شخصية قصتنا هو الطاغية النمرود ملك شنعار وبابل ابن كوش وهو ابن حفيد سيدنا نوح عليه السلام
ومن هنا تبدأ قصة نمرود كما كتبها لنا المؤرخون و الكتب الدينية و التاريخية ..
ومن هنا تبدأ قصة نمرود كما كتبها لنا المؤرخون و الكتب الدينية و التاريخية ..
واسم نمرود لم يكن اسمه الحقيقي فكلمة نمرود كانت صفة و معناها في المعجم : المتكبر الجبار .. ولكن تعددت اسماءه على مر التاريخ وكان الاسم الخاص فيه في التوراة ( نبوخذ نصر ) ولكننا سوف نستمر بقول النمرود ..
ذكر الكُتاب و الرواة والمؤرخين ان في يوم من الايام ساحرة الجمال والروعة كان يجلس في بهو قصر الملك كوش ابنه هذا الشاب الوسيم الذي كان عمره تجاوز ال ١٠٠ عام و الاعمار قديما كانت تتعدى ال ١٠٠٠ عام كان نمرود يتمتع بالجمال و جسد المقاتلين وكان يشتهر بحبه للأسود ..
بينما كان نمرود يجلس مع جواريه و وسط حراسه طوال القامة عمالقة الزمان وجد رجل عجوز متهالك يتجاوز الحرس و الجواري ويقف امامه مما لفت انتباه نمرود فباغته نمرود قائلا : كيف دخلت الى هنا ايها العجوز القبيح ؟
بعدها تجاوز العجوز في الرد واهان ابن الملك كوش وسط مملكته مما اغضب نمرود جدا و سحب رمح احد الحراس وقتل هذا العجوز و امر الحرس بإلقاءه كطعام للأسود التي كان يجمعها نمرود من الصيد ويحتفظ بها في قصره
بعد ايام وبينما كان نمرود جالس في غرفته بالقصر شاهد في اخر الغرفة وتحت ضوء المشاعل التي تضيء زوايا غرفته الواسعة شخص يقف مستندا على عصا فأقترب منه نمرود حتى ظهرت ملامح هذا الشخص .. نعم انه ذلك العجوز القبيح الذي قتله من قبل..
ان النمرود ذلك الامير الشاب ابن الملك العظيم كوش الذي كان يعيش حياته وسط الثراء والذهب و الجواري لم يكن على علم انه يقف امام امير النور حيث كان يطلق على نفسه .. يقف امام عزازيل .. يقف امام (ابليس)..
بدأ نمرود في العصيان لكل من حوله فبدأ بوالده الملك كوش العظيم الذي استطاع مع ابليس ان يخطط للتخلص منه وقتله حتى يستولى على عرش المملكة الكوشية الساحرة والقوية ومن هنا تأتي فكرة التاج..
بدأ عصر جديد من السطوة والقوة والسحر .. عصر من التجبر و القتل والدماء كان بطل هذا العصر نبوخذ نصر ابن كوش فطاح في الارض يقتل هنا وهناك و يستولى على كل شيء حتى وصل به الامر لما هو افظع فقرر ان يغزو السماء كما فعل بالارض ..
امر النمرود بجمع مئات الالاف من الرجال و قرر بناء برج يصل للسماء فكان هذا اول عجيبة من عجائب الدنيا السبع وهو برج بابل الشهير ويذكر بعض المؤرخين ان كلمة بابل كانت تعنى ( بوابة السماء )...
رأى في منامه كوكباً فذهب بضوء الشمس والقمر حتى لم يبق لهما ضوء و خرج من هذا الكوكب فارس يحارب النمرود وينتصر عليه، ففزع الملك واستدعى الكهنة والسحرة ليفسروا له الحلم فقالوا له : هو مولود يولد في ناحيتك هذه السنة تكون نهايتك ونهاية أهل بيتك على يديه..
فأمر جنوده بالتحرك فورًا وقىتل كل الاطفال في مملكته فتحركت قواته تهاجم البيوت وتقتل كل طفل تجده سواء كان صغيرا او كبيرا وكان من ضمن هؤلاء الاطفال نبي الله ابراهيم الذي استطاعت امه اخفائه من الجنود حتى كبر وأصبح شابًا..
وفي يوم من الايام وبالتحديد في عيد الربيع الخاص بمملكة نمرود قام سيدنا ابراهيم بالحادثة الشهيرة عندما قام بتحطيم جميع ألهة المملكة الا واحد كبير .. ترك فأسه على ذلك التمثال ولم يحطمه ..
وصل الامر بسرعة البرق للملك نمرود فثار ثورة شديدة و بدأ بنفسه يتحرك وسط جنوده متجها الى ابراهيم وقرر النمرود معاقبة ابراهيم و امر جنوده بإشعال نار هائلة يصل لهيبها الى السماء حتى انهم ظلوا اياما يجمعون الحطب لاشعال هذه النار ..
فلما اوقدوا النار التي يقال انها كانت اعظم نار اوقدت على الارض .. امر نمرود بإلقاء ابراهيم فيها حياً وتركوه بداخلها ليالي حتى انطفأت واصبحت رماد لتحدث المعجزة ويخرج منها سيدنا ابراهيم سالما وسط دهشة الجميع!!!!
وذكر ابن كثير والقرطبي والشوكاني أن
النمرود تعجب كيف نجا إبراهيم عليه السلام من النار التي أعدها قومه لتحرقه فنجاه الله بأمره فأراد النمرود مناظرته ومجادلته في أمر ربه» وعندها امر النمرود ب احضار ابراهيم حالًا!!
