التغيير الذي يطرأ على الإنسان في مراحل عمره المختلفة، غريب نسبيا.. ولكن احذر أن يصيبك بالصدمة! ففي غمار الجدل والاستقطابات بين مختلف المشارب الفكرية على ضفاف المنتديات، شهدت على من كان مقررا بالشبكة الليبرالية وقد نفض يديه وأصبح خبير أسهم أمريكية، ومناضل آخر تحول إلى مهنة =
المحاماة بعد الكفر بنضاله والبراءة من رحلات بيروت رفقة شمطاء نسيها الزمن على قارعة الرصيف، في المقابل شهدت قصّاصا شهيرا هجر الوعظ وانخرط في تعليم اللغات مع تنكب للصراط، وانحراف عن المنهج، إنني إذ أروي هذا لا ألعب دور المعصوم الذي قد يهجر أمرا لصالح قضية أو العكس! فالتغيير إما=
أن يكون إيجابيا أو سلبيا أو محايدا، تبعا لتغير القناعات، والتقدم في السن، وتثاقل الخطى بفعل الإنجاب والارتباط إلخ.. وقد كان الكاتب الساخر محمود السعدني يطلق على أولئك المناضلين الذين كفروا بالنضال لصالح الأعمال: أقطاب حزب الكهرباء! ومحطات التغيير ليست مقصورة على جنسية دون أخرى=
فقدامى المحاربين الأمريكان فتحوا شركات وانخرطوا في المال، وكذا حماة الشيوعية الحمراء خلعوا المعاطف وكسروا المنجل وداسوا جمجمة لينيين بعد بيع الترسانة السوفيتية ونهب المصانع، قل ذلك عن لصوص الاشتراكية، وعشاق الثورية الليبية، ولصوص نضال الفنادق الذين هجروا الخنادق، توقف عن =
الصدمة وراجع حساباتك الأخروية أولا، لا تسمح لأحد أن يعبث بعقلك خاصة في مقتبل حياتك، فالأفكار تتغير سلبا أو إيجابا، وتذكر أن البعض كان يهز المنبر في حقبة من الحقب، ثم صار يوزع أوراق البلوت على الموائد!
اسأل الله الثبات والعافية
اسأل الله الثبات والعافية
جاري تحميل الاقتراحات...