𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐
𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐

@elhwary1970

35 تغريدة 12 قراءة Nov 08, 2021
بطولات من وحي ملحمة الحب والدم والانتصار
⭕️ وان جندنا لهم الغالبون
🔴 حرب اكتوبر 1973 .. ملحمة الاستعداد والتخطيط والعبور والنصر
1️⃣3️⃣ الحلقة الثالثة عشر
🔘حرب الاستنزاف .. 500 يوم قتال
•20 يوليو 1969
هناك أمور لابد من ذكرها لما لها من دلالات وقد كنت مشاركا في إحداثها
١-بحكم موقعي كقائد سرب مقاتلات قاذفة ميج 17في قاعدة المنصورة الجوية
كان أسلوب استخدام القوات الجوية طوال حرب الاستنزاف ناجحا بصورة ملموسة إلا من بعض مرات قليلة خاصة على المحور الشمالي الذي كان ناجحا بصورة أكبر من المحور الأوسط والجنوبي
وفي 25/7/1970 تم تكليفي كقائد سرب بالاستعداد
٢-لمهاجمة مواقع للعدو شرق القناة بواسطة 2 رف - 8 طائرات - ميج 17 على أن يتم حمايتها بطائرات ميج 21 سوفيتية يقودها طيارون سوفيت
وتم التنسيق مع قوة الحماية لمدة يومان وتحت إشراف 3 جنرالات سوفيت متواجدين في القاعدة
كان التنسيق هو أن تهاجم الطائرات المصرية مواقع العدو كالمعتاد فتقوم
٣-الطائرات الإسرائيلية بمطاردتها حتى غرب القناة
وهنا يقوم الطيارون السوفيت بالاشتباك والقتال مع الطائرات الإسرائيلية ولم نكن ندرى ما هو السر في طلب السوفيت الاشتراك في القتال الفعلي في هذا التوقيت؟
وكان الشرط أن يتم القتال والاشتباك غرب القناة وأن الطائرات السوفيتية لن تعبر شرق
٤-القناة تحسبا لأن يقفز أحدهم بالمظلة أسيرا لدى إسرائيل فتتعقد الأمور بالنسبة للاتحاد السوفيتي
فى الواحدة ظهرا يوم 27/7/1970 قام تشكيل 8 طائرات ميج17بمهاجمة مواقع العدو وعاد إلى غرب القناة دون أن يتبعه الطيران الإسرائيلي ولم يتم الاشتباك المطلوب
فتقرر تكرار الطلعة في السادسة مساء
٥-فقام تشكيل 4 طائرات وتشكيل آخر 4طائرات بمهاجمة موقعين للعدو عند الكيلو 10والتينة
لكن التقطت إسرائيل إشارات لاسلكية سوفيتية قبل وصول طائراتنا إلى أهدافها فانطلقت طائرات الميراج الإسرائيلية مبكرا فما أن أتمت تشكيلاتنا المصرية هجومها واتجهت غرب القناة إلا ووجدت الميراج الإسرائيلية
٦-خلفها وأبلغ الطيارون المصريون باللاسلكي أن العدو يطاردهم وظهر على الرادار موقع المطاردة وموقع الطائرات الإسرائيلية كل هذا ولم تتدخل طائرات الحماية السوفيتية
فما كان من قائد التشكيل الأول إلا أن ناور وأفلت بتشكيله وعاد إلى القاعدة سالما
لكن التشكيل الآخر بقيادة نقيب / ماهر قاسم
٧-لحقت به الميراج واشتبك معها بتشكيله الميج 17 فأصاب طائرة إسرائيلية وسقطت طائرتان لنا قفزا طياراها بالمظلة
ورغم أن الاشتباك وقع غرب القناة كما هو مطلوب ورغم وجود 12 طائرة ميج 21 سوفيتية في منطقة الاشتباك ورغم أن اثنان من الطيارين السوفيت أفادا بأنهما شاهدا الطائرات الإسرائيلية
