𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐
𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐

@elhwary1970

34 تغريدة 10 قراءة Nov 06, 2021
طولات من وحي ملحمة الحب والدم والانتصار
⭕️ وان جندنا لهم الغالبون
🔴 حرب اكتوبر 1973 .. ملحمة الاستعداد والتخطيط والعبور والنصر
9️⃣ الحلقة التاسعة
🔘العدو يبني خط بارليف - ونحن نبني حائط الصواريخ
لم تكن إسرائيل فقط هي التي تقيم خط دفاعها الشهير
لكن على الجانب الآخر من القناة
👇🏻👇🏻
١- كانت مصر تعمل بجهد يفوق الخيال طوال الليل والنهار
وسنرى أن هذا ليس من قبيل البلاغة أو التهويل
القوات البرية (مشاة - مدفعية - مهندسين ... لخ) تدعم وتستكمل الخط الدفاعي على قناة السويس إضافة إلى التدريب المستمر لرفع الكفاءة القتالية
والقوات الجوية وخاصة الكلية الجوية أصبحت في
٢-سباق مع الوقت لإمداد الأسراب الجوية بأكبر عدد ممكن من طياري القتال
وفـى بدايـة عام 1968 بدأت أحد ملاحم القوات المسلحة المصرية فقد صـدر القـرار الجمهوري بإنشـاء قوات الدفاع الجوي وتعين قائدا لها اللواء/ محمد على فهمي كانت مهمة هذه القوات هو الدفاع عن وحماية مسرح عمليات الجبهة
٣-والأهداف الحيوية في عمق الدولة ضد أي هجوم جوي معادي
أي أنها ستواجه القوات الجوية الإسرائيلية المزهوة بانتصارها الخاطف في يونيو 67
كانت المهمة بالغة الصعوبة خاصة وأن وسائل الدفاع الجوي التي تملكها مصر في هذا الوقت "صواريخ - رشاشات" كانت ضعيفة الإمكانيات ومحدودة الكفاءة
وبدأت
٤- الدراسة والإعداد والتجهيز لعمل منظومة متكاملة
فبداية لابد من توافر حقل رادارى يغطي سماء مصر لكشف الطائرات المعادية وهي مازلت على مسافة بعيدة من الهدف
ثم يتم التعامل معها بطائرات المقاتلات الاعتراضية وهي على المدى البعيد
ثم بالصواريخ أرض/جو وهي مقتربة من الهدف
ثم بالمدفعية م/ط
٥- (المضادة للطائرات) إذا تمكنت من الوصول إلى الهدف
ولتنفيذ هذه المنظومة كان لابد من وجود رادارات الإنذار التي تغطي طرق اقتراب طائرات العدو وبكفاءة تمكنها من تغطية الارتفاع المنخفض
وإنشاء مواقع لكتائب الصواريخ أرض/جو
وكذا عمل خطة تعاون محكمة مع القوات الجوية لتغطية سماء مصر ضد أي
٦-هجمات جوية
على الواقع كانت الصورة قاتمة للغاية .. فالأسلحة والأجهزة والمعدات المتوفرة لا تكفي لوضع أي خطة فعالة
وإمكانيات الصد للأسلحة أقل كثيرا مما يجب .. وعدد أجهزة الرادار لا يحقق بناء أي حقل إنذاري.. وكان هذا من حيث الكم
أما من حيث النوعية فقد كان هناك نقاط ضعف عديدة
٧- فالصواريخ "سام 2" سلاح فعال به مزايا جيدة لكن عيبه الخطير كان "الارتفاع المؤثر له في الاشتباك" فهو يستطيع الاشتباك وتدمير طائرة على ارتفاع 2كم أو أعلى بدرجة إصابة عالية
لكن تقل نسبة الإصابة بصورة كبيرة تحت هذا الارتفاع
وكان الطيران الإسرائيلي من دروس حرب67 يعلم هذا العيب تماما
٨-وقد استغله في بداية الأمر بصورة جيدة
والمدفعية م/ط كانت أنواع قديمة وبصفة عامة كانت غير قادرة على إسقاط أو إصابة الطائرات المعادية
وإنما أقصى ما تستطيعه هو "تشتيت هذه الطائرات أثناء الهجوم"
أما الرادارات فكانت من الأنواع القديمة يسهل إعاقتها إلكترونيا والتشويش عليها .. فكان هذا
٩- يعطي لطائرات العدو إمكانية تفادي الكشف الرادارى والوصول إلى أهدافها بأمان تام
كان الموقف صعبا حقيقة .. لكن إرادة التحدي والعزم والإصرار كانت كفيلة بقهر هذه المصاعب والتغلب عليها
وكان البناء يقوم على دعامتين أساسيتين :
- زيادة عدد الوحدات وكم الأسلحة والمعدات وبأنواع متطورة
١٠-لمواجهة العدو الجوى
- الاستفادة بأقصى ما يمكن مما لدينا ومحاولة تطويرها سواء بإدخال تعديلات فنية على الأسلحة والمعدات أو رفع مستوى الاستخدام وابتكار أساليب جديدة