النمرود تعجب كيف نجا إبراهيم عليه السلام من النار التي أعدها قومه لتحرقه فنجاه الله بأمره فأراد النمرود مناظرته ومجادلته في أمر ربه» وعندها امر النمرود ب احضار ابراهيم حالًا!!
بدأت المناظرة المرتقبة ..!
النمرود سأل إبراهيم : ماذا يفعل ربك هذا ؟
فقال إبراهيم : ربي يحيي ويميت .
فقال النمرود : وأنا أحيي وأميت وأمر حراسه بإحضار مسجونين محكوم عليهما بالموت فأطلق سراح أحدهما وأمر بإعدام الآخر متصوراً أنه سالب روحه..
النمرود سأل إبراهيم : ماذا يفعل ربك هذا ؟
فقال إبراهيم : ربي يحيي ويميت .
فقال النمرود : وأنا أحيي وأميت وأمر حراسه بإحضار مسجونين محكوم عليهما بالموت فأطلق سراح أحدهما وأمر بإعدام الآخر متصوراً أنه سالب روحه..
فقال النمرود: ماذا يفعل ربك أيضاً؟
فردّ عليه السلام إن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فإن كلّ يوم صباحاً تطلع الشمس من المشرق وذلك من صنع الله تعالى فإن كنت أنت إلهاً فاعكس الأمر وائت بالشمس من طرف المغرب
فبُهت النمرود..
فردّ عليه السلام إن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فإن كلّ يوم صباحاً تطلع الشمس من المشرق وذلك من صنع الله تعالى فإن كنت أنت إلهاً فاعكس الأمر وائت بالشمس من طرف المغرب
فبُهت النمرود..
فيأتي قول الله تعالى في القرآن : ((ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه أن آتاه الله الملك إذ قال إبراهيم ربي الذي يحيي ويميت قال أنا أحيي وأميت قال إبراهيم فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فبهت الذي كفر والله لا يهدي القوم الظالمين))
وقتها تأكد النمرود من ان الذي يقف امامه هذه المرة ليس ليعطيه سلطان او جاه كما حدث من قبل بل ليأخذ منه كل شيء ويدمر ما بناه في مئات السنين فبدأ يتكبر حتى على صديقه و معاونه و احد جنوده كما كان يعتقد .. بمعنى أصح تكبر على ابليس ..
غضب النمرود واشتد غضبه من الجميع فثار حتى على ابليس نفسه فكيف وعدتني بالسلطان و السحر وها هو ابراهيم يخرج من النار سالما و ها هو يدعو الجميع لعبادة إله غيري .. وما زاد غضب نمرود اكثر هو ما حدث بعد ذلك!
قال المفسرون نقلًا عن زيد بن أسلم الذي قال: بعث الله إلى ذلك الملك الجبار ملكًا يأمره بالإيمان بالله فأبى عليه ثم دعاه الثانية فأبى عليه ثم دعاه الثالثة فأبى عليه وقال: اجمع جموعك وأجمع جموعي ... تخيلوا!!
نعم.. لقد ارسل الله الى نمرود ٣ مرات يأمره بالايمان و لكنه رفض و استكبر وزاد في طغيانه للدرجة التي قال فيها ( انا الله ولا إله غيري ) ..
وأوضح ابن كثير في كتابه : فجمع النمرود جيشه وجنوده وقت طلوع الشمس كما طلب منه ذلك الملك ووافق على التحدي ..
وأوضح ابن كثير في كتابه : فجمع النمرود جيشه وجنوده وقت طلوع الشمس كما طلب منه ذلك الملك ووافق على التحدي ..
ولكن المفاجأة كانت ان الله عز وجل ارسل عليه جيوشًا من الباعوض لم يرى احد مثلها من قبل لدرجة انها حجبت عين الشمس فسلّطها الله عليهم فأكلت لحومهم ودماءهم في دقائق وتركتهم عظامًا بادية .. هلع النمرود ومن تبقى من جيشه وهرب للإختباء في القصر ولكن بعد فوات الاوان ..
دخلت باعوضة صغيرة في أنف النمرود فمكثت في رأسه أربعمائة سنة وهي تساوي مقدار الفترة التي نصب فيها نفسه ملكًا فعاش ٤٠٠ عام كملك و ٤٠٠ عام اخرى في عذاب عظيم فكان يضْرب رأسُه بكل شيء حوله في هذه المدة كلها لكي يتوقف الألم حتى أهلكه الله عز وجل بها ومات أعظم طاغية على وجه البشرية..
ملاحظة: لقاء النمرود وابليس نقلها بعض أهل العلم من الاسرائيليات، ونبينا ﷺ قال "لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم فقد يكون حقًا فتكذبوه وقد يكون باطلًا فتصدقوه"،
نهاية الثريد اتمنى ان قد نال على اعجابكم ولا تنسى متابعتك لي
@irode0 للمزيد من المحتوى المميز وشكرا
المصادر : الكامل في التاريخ ، البداية و النهاية - ابن كثير ، الجامع لأحكام القرآن - الامام القرطبي
*الثريد منقول من : #fromHistory" target="_blank" rel="noopener" onclick="event.stopPropagation()">sarayalfan.blogspot.com
@irode0 للمزيد من المحتوى المميز وشكرا
المصادر : الكامل في التاريخ ، البداية و النهاية - ابن كثير ، الجامع لأحكام القرآن - الامام القرطبي
*الثريد منقول من : #fromHistory" target="_blank" rel="noopener" onclick="event.stopPropagation()">sarayalfan.blogspot.com
جاري تحميل الاقتراحات...