Bassam Ali بسّام علي
Bassam Ali بسّام علي

@BassamAlkalbani

8 تغريدة Jan 15, 2023
على هامش حكم جزائي صدر لأحد المعلّمين في قضيّة [هتك عرض طالب].
هناك ضرورة منطقية ملّحة في انتزاع الصفات عن الأخلاق، فمن الغريب جدًّا أن نجد أولى مفردات العتب هي: معلّم أجيال وكذا تسوّي!
المعلّم يخطأ ولا يفترض أن يتعامل معه على أسس يوتيوبيّة، فإصباغ تلك المحرّمات والتابوّوات
في سبيل إلصاق مفردة الفضيلة يحول دون فهم المشكلة التي أدّت إلى وقوع الفعل وجعلها غرائبية لا تحتمل أن تكون مادة دسمة للتحليل وحسب، فالقول: أمام مسجد وتكذب، أو قاضٍ ومرتش، أو رجل أمن وتخالف القانون لا يفترض التعامل معها على سبيل الارتجال والدهشة،
لم لا يا عزيزي تجرّب أن تنتزع الصفة التي أصبغتها له أولًا في اتهامك لتكون: اتكذب؟ أترتشِ؟ ستجد أنها أكثر دقّة في الخطابة وأوّل خطوة في تحليل الفعل/الجرم دون الحاجة إلى التقيّد بالبراديغما والطوطم. وكما يقول يسوع/الإمام علي: من منكم بلا خطئية فليرمها بحجر.
إذ أن أحد أكبر إشكالات السسيولوجيا في الوطن العربي هي المحاولة الدائمة لتقديس الصفات ثم الاعتقاد بإمكانية تحليل تكريبتها بكلِّ مصداقية ونزاهة وتجرّد. حسنًا يا عزيزي ماذا لو جرّبت أن تتعامل مع جملتين، الأولى: الرسول اخطأ، والثانية: محمّد بن عبدالله اخطأ،
بالرغم من كونك ستجد أنّها مقاربة غير مقبولة بسبب الاسقاط المعرفي الذي تملكه بأن كلا الشخصين هنا هو واحد، بالتالي لن تستطيع النزول إلى مرتبة التعاطي الموضوعي مع الواقعة، إذًا ما رأيك لو تجرّب أن تتعامل مع كل شيء بتجرّد مطلق، بمعنى أن أفعال الآباء على سبيل المثال يمكن التعاطي
معها على أسس موضوعيّة من خلال التجربة الدائمة في تحليل نمط الخطابة والسلوك ثم تقييمه بشكل فرداني بعيدًا عن مفردات الثيولوجيا والسسيولوجيا التي أتت عبر الخطاب القرآني والأعراف، ستجد أنّك يومًا ما تستطيع أن تنقد وتحلّل تصرّفًا ماديّا لوالدك دون التعوّذ من اسقاطات النص المقدّس
أو الأعراف أو كل ما يؤجّج فكرة التراتيبيّة (أب / ابن)، (رئيس / مرؤوس)، ( سلطة / مواطن). اعتقد أن الوصول إلى العنقاء أقرب جدًّا من احتمالية ورود هذا في القرون العشرة القادمة في الأوطان العربيّة وهذا ليس قراءة للكف أو ضربًا في الرمل؛
بل لتجربة القرون الخاوية التي تعامل فيها المسلمون على وجه الخصوص مع مثل هذه الإشكالات: السلطة/النص/ القرار السياسي.

جاري تحميل الاقتراحات...