وتصدت القيادةالسياسية المصرية لتنفيذ دورها في هذا المخطط
فبذلت كل جهودها للحصول على الأسلحة والمعدات من روسيا أساسا
١١-أو من دول أخرى مثل المجر ويوغسلافيا
لكن كانت حصيلة هذا الجهد محدودة للغاية مما آثار الرئيس عبد الناصر من القيادة السوفيتية لكن لم يكن أمامه سوى أن يكظم غيظه .. ونقف هنا لحظة:
قبل شهور قليلة وافق الرئيس عبد الناصر على تقديم خدمات الصيانة والإعاشة للأسطول السوفيتي في الموانئ
١٢-المصرية مما سهل تواجد الأسطول السوفيتي في البحر الأبيض وهي خطوة هائلة للسوفيت على المستوى الاستراتيجي
فقد أصبح الأسطول السوفيتي مشاركا للأسطول السادس الأمريكي في البحر الأبيض
كما وافق الرئيس عبد الناصر أيضا على تواجد الخبراء السوفيت في وحدات القوات المسلحةالمصرية كدعم في أعمال
١٣- التجهيز والتدريب والتخطيط.. وأصبح لكل مستوى قيادي بدءا من الوزير وحتى مستوى قائد الكتيبة وقائد السرب خبير سوفيتي ملازم له
لكن مجريات العمل اليومي أثبتت أن كفاءة القائد المصري لاتقل عن الخبير السوفيتي إن لم تتفوق عليها في كثير من المواقف
وأصبح الاحتكاك مستمرا بين القائد المصري
١٤- والخبير السوفيتي وانتهى الوضع بعد تكرار المشاكل بتدخل وزير الدفاع
وأصبح الخبير السوفيتي في معظم مواقع القيادة خاصة الصغيرة مجرد ملاحظ للقائد المصري
كان موقف الاتحاد السوفيتي المتخاذل صادما للجميع .. وتكرر هذا الموقف مرات عديدة لاحقا لكن لم يكن أمامنا إلا أن نضغط بكل الوسائل
١٥- حتى نحصل على أي قدر من الأسلحة والمعدات التي تغطى مطالبنا
نجحت الجهود التي بذلت في تطوير الصاروخ "سام 2" وأصبح قادر على الاشتباك مع الطائرات على ارتفاع 200 متر بكفاءة عالية وكان هذا مفاجئا للطيران الإسرائيلي القادم مطمئنا على ارتفاع منخفض .. فإذا به يواجه صواريخنا المؤثرة
١٦-وكان هذا يعني حرمان طيران العدو من حرية الطيران على الارتفاعات المنخفضة كما أصبحت قدرته على المناورة عالية بحيث أصبح قادرا على ملاحقة أحدث الطائرات الإسرائيلية
وعن خطة التعاون بين القوات الجوية والدفاع الجوي :
كانت المشكلة هي عدم قدرة كتائب الصواريخ "سام 2" على تمييز الطائرات
١٧-الصديقة من الطائرات المعادية مما يحد كثيرا من إمكانية التعاون بين المقاتلات الاعتراضية المصرية وبين كتائب الصواريخ أثناء صد الهجوم الجوي المعادي
كما كان هذا النقص يعرض طائراتنا للإصابة بنيران صواريخنا وحدث هذا مرارا في يونيو67
لكن أمكن الحصول على أجهزة التمييز والتي تعرف باسم
١٨- (أجهزة التعارف) وبهذا تم حل إشكالية كبيرة وأصبح التعاون بين المقاتلات المصرية وكتائب صواريخ "سام 2" على درجة عالية من الكفاءة
ولما كان حقل الرادار المصري به ثغرات رهيبة تسمح بدخول الطائرات الإسرائيلية دون أي إنذار فكان لزاما تغطية هذه الثغرات خاصة وأن روسيا مازالت متباطئة في
١٩- إمدادنا بالرادارات المطلوبة فكان الابتكار المصري هو إنشاء وحدات المراقبة بالنظر
كانت هذه الوحدات تتكون من 2-3 فرد تم تدريبهم على التمييز بين أنواع الطائرات بالنظر وخاصة الإسرائيلية
وتم توزيع هذه الوحدات على مناطق عديدة على ساحل البحر الأبيض وخليج السويس وفى الصحراء الشرقية
٢٠-وهي طرق الاقتراب المنتظرة للطائرات الإسرائيلية .. وبواسطة جهاز لاسلكي يتم الإبلاغ عن أي أهداف جوية تعبر فوق أو حول النقطة
وفى لحظات تصل المعلومة إلى مركز العمليات الرئيسي فيتولى اعتراض تلك الأهداف إما بواسطة المقاتلات أو بالصواريخ
وبهذا تم حل جزء من مشكلة النقص الكبير في أجهزة
٢١- الرادار
لكن لابد وأن نذكر بالفضل والعرفان جنود وصف ضباط وحدات المراقبة بالنظر .. فيكفي أن نتخيل تحملهم وجلَدهم على المعيشة القاسية .. إما في منطقة صحراوية نائية أو منطقة ساحلية مهجورة بعيدا عن أي عمران أو أي مظاهر للحياة
