منذر عبدالله
منذر عبدالله

@monzerabdullah1

7 تغريدة 14 قراءة Nov 07, 2021
تقي الدين النبهاني:
جاء رسول الله إِلى العالم برسالته متحديا سافرا مؤْمنا بالحق الذي يدعو إِليه
يتحدى الدنيا بأَكملها
ويعلن الحرب على الأَحمر والأَسود من الناس
دون أَن يحسب أَي حساب لعادات أَو تقاليد
أَو أَديان أَو عقائد
أَو حكام أَو سوقة
ولم يلتفت إِلى أَي شيء سوى رسالة الإِسلام
فقد بادأَ قريشا بذكر آلهتهم وعابها
وتحداهم في معتقداتهم وسفَّهها
وهو فرد أَعزل
لا عدة معه
ولا معين له
ولا سلاح عنده سوى إِيمانه العميق بالإِسلام الذي يدعو إِليه
ولم يأْبه بعادات العرب وتقاليدهم
ولا بأديانهم وعقائدهم
ولم يجاملهم بها
ولم يراعهم في شأْنها.
وكذلك يكون حامل الدعوة الإِسلامية سافراً متحدِّيا كل شيْءٍ: متحديا العادات والتقاليد والأَفكار السقيمة والمفاهيم المغلوطة
متحديا حتى الرأْي العام إِذا كان خاطئَا
ولو تصدى لكفاحه
متحديا العقائد والأَديان
ولو تعرّض لتعصب أَهلها
ونقمة الجامدين على ضلالها.
وحمل الدعوة الإِسلاميَّة يقتضي الحرص على تنفيذ أَحكام الإِسلام تنفيذاً كاملاً
وعدم التساهل في أَيَّ شيءٍ مهما قلَّ
وحَامِلُ الدَعْوَةِ لا يَقْبَلُ المُهَادَنَةَ ولا التَسَاهُلَ، ولا يَقْبَلُ التَفْرِيطَ ولا التَأْجِيلَ، وإِنَّما يَأْخُذُ الأَمْرَ كامِلاً، ويَحْسِمُهُ عاجِلاً ...
ولا يقبل في الحق شفيعاً، فرسول الله
لم يقبل من وفد ثقيف أَن يدع لهم صنمهم اللاتَ ثلاث سنين لا يهدمهُ
وأَن يعفيهم من الصلاة على أَن يدخلوا في الإِسلام
ولم يقبل أَن يدع اللاتَ سنتين أَو شهراً كما طلبوا
بل أَبى ذلك كلَّ الإِباء
وكان إِباؤُه حاسماً لا تردُّد فيه ولا هوادة
لأَنَّ الإِنْسَانَ إِمَّا أَنْ يُؤْمِنَ وإما أن لا يُؤْمِنَ، لأَنَّ النَتِيجَةَ إِمَّا الجَنَّةُ أَوْ النارُ، ولَكِنَّهُ عَلَيْهِ السَلامُ قَبِلَ أَنْ لا يَهْدِمُوا هُمْ صَنَمَهُمُ اللاتَ، ووَكَّلَ بِهِ أَبُا سُفْيَانَ والمُغِيْرَةَ بِنَ شُعْبَةَ أَنْ يَهْدِمَاهُ.
نعم لم يقبل إلا العقيدة الكاملة
والتنفيذ الذي تقتضيه
أَما الوسيلة والشكل فقد قبلهما
لأَنهما لا يتصلان بحقيقة هذه العقيدة
ولذلك لا بد للدعوة الإِسلامية
من حرص على بقاء كمال الفكرة
ومن حرص على كمال تنفيذها
دون أَي تسامح في الفكرة أَو الطريقة
ولا يضيرها أَن تستعمل من الوسائل ما تشاء

جاري تحميل الاقتراحات...