Bassam Ali بسّام علي
Bassam Ali بسّام علي

@BassamAlkalbani

10 تغريدة 1 قراءة Jan 15, 2023
من يدير صفحات: اسرائيل بالعربي في مواقع التواصل الاجتماعي عبقري، ليس لكونه يتقن اللغة العربية وحسب، بل لأنه استطاع فهم التركيبة الفكرية للعرب، وهذه أحد أهم استراتيجية الانتصار كما أراد أن يقولها آيزنهاور لرئيس الوزراء البريطاني تشرشل في الحرب العالمية الثانية:
معرفة أهم ميزات الخصم، هي الطريقة الوحيدة للانتصار.
الشعب العربي، شعب ينسى، يفتح صفحات جديدة دائمًا، يفضّل قبلات الخشوم والتحاضن في سبيل التوقف عن سفك الدماء، يتنازل عن القصاص متى ما كان سيد المفاوضين أو أحد الحكمين هو من عليّة القوم
في هذه الصفحة ستجد غسل دماغ غير طبيعي بالمرة،
من خلال استخدام الأدات ذاتها، أنا لا استغرب من تعاطف العالم لليهود، ولا أتعجّب اطلاقاً من أن يفوز مناحيم بيجين بنوبل للسلام، إذ يبدو لي أن هناك اتفاقاً تاريخياً بين اليهود ويهوه، فما الذي يجعل إلهك يدمدم حضارة المصريين القدماء فقط لأن موسى أخبره أن ابناءه يتعرّضون للعبوديّة،
وكأنهم الوحيدون وهم أول وآخر من تعرض وسيتعرض لذلك. تلك هي المناسبة الوحيدة التي قدّم فيها يهوه تدخلاً عاجلًا بأبشع الطرق، إذ لم يكتفي بهدم الحضارة، بل وصل الأمر إلى قتل أطفال مصر، لكن المضحك في الموضوع أن إلهكم هذا ضعيف جداً للقدر الذي أحتاج من ابناءه أن يقوموا بتلطيخ أبواب
بيوتهم بالدماء ليتعرّف عليهم ملاك الموت فلا يقتلهم أو يقتل أطفالهم!
إن أفضل من قام بتوظيف مفهوم الكره هو اليهود حقاً، وأفضل من استفاد من تطبيقه تاريخياً هم اليهود، ولو جرّبنا أن نتساءل اليوم، لماذا نبدأ بالامتعاض لمجرد ذكر مفردة يهودي في أي مناسبة، بالرغم أنّنا حتى لا نعرف اسمه
ولسنا متأكدين من تورطه في قانا ودير ياسين وخان يونس وصبرا وشاتيلا والقائمة طويلة؟ لأن الدولة اليهودية ببساطة تعرّفت على أجدادنا القدامى وعرفت أنّنا شعبٌ عظيم في الكره، فقد سقطت كندة وتغلب وقبلها أرض الغساسنة والمناذرة فقط لأنّنا نحترف الكره أكثر من احترافنا لأي شيء آخر.
أننا نكرههم لنؤكد للعالم أننا من أعتدى عليهم،وأنهم مظلومون،وأن كرهنا لهم يتماشى مع البكاء اليهودي حول المعادين للسامية،لهذا ماأسهل أن يصدقهم العالم،فنحن شعوب نصرح بكرهنا لهم رغم سبق الكره لهم قبل أن يعتدوا علينا،ثم يقولون في محافلهم:أنظروا أنهم يكرهوننا لأننا يهود،لأننا يهود وحسب
ثم نستمر بالكره وإلقاء الشتائم الدائمة والبصق والرفض التام لمد يد المصافحة حتى في المحافل الكبرى: الأمم المتحدة، اجتماعات الجمعية العمومية، الأتفاقيّات الدولية، الاجتماعات الطارئة، فقط لنؤكد على تاريخيّة ظرافتهم العتيقة بأنّنا نضطهدهم ونمقتهم فيزداد التعاطف الدولي،
تماماً كاتفاقية سيداو التي اشعلتها ناشطة مازوخيّة لتكسب تعاطف الجميع فينتج بكاءها على جدارها المغبون بعد حين اتفاقية دولية شبيهة بقانون تجريم المحرقة أو اتفاقية مناهضة ضد الساميّة، فما أغبانا أن وقعنا في فخّهم.
عودة إلى مدير صفحات " اسرائيل بالعربي" وا أسفاه أن أنطلت الخدعة على الشباب العربي، ونسوا وتناسوا دم كليب، لأن الجليلة دغدغت مشاعر التغلبيين وحسب.

جاري تحميل الاقتراحات...