٨-لكن لا ندرى سبب عدم دخول المقاتلات السوفيتية في الاشتباك الذي كاد أن يكبدنا خسارة فادحة وبعد نصف ساعة حضر اللواء طيار/ حسنى مبارك لمناقشة وتحليل ما حدث في حضور الطيارين المصريين والسوفيت وانتهى الأمر بأن التنسيق لم يكن بالقدر الكافي وألقى الفشل كله على التنسيق
وحاول أحد
٩-الجنرالات السوفيت إقناع الحاضرين بهذا العذر لكن لم يقتنع أحد
وبعد 7 أيام من هذه الواقعة فى 3 أغسطس 1970 استطاعت الطائرات الإسرائيلية استدراج تشكيل سوفيتي مكون من 4 رف - 16 طائرة - ميج 21 منطلقا من قاعدة بني سويف الجوية إلى كمين في منطقة العين السخنة وأسقطت منه 5 طائرات في
١٠-دقيقتين علاوة على طائرة سادسة هبطت بإصابات بالغة وعادت الطائرات الإسرائيلية دون خسائر
علما بأن الخبراء السوفيت هم الذين أداروا هذا الاشتباك من بدايته إلى نهايته دون تدخل أي عنصر مصري من قريب أو بعيد
المجهود الجوي للجانبين خلال حرب الاستنزاف 20 يوليو 1969 – 8 أغسطس 1970
يوضح
١١- الجدول إجمالي المجهود الجوي للجانبين - مجهود القصف والاستطلاع والحماية فوق ارض العدو
•الخسائر الجوية المصرية والإسرائيلية 20 يوليو 69 - 8 أغسطس 1970
وعذرا أيها القارئ إذا وجدت تضارب واختلاف في أرقام الخسائر المصرية والإسرائيلية من القتلى والجرحى والمعدات والطائرات مع أي
١٢- مراجع أخري فكل هذه الأرقام مستقاة من وثائق وجهات رسمية
وقد قامت القوات الجوية المصرية على مدار فترة يوليو 69 -أغسطس 1970 - 1991 طلعة للمقاتلات شملت صد هجمات العدو الجوية وحماية تشكيلات المقاتلات القاذفة وطائرات الاستطلاع
2- 470 طلعة للمقاتلات القاذفة لقصف أهداف العدو في سيناء
١٣- وخط بارليف
•موقف القوات الجوية المصرية والإسرائيلية في بداية حرب الاستنزاف
لا تشمل هذه القوة طائرات النقل والهليكوبتر والتدريب
وبنظرة محايدة على تلك الجداول والمقارنات نجد أن :
1- إجمالي المجهود الجوى الإسرائيلي 4 أضعاف المجهود الجوى المصري
2- أوزان القنابل المسقطة بالطن
١٤- من جانب إسرائيل70 ضعف المسقطة من جانب مصر
3- خسائر الطائرات الإسرائيلية85 %مقارنة بخسائر الطائرات في الجانب المصري
وللوهلة الأولى لمن يقرأ هذه الأرقام يقول إن إسرائيل قد دمرت جبهة قناة السويس بالكامل أو الجزء الأكبر منها في أسوأ الأحوال لكن الواقع يثبت عكس ذلك تماما وقد ذكرنا
١٥- في تقرير الفريق أول/ فوزي الذي قدمه للرئيس عبد الناصر إن عدد الشهداء المصريين عدة مئات ومثلهم من الجرحى وهذا يثبت إن تأثير الطيران الإسرائيلي على مجريات حرب الاستنزاف لم يكن بالقدر الذي توقعته إسرائيل
فكيف تسقط طائرات العدو 21 ألف طن قنابل وتكون الخسائر المصرية أقل من ألف
١٦-قتيل فقط؟
فلو إن كل طن قنابل قتل جندي أو ضابط مصري لكان عدد القتلى المصريين 21 ألف قتيل
لكن هذه النتائج لم تتحقق لأن التجهيز الهندسي للقوات واستخدام الأرض والإخفاء كان من أهم العوامل التى وفرت لها الحماية
