Hussain Khalaf
Hussain Khalaf

@huss_ali_khalaf

28 تغريدة 12 قراءة Nov 05, 2021
سكتُّ وحبريَ المكبوت يغلي
ولم أُقدم لأن القوم أهلي
وقلتُ لربما من بعد لأيٍ
نعود لرشدنا من بعد جهلِ
كان تشخيصي أن أقتصر في هذا الفضاء في الرد على اللادينيين ومن يرفع المساواة والمظلومية شعارا لمحاربة شريعة رب السماء، أو لإرشاد غافل أو ملبّس عليه هنا أو هناك.
⬇️
وكوني لست من طلبة العلوم الدينية -أدام الله توفيقهم لما يحب ويرضى- ارتأيت عدم الخوض في البحوث الاستدلالية والفتاوى العملية؛ فهذا الميدان له أهله.
ولكن اختيار بعض الطلبة هذا الميدان لعرض آرائهم وانتصاراتهم لفتوى "هنا" على فتاوى "هناك" وانجرارهم مع شديد الأسف للغة هذا الزمن الفاسد والتي تُسلِّع كل شيء؛ فحتى القيم والأخلاق والأحكام باتت تعرض بلغة السوق.
⬇️
فنراها تُسوق بتوصيفها أكثر عصرية، أكثر ملاءمة، سريعة وعملية، وأخجل أن أقول سريعة الذوبان. لكني أجد نفسي عاجزا عن السكوت مضطرا لتجشم عناء الرد والذي سأحاول قدر الإمكان أن أجعله في حدود بيان المغالطات من فحش الاقتطاع واغفال المقيدات والاحتكام إلى النتائج وجور التعميم.
⬇️
لفتنا أن السيد الكريم اعتمد في نقل أقوال السيد الخميني قده على كتاب صحيفة الإمام (والذي طبع بعد وفاته بتسعة عشر عاما حسب تتبعي)، والمعروف أن هذا الكتاب يحتوي على خطابات عديدة ألقاها السيد بين عامي 1962 و1989 ميلادية.
⬇️
ونعلم أن خطابات السيد تحرر وتقرر وتنشر في الصحف والمجلات ولكن من غير المعلوم أن ذلك التحرير والتقرير كان يتم تحت نظر السيد قده وإشرافه أم لا، لكن المعلوم والمتيقن منه أن كتاب تحرير الوسيلة هو رسالة السيد العملية والتي يرجع لها مقلدوه،
⬇️
ولكننا نعود للصحيفة لنشخص ما استشهد به السيد -حفظه الله- واقتطعه دون غيره فنجد العبارات التالية:
"وإذا اشترطت المرأة ذلك فإن الرجل لا يمكنه أن يعزلها من تلك الوكالة بعد ذلك، فإذا كان هذا الشرط ضمن عقد الزواج إنه لا يتمكن من تحديده بعد ذلك. كما لا يمكنه التساهل بعد ذلك في تصرفاته أو معاشرته لها."
ar.lib.eshia.ir
⬇️
وقال في تغريدة أخرى "لو أن للحاكم الشرعي سلطة واسعة في التطليق، لما اقترح الإمام الخميني (قده) بتاريخ 1979/3/4م أن تشترط الزوجة في عقد الزواج الوكالة في الطلاق."
⬇️
ويقول حفظه الله في تغريدة ثانية "برغم أن الامام الخميني قده يرى صلاحيات الحاكم الشرعي في التطليق أوسع مما يراه كثير من مراجع العصر." فكيف نجمع بين هذين القولين؟
⬇️
والغريب أن السيد حفظه الله لم ينتبه لجمل في ذات الصفحة، والتي تقول "وإذا أساء رجل إلى زوجته فإن الحكومة الاسلامية تسعى لمنعه من ذلك وإذا لم يقبل فإنها تعزره وتحده وإذا لم يقبل فإن المجتهد يتولى تطليق زوجته منه." فهل بعد سلطة الحد والتعزير والتطليق سلطة تنشدها؟
⬇️
هذا بالنسبة للصحيفة التي فضل السيد حفظه الله الاقتطاع منها والاستدلال بها، غافلا عن أن تحرير الوسيلة هي الرسالة العملية التي يعودإليها المكلفون؛ فهي الحجة بين السيد ومقلديه، ولها يعود وكلاؤه في حياته، فلا يتوهم متوهم أنه لم يشرف عليها سطرا سطرا وحرفا حرفا.
⬇️
والملاحظ أن بعض عبارات السيد قده تختلف في ذات الموضوع عن خطاباته التي جمعت في الصحيفة، فلماذا أغفل السيد حفظه الله هذا الاختلاف؟
