عبدالله سعيد
عبدالله سعيد

@Abdalla10057673

6 تغريدة 425 قراءة Nov 05, 2021
كيف انتشرت المسيحية بمصر ؟
يجيبنا القس ( منسى يوحنا ) في كتاب ( تاريخ الكنيسة القبطية :
📕
" ورسم ثيوديوس بمحو الديانة المصرية وأن لا يباح في مصر إلا التمسك بالدين المسيحي فأغلقت المعابد والهياكل المصرية ومن ثم عم الدين المسيحي.
ويوافقه على ذلك الكاتب القبطي أنطون زكي حيث يقول :
📕
" حرّم الإمبراطور ثيودوس الديانة الوثنية على المصريين فأغلقت الهياكل والمعابد تنفيذاً لأوامره وأصبحت الديانة المسيحية ديانة الحكومة الرسمية وبذلك انتهت الديانة المصرية وبطلت نهائياً الكتابة الهيروغليفية والديموطيقية )
ويوافقهما على ذلك المؤرخ الفرنسي غوستاف لوبون حيث يقول:
📘
"ولم يغير المصريون دينهم سوى مرة واحدة قبل العرب وذلك حين خرب قياصرة القسطنطينية بلاد مصر بتحطيمهم جميع آثارها وجعلهم القتل عقوبة على من يخالف حظر عبادة آلهتها الأقدمين,وهكذا عانى المصريون ديناً فُرض عليهم #بالقوة.
ولا تزال مصر ملأى بأنقاض ذلك التخريب الذي أملاه التعصب وتعد تلك الأعمال من أفظع ما عرفه التاريخ من أثر عدم التسامح والبربرية...وأدت هذه الأعمال إلى محو الحضارة المصريةوزوال الخط الهيروغليفي..وأكرهت مصر على انتحال المسيحية وهبطت بذلك إلى دركات الشقاء مقدارا فمقدار إلى أن جاء العرب
ولم يكتف المسيحيون بتدمير الحضارةالمصرية ومحو ديانتها ولغتها وإكراه المصريين على الدخول بالمسيحية
📕
ففي تاريخ مصر للأسقف يوحنا النقيوسي أحرقوا مقرات الفلاسفة ومكتبةالإسكندرية وعدداً كبيراً من نفائس المخطوطات اليونانية وقام القديس كيرلس عمود الدين بقتل الفيلسوفةهيباتيا السكندرية
وبرغم أن المصريين أكرهو على الدخول في المسيحية إلا أنه كما يقول الدكتور جاك تاجر اتفقوا على ان المسيحية ظلت غريبة على اهل مصر الأصليين وظلوا يعبدون آلهتهم المصرية بحرارة على الرغم من أن عقوبة من أبى المسيحية الموت فقد تَرك المِصريون ديانة أجدادهم مُكرهين بسيف القهر والغلبة.
يذكر السير توماس آرنولد أن المصريين تركوا المسيحية بنفس تلك السهولة التي اعتنقوها بها في مستهل القرن الرابع الميلادي وقبل هذا العصر كانت جماعة صغيرة جداً من سكان وادي النيل تدين بالمسيحية ...ومن المرجح أن تأثير المسيحية في السواد الأعظم من أهل مصر كان قليلاً .
وذكر القمص كيرلس أنطوان في كتاب ( عصر المجامع )
أن الإمبراطور أصدرصدر منشوراً عام ٣٨١م لجعل الديانة المسيحية هي الرسمية للمملكة ثم هُدمت المعابد الوثنية ففي روما وحدها هُدم أكثر من ٤٠٠ معبد ...كما صرّح البابا الإسكندري الأنبا ثاوفيلس بتحويل كافة معابد الأوثان في #مصر إلى كنائس.
يعترف الأب ( متى المسكين) في كتاب ( الكنيسة والدولة) أن المسيحية انتشرت #بالسيف وبخضوعها للسلاطين وتذللها تحت أقدام الملوك والأباطرة ليستصدروا منشوراً ملكياً بالإيمان وهدم معابد الوثنيين بقوة العسكر.
حصلت المسيحية على التسامح حتى أصبحت هي نفسها غير متسامحة بل أضحت مضّطهِداً مريراً لكل الأديان ...وهكذا بدأت المسيحية في السيطرة والهجوم ولم تضهد الوثنيين فحسب بل إن حزب الأغلبية في المسيحية حظر كل منافسيه.
يقول الدكتور حنين عبد المسيح ؛
" البابا ثاوفليس قاد حملة اضهاد ضد الوثنيين وحرّض المسيحيين على الإستيلاء على معابدهم وتحويلها الى كنائس #عنوة بما فيها من آثار وثنية وأدى ذلك الى دخول الوثنيين إلى المسيحية وذلك ليس عن اقتناع بل عن #خوف من اضطهاد الأقباط الأرثوذكس لهم .."