فالقنبلة الإسرائيلية كانت تسقط فينتج عنها حفرة 10×15بمتوسط80 قنبلة يوميا
١٧-لكن الجندي المصري لحظة القصف يكون محتميا في حفرة برميلية والقيادات في الملاجئ والدشم ولم يتوقف العمل اليومي طوال فترة الحرب إلا مرات محدودة
كما إن أغلب القصف الإسرائيلي كان بالقنابل ومن ارتفاع عالي لتجنب المدفعية م/ط فكان القصف غير دقيق
وفى الجانب الآخر كان الطيران المصري رغم
١٨- حجمه وإمكاناته المحدودة يحقق تأثيرا كبيرا من هجماته .. حيث كان القصف بالصواريخ أساسا لتدمير الهدف والقنابل لتعظيم الخسائر ومن ارتفاع منخفض وحقق هذا نتائج
كبيرة في تدمير العدو
وكان هذا نجاحا باهرا للقوات الجوية المصرية قيادة وطيارين وفنيين وموجهين ويشارك في هذا النجاح قوات
١٩- الدفاع الجوى المصري
فبنظرة على حجم القوات الجوية وعدد الطائرات لدى كل منهم نجد إن الفرق كبير بين 196 طائرة لدى مصر تواجه 262 طائرة لدى إسرائيل
مع الوضع في الاعتبار أن 20 طائره تى يوـ16 لم تكن تشارك في القتال لأنها قاذفة قنابل ثقيلة لا يتناسب عملها مع حرب الاستنزاف
كما لا ننسى
٢٠-الفارق الهائل في إمكانات الطائرات الإسرائيلية عن الطائرات المصرية
ورغم كل هذه العوامل السابقة فقد استطاعت مصر بأبنائها في القوات الجوية القيام بعدد 7200 طلعة جوية على مدار حرب الاستنزاف
وما يجب أن نتوقف أمامه هو إن هذه القوات التي أدت هذا العمل الرائع كانت قبل أشهر معدودة مجرد
٢١-مجموعة من الطيارين مبعثرة في مطارات شبه مدمرة لديها بعض عشرات من الطائرات وإن كان هناك فضل في هذا فهو للقادة الذين توالوا على قيادة القوات الجوية
الفريق طيار/مدكور أبو العز
واللواء طيار/مصطفي الحناوي واللواء طيار/علي بغدادي
واللواء طيار/ حسنى مبارك
٢٢- 🔘 السياسة الأمريكية في خدمة اسرائيل
بينما الهجمات المصرية والإسرائيلية متبادلة بالمدفعيات والصواريخ والطائرات
كانت الجهود السياسية والدبلوماسية تلعب دورها في خلفية مشهد القتال الذي كان متواصلا لأكثر من عام. صدر القرار 242 من مجلس الأمن وتعين السفير "جونار يارنج" مندوبا من
٢٣-الأمم المتحدة لتنفيذ هذا القرار
واستمر طوال عام ونصف تقريبا وهو يقطع آلاف الأميال بين مصر وإسرائيل ونيويورك دون نتيجة أو بارقة أمل في نجاح محتمل
كان التنسيق الإسرائيلي- الأمريكي محكما فاصبح يارنج وكأنه يدور حول نفسه
إسرائيل متمسكة بأن القرار لا يقول بالانسحاب من كل الأراضي وأن
٢٤-الحدود الآمنة لإسرائيل ليست هي حدود 4 يونيو والتفاوض لابد وأن يكون مباشرا مع مصر
وأمريكا ألقت بكل ثقلها لكي يستمر احتلال اسرائيل للأراضي العربية
أما الاتحاد السوفيتي الذي هو حليف لمصر فلم يكن متحمسا للمطالب العربية بتحرير كل الأراضي المحتلة وإن كان يردد ويقول بأن من حق أصدقاؤه
٢٥-العرب أن تعود إليهم الأرض المحتلة
