منصور الحذيفي
منصور الحذيفي

@mansour1917

6 تغريدة 1 قراءة Nov 20, 2021
#نمير_البيان
#في_أعماق_الكتابة
كيف حالك؟
ليس هذا سؤالا عابرا كالذي تسمعه في اليوم مرات ومرات..
إنني أسألك بصدق: كيف حالك؟
مررت قبل أيام بأخٍ كريم من عُمال الدكاكين، ممن ألقاه في الأسبوع مرتين أو ثلاثا.. وجهه مُغلق! أرأيت من قبل وجها مغلقًا؟!
=
إنه من النوع الذي يزمّ شفتيه على كثير من الكلام، ويطوي صدره على كثير من الآلام أو الأحلام.. لا أدري، لكن عبوسه لم يكن يعبّر عن سجيةٍ غاضبة، فقد قررت حينها أن أخرج عن صمتي لأُخرجه عن صمته، وأسأله عن حاله، فقال باقتضاب: بخير الحمد لله.. أحببت أن أستحثّه أكثر على الكلام..
=
قلت: سامحني، أمرّ من عندك كثيرا ولم آخذ أخبارك ! هنا تقلّصت شفتاه عن ثناياه، وسمح لنفسه بابتسامة استنار بها محياه، وتغيرت ملامح وجهه من العبوس إلى الوداعة واللطف، وقال: هذا حال الدنيا .. لم تزد عباراته عن ذلك، لكن ملامحه قالت ما لم ينطق به لسانه!
=
يا للقسوة ! كم نمرّ بكثير من أمثاله منكفئين على أنفسنا، عابرين، كأننا نُعرض عن جدار مصمت، لا عن قلب يخفق بالكثير من المشاعر والهموم والأفكار العابرة للقارات! هناك حيث الأهل والأحباب، حيث الوالدان والزوجة والأولاد، حيث الأرواح التي يملؤها الحنين..
=
أرجوك قلها لهم بصدق: كيف حالك ؟ ما أخبارك؟ كيف أصبحت، كيف أمسيت ؟
قلها واستمع لجوابه باهتمام وترحاب.
"كيف أصبحتَ كيف أمسيتَ مما
يغرسُ الوُدَّ في فؤادِ الكـريمِ"

جاري تحميل الاقتراحات...