⬇️
مسألة 4 - يجوز أن يوكل غيره في طلاق زوجته بالمباشرة أو بتوكيل غيره، سواء كان الزوج حاضرا أو غائبا، بل وكذا له أن يوكل زوجته فيه بنفسها أو بالتوكيل، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بعدم توكيلها.
تحرير الوسيلة - ج ٢ - الصفحة ٣٣٠
⬇️
وكوني غير متخصص فربما كانت عبارة "لا ينبغي ترك الاحتياط" أتت على نحو الاحتياط الاستحبابي ولم تكن ملزمة؛ فهل تجاهدنا أيها السيد الكريم لنترك احتياطا استحبابيا وتناجزنا على المضي بخلافه؟ وهل للاحتياط موضع أعظم من الفروج والدماء؟ وإن لم يكن هنا مصداقه الأعظم فأين يكون؟
⬇️
فإن كان ترك توكيل الزوجة مستحبا كما أفهم من رأي السيد قده فكيف تصف من يدعو لترك توكيلها بالراد على الفقيه والرافض لحكم الله؟
⬇️
وهنا بالضبط تجلى السبب الحقيقي لي في أن الرد لا بد منه؛ أي في مسالة الرد على الفقيه والرفض لحكم الله، فحين تلزمنا بقول فقيه فعلى كم فقيه رددت يا سيدنا الكريم؟
⬇️
فإلزامك لنا باتباع فلان من الفقهاء هو رد لقبيلة من الفقهاء في المقابل، واسمح لي يا سيد فقد إستخدمت أسلوبك هنا؛ فكل إعراض عن فتوى فقيه هي رد عليه ورفض لحكم الله بحسب بنائك.
⬇️
بل بذات البناء يصبح كل تقليد لفقيه في مسألة هو رد لكافة الفقهاء الذين يقولون بخلافه في المسألة، ورفض لحكم الله كما تصف.
⬇️
ومن باب أن كل شرط جائز يسوغ وضعه في عقد الزواج، فلعالم أو خطيب أو مأذون عايش تجاربا اجتماعية في شرق موزمبيق أن يعمم نتاىج تجربته على أبناء زمانه من الشيعة.
⬇️
فيقترح مثلا أن يشترط الزوج على زوجته أن تتحمل اعباء نفقة بيت الزوجية فينقل واجب النفقة منه إليها. وباستحسانه هذا يعدنا إن مضينا في اقتراحه بحياة هانئة وأسرة متماسكة.
⬇️
وهنا تبرز مغالطة الاحتكام إلى النتائج؛ فوجود أسر سعيدة في موزمبيق لا يبرر نسخ التجربة الموزمبيقية على كافة المسلمين، كما أن الوعد بانفصال سريع سلس من رباط الزوجية قد يكون على حساب المودة والتراحم في الحياة الزوجية نفسها.
⬇️
وإن المائة زواج التي تجريها في العام الواحد في ظروف مغايرة ومن عرقيات شتى يجمعها وصف الاغتراب والهجرة، لا تمثل 5% من حالات الزواج في البحرين، الجزم بنتائج متشابهه من استنساخ تجربتكم هو تعميم استقرائي متسرع.
⬇️
ومهما شرفت الغاية التي تصبو إليها سيدنا الفاضل فهي تحتاج إلى وسيلة لا تقل عنها شرفا.
⬇️
ونختم ردنا بفكرة التعميم الذي تريده يا سيد، فأنا أستطيع أن أتفهم أن للبلدان وللشعوب وبعض القبائل عادات وأعرافا لا تنافي صريح الشريعه وإن استقبحها الملتزم بأخلاق الإسلام كأن تلزم الزوجة بأثاث بيت الزوجية في بلد ما،
⬇️
أو يتعارف مجتمع على أن يقدم الخاطب حليا ذهبية كهدية زواج وغيرها من العادات.
⬇️
لكن أن تعمم تجربة ما -رغم اختلاف الفقهاء في جوازها- على أمة محمد ص فتلزم بها وتنشئ شرطا لازما في عقد الزواج بدعوى أن في ذلك تحقيقا للمصالح الواقعية ودرءا للمفاسد، فهذا اتهام صارخ للشريعة -أنزه جنابكم منه- بالنقص وللمشرع بالغفلة لما فطنتَ له واقتنصته.
⬇️
فقد اقتنصت الحكمة التي غفل عنها الحكيم الخبير، ولم يلزمنا بها الحكماء عليهم أفضل الصلاة وأتم التسليم.
⏹⏹⏹⏹

جاري تحميل الاقتراحات...