
حملة نابوليون على مصر، ثم احتلال الجزائر احداث كشفت البين الشاسع بين القدرات العسكرية الأوربية و المملوكية العثمانية
الشعوب الاوربية بقيت تجرب و تحارب و تكون نظما عسكرية متطورة متقدمة حيث المواطن الفلاح و النبيل و ساكن المدينة و ساكن الارياف كان محاربا شرسا
يتبع
يتحول من فلاح لمحارب في ليلة، بينما العالم الاسلامي الساقط تحت اقدام النظام المملوكي العثماني بقيت الحرب و بقي العسكر في يد غرباء مماليك قهروا كل من يحمل السلاح
لذلك في الجزائر مثلا، رغم التهميش و الابعاد عن العسكر، اكبر من قاوم الاحتلال هم القبائل، و لكنها كانت محدودة
يتبع
لما احتل الفرنسيس تونس، دخلوا من منطقة جبلية وعرة هي جبال خمير، حاولت قبائل خمير محاربة الفرنسيس، كان المحارب الخميري يستعمل "المقرون" و هي بارودة من القرن السابع عشر، لا يتعدى مرماها بعض العشرات من الامتار، بينما الفرنسيس كانوا يستعملون بندقيات عصرية تصطاد المقاتلين
يتبع
من مئات الامتار
بينما جند المماليك بقي يتفرج على المعارك لا يقدر على فعل شيئ، و في الاخير وقع مملوكهم الاكبر باي تونس معاهدة الاستسلام
قامت القبائل المفقرة و المعدمة و اللتي كان المماليك ينعتونها بالعربان و العرب احتقارا بالدفاع عن الوطن، لكن قرون من التهميش جعلتهم عاجزون

جاري تحميل الاقتراحات...