علي عوض آل قطب
علي عوض آل قطب

@alialqutob

11 تغريدة 106 قراءة Nov 07, 2021
1- في القرن الثالث عشر الهجري شهدت منطقة عسير حِراكاً دينياً وعلمياً كثيفاً، أوجدهُ استقرار الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية فيها، تجلّى هذا الحراك في وفرة العلماء، وكثرة الهجرات العلمية، وتصنيف المصنفات، واستنساخ المصادر بأنواعها، وحقولها المتعددة ....يتبع
2- وتعدد تملكها، وانتقالها من شخص إلى آخر، وتجلّى أيضاً في ظهور أجيال مترادفة من طلبة العلم، ووجود المناظرات، والمداولات الفقهية والشرعية، وكثرة الإنتاج الشعري والنثري ...يتبع
3- ولعل ما يبرهن على وجود هذا الحراك، إحدى المخطوطات الدينية التي ورد في خاتمتها ما لفظه: "الحمد لله، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم، انتقل هذا الكتاب إلى مُلك الله سبحانه وتعالى، ثم إلى مُلك الفقيه الفقير إلى الله العزيز القدير، من الشريف فهد بن جابر بالشراء المعلوم ...يتبع
4- ، والمشتري سلطان بن محمد الزيدي البكري، بمحضر الشريف ناصر، بتاريخ 1264هـ أربع وستين ومائتين وألف، وأملانيه وختمه مع الأمير التابع لسنة محمد بن عبد الله، عائض بن مرعي بمحروس ريدة حرسها الله من جميع الأعداء ...يتبع
5- وصلى الله على سيدنا محمد، وآله، وسلم. والشريف فهد بن جابر بن جبارة البائع بمحضر الشريف ناصر مطوّع آل تمام".
6- ومن الواضح هنا أن الأمير عائض كان داعماً للحراك العلمي، ما يبرهن على ذلك ما ورد على لسان أحد المؤرخين اليمنيين حيث ذكر أنه في هذا العام أي عام 1264هـ بعث الأمير عائض ...يتبع
7- "إلى جميع مدائن اليمن لطلب مسند الإمام أحمد بن حنبل، حتى وجده في خزانة آل القاسم، فأهداه إليه مولانا المتوكل على الله محمد بن يحيى".
انظر: لطف الباري، محمد: الروض البسّام، ط1، 1411هـ، ص126.
8- والواقع أن هذا الدعم من لدن الأمير عائض ما كان مقتصراً عليه، بل كان كذلك عند أمراء عسير الآخرين سواءً اللاحقين لهذا الأمير أو أولئك الذين سبقوه، بل إن بعضهم كان شاعراً مجيداً كالأميرين المتحميين محمد ابن أحمد ونجله مداوي، أو الأمير علي بن محمد آل عائض ...يتبع
9- علاوة على أن بعضاً منهم كان على دراية بالعلم الشرعي، مثل الأمير محمد بن عامر أبو نقطة الذي كان يلقي على الناس متن القواعد الأربع في العقيدة، فضلاً عن الأمير علي بن مجثل الذي أقام بحضوره مناظرة فقهاء عسير من ذوي الاتجاه السلفي مع العلامة أحمد بن إدريس المتصوف....يتبع
12- وإذا كانت هذه الوقائع هي بمثابة القرائن أو الشواهد على كثافة النشاط العلمي إذّاك فإن ما يزيد الأمر تأكيداً، أن عسير خلال القرن الثالث عشر الهجري كانت مأرِزاً للعلماء القادمين من المناطق الأخرى، ومُهاجَراً لاذَ بها هؤلاء العلماء، واستظلوا بحماية أمرائها...يتبع
13- مثل: الفقيه الحنبلي ابن جعيلان الدوسري (نزيل العرين بأبها)، والعلامة النعمي أحد القادمين من صعدة، ومحمد بن يحيى الضمدي نزيل وادي الصليل، فضلاً عن العلامة المغربي أحمد بن إدريس.

جاري تحميل الاقتراحات...