وبالتوازي مع مهمة يارنج كانت هناك مباحثات أمريكية - سوفيتية للوصول إلى حل لمشكلة الشرق الأوسط
كانت أمريكا فيها تعرض وتتبنى مطالب إسرائيل مستغلة في ذلك التردد الذي كانت عليها القيادة السوفيتية
وعلى التوازي أيضا بدأت مباحثات بين الدول الأربع
٢٦-الكبرى "أمريكا - روسيا - فرنسا - إنجلترا" لإنقاذ مهمة يارنج من الفشل الذي يلوح والتي قال عنها كيسنجر :
⁃لقد انقضي عام وربع العام على تجوال السفير يارنج ولم يحقق شيئا إن عربته غائصة في الوحل ولن تتحرك بقوتها الذاتية
وكان الموقف العربي على المستوى السياسي باهتا وضعيفا إلا من
٢٧- بصيص أمل هو حرب الاستنزاف التي تخوضها مصر بعزم وثبات
وتصديقا لما سبق نقرأ في مذكرات "إسحاق رابين" سفير إسرائيل في الولايات المتحدة بعد يونيو67 وسنكتفي بالقليل من القراءة الذي يكشف الكثير يقول :
⁃عاد "نيكسون" من أوروبا بعد أن أجرى محادثات مع الدول الحليفة للولايات المتحدة
٢٨-وبصفته معجبا جدا بالرئيس ديجول تساءلت :
⁃هل ينتظرنا خطر بسبب تأثر مواقفه من مواقف الرئيس الفرنسي؟
فطمأنني كيسنجر قائلا :
⁃إن الرئيس لم يطلع الزعماء في أوروبا على خطط أمريكية لحل أزمة الشرق الأوسط
ولكنه قال لديجول وغيره :
⁃إن الولايات المتحدة تعارض الحل المفروض ومتمسكة
٢٩- بالتزاماتها لحماية أمن إسرائيل
وابتسم كيسنجر عندما قال :
⁃إن الرئيس ديجول شرح للرئيس نيكسون بأن جميع مواقف فرنسا في الشرق الأوسط لا يقصد بها سوى 00 جلب الخير على إسرائيل
ولنرى ما وصلت إليه السياسة الأمريكية في تبنى موقف اسرائيل ومحاولة فرضه على مصر بكل الطرق.
يقول رابين :
٣٠-⁃فى 15 يناير 1969 تنفست الصعداء فقد سلم راسك (وزير الخارجية الأمريكي) إلى "تشارينكوف" المفوض السوفيتي فى واشنطن رسالة هامة جدا جاء فيها :
((إنه يمكن التوصل إلى سلام فقط عن طريق التفاوض بين الأطراف في الشرق الأوسط - يعني بالأطراف مصر وإسرائيل - ويجب على الأطراف أن يتفاوضوا
٣١- ويمكن أن يفعلوا ذلك تحت إشراف طرف ثالث .. يجب أن توقع الأطراف معاهدة يلتزم بها كل طرف نحو الآخر .. لا يوجد التزام لانسحاب إسرائيلي شامل .. إذا لقد قبلت الولايات المتحدة في هذه المرحلة بجوهر المواقف الإسرائيلية
وعلى الرغم من أنها لم تحدد بدقة ماهية السلام ولم تفصل عناصره
٣٢-الحقيقية فإنها لم تبق أدنى شك حول ضرورة الانتقال من حالة وقف إطلاق النار إلى حالة السلام))
بهذا الاعتراف الصريح ومن رابين نجد أن مهمة "يارنج" ما كانت إلا مضيعة للوقت .. وأن الدور الأمريكي ضد مصر مازال مستمرا منذ 1967
ولهذا لم يعول الرئيس عبد الناصر كثيرا على الجهود الدبلوماسية
٣٣- بل كان مدركا الدور الأمريكي وكذا الدور السوفيتي
وإنما تماشى معها لكسب الوقت فقط حتى تجهز القوات المسلحة للمعركة الحاسمة
الى اللقاء والحلقة الرابعة عشر باذن الله
شكرا متابعيني 🌹🌹

جاري تحميل الاقتراحات...