يقول المؤرخ الكاثوليكي ألفرد بتلر في كتاب ( فتح العرب لمصر)
"وأما الحقيقة المرة فهي أن كثيرين من أهل الرأي والحصافة قد #كرهوا المسيحية بسبب الحروب التي نشبت بين شيعها وأحزابها ....ومنذا بدا لهؤلاء العقلاء ذلك لجأوا إلى الإسلام فاعتصموا بأمنه واستظلوا بوداعته وطمأنينته وبساطته.
[سرقة القديسين لمعابد الوثنيين وتحويلها لكنائس]
كان المسيحيون يسرقون معابد الوثنيين ويحولونها عنوة لكنائس ففي كتاب ( قاموس القديسين ) للقمص تادرس يعقوب ملطي " صادر الملك البار قسطنطين الكثير من معابد الوثنيين وحولها لكنائس.....وقد امتدحه البطريرك يوسابيوس القيصري وأثنى على فعله.
القديس أخيلاوس الشهيد ورفقاؤه ظهر لهم ملاك وأخرجهم لينطلقوا إلى المعابد الوثنية ويحطموا تماثيل ومعابد الوثنيين وحطموا التماثيل الثمينة للآلهة جوبيتر وزحل إله الزراعة وهرمس إله التجارة والبلاغة
الشهيد الأنبا مارسيللوس الأسقف انطلق إلى هدم جميع المعابد الوثنية تأكيداً لأمر الإمبراطور في جميع البلاد فأثار ذلك غضب الوثنيين فأرسل مندوب الإمبراطور الجنود لتحطيم معبد زيوس.
شهداء السيرابيون بعد أن استصدر بطريرك الإسكندرية ثيؤفيلس فرماناً من الإمبراطور ثيؤدسيوس بتحويل معبد ديونسيوس إلى كنيسة مسيحية فثار المصريون واعتصموا بمعبد سيرابيس وحدث شغب كبير وقُتل أثناء ذلك الكثير
الشهيد بقطر ورفقاؤه القديسين عُرفوا بغيرتهم المتقدة في بناء الكنائس فكانوا يجوبون البلدان لهدم معابد الوثنيين وتحويلها لكنائس
يقول روبرت كيل تسلر : أن الكنيسة كانت تعتبر أن عقائدها إجبارية وملزمة لكل إنسان ومن هنا كان التعميد بالإكراه ونشأت إثر ذلك محاكم التفتيش وكانت تعتبر أن إكراه الناس على الدخول في المسيحية من الواجبات الحتمية على المؤمنين بها.
معبد السيرابيوم في الإسكندرية كان مقدسًا عند الوثنيين فصادره المسيحيون وحولوه لكنيسة بالإكراه وتعمدوا إهانة مقدسات الوثنيين أمامهم أثناء تحويل هذا المعبد المقدس لديهم لكنيسة بأمر من البابا ثاؤفيلس وقد لعب الرهبان المصريين دورًا أساسيًا في الحرب على الوثنية وتحويل المعابد لكنائس
البايا ثاوفيلس بعد أن استصدر قرارًا من الإمبراطور يأمر بتحريم الديانة المصرية القديمة وهدم جميع المعابد انتهز الفرصة للسخرية والإستهزاء وتدنيس مقدسات الوثنيين أمامهم فلم يستطع الوثنيين وخاصة معلمو الفلسفة في الإسكندرية كبت غضبهم فنشب صراع بينهم مات فيه الكثير من الطرفان.
يقول الدكتور حنين عبد المسيح : الأرثوذكس الأقباط في القرن الرابع أثاروا حملة اضطهاد كبيرة للوثنيين وهدموا معابدهم بالإكراه ونتج عن ذلك دخول الوثنيين للمسيحية ليس عن اقتناع بل بسبب خوفهم من اضطهاد الأقباط الأرثوذكس
اغتاظ المسيحيون من الفيلسوفة هيباتيا السكندرية بسبب عدم خجلها من حضور اجتماعات الرجال فصنعوا لها مكيدة واتهموها بأنها منعت اورستوس من التصالح مع الأسقف وبعد أن قام كيرلس عمود الدين بالتحريض عليها اندفع المسيحيون بغضب وعروها بالكامل ثم رجموها بالحجارة ومزقوا جسدها لأشلاء وأحرقوها
من المآسي التي جرت في تاريخ المسيحية بعد احتلال المسيحيين لمصر وفرضهم المسيحية بالقوة على أهلها هو ما قام به المسيحيون بعد أن صاروا غلبة في الإسكندرية فقد أقدموا على إحراق مكتبة الإسكندرية العظيمة التي كانت من أعظم مكتبات العالم وقد قيل أنها احتوت على سبعمائة ألف مدرج مخطوط.

جاري تحميل الاقتراحات...