وكان لإبلاغهم عن الطائرات الإسرائيلية فضل كبير في نجاح
٢٢- عمليات الاعتراض والتصدي لهجمات العدو
وكان 1968 بداية الملحمة ولكي لا نسبق الأحداث فسنعرف كيف استطاعت مصر بناء حائط للصواريخ على ضفة قناة السويس حين نصل إلى أعوام 1969-1970 حيث حرب الاستنزاف
وانتصف عام 1968وساد جبهة قناة السويس هدوء نسبي فالقوات المسلحة المصرية منهمكة في
٢٣-التخطيط لأعمال القتال الذي يسير بخطى ثابتة تتمشى مع نمو قدرات الوحدات والتشكيلات
والقيادة السياسية تدعم القوات المسلحة فيجتمع الرئيس عبد الناصر مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة لضمان العمل الجماعي ووحدة الفكر والتوجه نحو تحقيق هدف مصر كلها بقهر العدو الإسرائيلي واستعادة سيناء
٢٤-المحتلة
كان نشاط العدو في سيناء وتحركاته ونواياه هي الشاغل الأول للقيادة العسكرية علي كل مستوى
وفى المقابل كان تدريب القوات اليومي مستمر علاوة على التخطيط والتجهيز لأعمال الدفاع أو الاشتباك مع العدو
كانت فترة الهدوء هذه فرصة عظيمة للقيادة المصرية وللوحدات المقاتلة
فكان التخطيط
٢٥- والإعداد والتجهيز يتم بعيدا عن ضغط العدو
كما قطعت الوحدات المقاتلة شوطا كبيرا في رفع الكفاءة القتالية لها
وتم استكمال نسبة كبيرة من الأسلحة والمعدات التي أعطت صلابة وقـوة لجبهـة قناة السويس
لكن النسبة كانت أقـل بصورة واضحة في القوات الجوية وقوات الدفاع الجوي
وخلال فترة الهدوء
٢٦- الذي ساد النصف الأول من عام 1968 وقعت معركة كبيرة
ففي 21 مارس.. حاولت إسرائيل التوغل في الأراضي الأردنية بغية احتلال مناطق معينة "مرتفعات البلقاء" حتى تصبح وسيلة ضغط للتخلص من الفدائيين الفلسطينيين
بدأت المعركة في الفجر بحشد15 ألف جندي إسرائيلي من المدرعات والمشاة المحمولة
٢٧-بالمجنزرات والمظليين إضافة إلى الدعم الجوي
إلا أن تصدى الجيش الأردني متلاحما مع قوات المقاومة الفلسطينية أوقعا بإسرائيل هزيمة نكراء حاولت أن تخفيها لكنها لم تفلح
فحين ارتفعت خسائر القوات الإسرائيلية قامت بالانسحاب في الساعة الخامسة مساء دون أن تحقق هدفها
وبلغت خسائرها 700 فرد
٢٨-بين قتيل وجريح وأكثر من 150 دبابة ومركبة
مقابل خسائر أردنية قدرها 170 فرد بين قتيل وجريح وحوالي 60 مركبة
وفى منتصف عام 1968 كانت الظروف قد أصبحت مهيأة أمام مصر لبدء استنزاف العدو ووضعه تحت ضغط نيراني من قواتنا والانتقال من مرحلة رد الفعل إلى الفعل على أن يكون هذا بهدف:
٢٩-•أولا:
إيقاع أكبر خسائر بجنود العدو ومعداته والحصول على أسرى ووثائق ومعلومات
•ثانيا :
تطعيم الوحدات المصرية للمعركة المقبلة من الخبرات المكتسبة من القتال الحقيقي
•ثالثا :
اختبار كفاءة الأسلحة وكذا أساليب القتال واختيار الأنسب منها وتطويره للخروج بعقيدة قتال وخبرات
٣٠- قتالية مصرية خالصة
•رابعا :
فرض حالة من الاستنزاف الاقتصادي على إسرائيل من خلال إجبارها على الاحتفاظ بنسبة عالية من قواتها في حالة تعبئة مستمرة
واستقر الرأي في يوليو 1968 على أن يبدأ الاشتباك مع العدو بطاقة متدرجة وعلى المسرح البري في المرحلة الأولى حيث التفوق المصري في
٣١-القوات خاصة في مجال المدفعيةالتي ستشكل عنصرا حاسما في استنزاف العدو
وبدأ بحث وترتيب أولويات الأهداف التي يشكل تدميرها للعدو خسائر كبيرة
وعكفت القيادات المنفذة في سرية تامة على الدراسة واختيار العناصر القائمة بالتنفيذ وتدريبها في مناطق منعزلة
وتم رفع الأمر للقيادة العامة لتحديد
٣٢- توقيت الهجوم. وبنهاية أغسطس 1968 كانت الرؤية واضحة تماما أمام القيادة العامة للقوات المسلحة لتنشيط الجبهة طبقا لخطة مدروسة وليست رد فعل
يتبع ان شاء الله والحلقة العاشرة باذن الله
شكرا متابعيني 🌹🌹

جاري تحميل الاقتراحات...