𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐
𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐

@elhwary1970

49 تغريدة 8 قراءة Nov 03, 2021
بطولات من وحي ملحمة الحب والدم والانتصار
⭕️ وان جندنا لهم الغالبون
🔴 حرب اكتوبر 1973 .. ملحمة الاستعداد والتخطيط والعبور والنصر
3️⃣ الحلقة الثالثة
🔘 إسرائيل ونشوة الانتصار
بذلت إسرائيل الكثير ولسنوات عديدة في التخطيط والإعداد لحرب 67 حتى حققت انتصارها المدوي على ثلاث دول
👇🏻👇🏻
١-عربية محيطة بها
لكن الجهد والإعداد من جانب إسرائيل لم يكن يعطيها النصر بهذا الحجم إلا بالتقصير والإهمال والتفكك العربي سياسيا وعسكريا
وقد حجب دوى هذا النصر الكثير عن فكر وأعين قادة إسرائيل خاصة العسكريين والذين أصبحوا نجوم في كافة وسائل إعلام إسرائيل وأمريكيا وأوروبا
اقتنعت
٢- إسرائيل شعبا وجيشا وصدقت أنها خاضت معارك رهيبة وشرسة حتى استطاعت أن تقضى على جيوش ثلاث دول عربية وتحتل أراضي تبلغ مساحتها ثلاث أضعاف مساحة إسرائيل
وأغفلوا تماما أن هذه الجيوش كانت شديدة التواضع من ناحية القدرة القتالية
كما أغفلوا أن الفرقة والتشتت كانت هي الغالبة بين الجيوش
٣-الثلاثة فلم يدعم أو يساعد أحدها الآخر طوال القتال فانهزموا بسهولة واضحة للجميع
كما أغفلوا دور تدمير الطائرات المصرية من اللحظات الأولى للمعركة وأثر هذا على المعارك التي دارت بين القوات البرية المصرية والإسرائيلية
لقد قاتلت بعض الوحدات المصرية قتال تعطيلي للعدو
وفور حدوث خسائر
٤-في القوات الإسرائيلية يتم دفع الطيران الإسرائيلي لمهاجمة تلك الوحدات المصرية حتى يسهل تقدم القوات الإسرائيلية
ثم اشتطت في مبالغتها فادعت بأن مدرعاتها الرهيبة قد أرست قواعد وتكتيكات جديدة ستغير في العلم العسكري وفى التكتيكات الكبرى لاستخدام المدرعات التي كانت سائدة منذ الحرب
٥-العالمية الثانية
وكانت إسرائيل من فرط نشوة الانتصار غير الطبيعي الذي تحقق على مصر بصفة خاصة متأكدة بأن نظام الرئيس عبد الناصر سوف يسقط
وإذا لم يسقط فهو لا يستطيع الدخول في مواجهة عسكرية معها إلا بعد 20 عاما
ونتيجة للإلحاح الإعلامي المستمر عن قدرة جيش إسرائيل .. فقد صدق كثير من
٦- المحللين العسكريين مقولات القادة الإسرائيليين
حتى أن الجنرال الفرنسي "اندريه بوفر" صرح وتنبأ بأن :
⁃أمام العرب جيل كامل حتى يفيقوا من الهزيمة
كان الخطأ الأكبر الذي وقعت فيه إسرائيل حكومة وشعبا - جيشا وقادة هو :
أنها صدقت بأن النصر الذي أحرزته في يونيو67 يعود إلى تفوق الجندي
٧-والضابط الإسرائيلي كنوعية بشرية على الجندي والضابط المصري
وهذا ما ركز عليه الإعلام الإسرائيلي محاولا ترسيخه لدى مصر شعبا وجيشا كي نقتنع بأننا لا نقدر على التصدي لجيش إسرائيل مهما كان لدينا من سلاح
لهذا كان الحوار مع الأسرى المصريين يتم صنعه إعلاميا بمهارة وحرفية حتى يتأكد لمن
٨-يشاهده أن جندي إسرائيل "سوبرمان" لا يستطيع أحد التصدي له
وأغفل قادة إسرائيل رغم الوضوح الشديد كيف أثرت عوامل كثيرة على أداء الجندي والضابط المصري فظهر بهذا القدر من التواضع في القدرة القتالية
تناسوا أن القوات المسلحة المصرية لم يكن لديها هدف واضح ومحدد
وأن 40% من حجم القوات
٩-المصرية كان في اليمن
وأن حرب اليمن طوال خمس سنوات سابقة قد أنهكت تلك القوات
وأن قيادة القوات المسلحة التي كانت تدير المعركة كانت أبعد ما تكون عن العلم العسكري تخطيطا وإعدادا لتلك القوات
وتناسوا تماما الخطأ الكارثة ألا وهو:
⁃أمر الانسحاب العشوائي للقوات المصرية والذي صدر مساء
١٠- يوم 6 يونيو من المشير عامر
فتحولت تلك القوات إلى كتلة من الفوضى والشراذم تحاول النجاة بنفسها
وعلى هذا لم يقع قتال حقيقي بين القوات الإسرائيلية والقوات المصرية حتى تدعى إسرائيل أن جيشها يتفوق في الكيف والنوعية على جيش مصر
وكان هذا هو الخطأ الأفدح أثرا على إسرائيل .. فهي في خضم
١١- نشوة الانتصار لم تتنازل عن هذا التفوق الوهمي رغم القتال الذي تجدد بعد أيام بين الجندي المصري والإسرائيلي واستمر سنوات طوال حرب الاستنزاف واستمر عشرين يوما في حرب أكتوبر 73
وقد وضح هذا الوهم في الطريقة التي تعاملت بها إسرائيل مع مؤشرات حرب أكتوبر
فقد تواترت عند إسرائيل معلومات
١٢-وشواهد كثيرة عن أن مصر ستقوم بالهجوم على الجيش الإسرائيلي لكن وحتى يوم 5 أكتوبر
كانت حكومة إسرائيل وقادة الجيش مقتنعين تماما بأن مصر لن تقوم بالهجوم لأنها تعرف جيدا أن جيش إسرائيل يتفوق على قواتها المسلحةفي المعدات والسلاح والأهم في نوعية الفرد
بل أرجح أن قادة الجيش الإسرائيلي
١٣- كانوا يرحبون بالهجوم المصري لأنه سيكون فرصة سانحة لتلقين جيش مصر درسا أشد قسوة من درس عام 1967
وكان هذا اعتقاد صحيح من ناحية المعدات والسلاح أما نوعية الفرد فقد دفعت إسرائيل ثمنا غاليا
حيث أثبت الجندي والضابط المصري أنه بمعدات وسلاح أقل بكثير مما لدى إسرائيل يستطيع أن يهزم
١٤-جيشها الذي أقنعت العالم كله بأنه جيش لا يقهر
كانت أهم المكاسب التي حصلت عليها إسرائيل من حرب67 هو الحدود الجديدة التي أصبحت عليها
والعمق الاستراتيجي الذي لم تكن تحلم به أبدا
فأمام مصر وهي العدو الرئيسي والأهم لها أصبحت حدودها معها تستند على مانع مائي - قناة السويس - يصعب عبوره
١٥-كما يوفر 200 كيلو متر وهي عرض سيناء كعمق جغرافي قبل أن تصل أي قوات إلى المناطق الإسرائيلية الأهلة بالسكان
واختفى التهديد السوري من فوق هضبة الجولان والتي ترتفع 150 - 800 متر فوق المناطق السكانية الإسرائيلية
كما أن احتلال الضفة الغربية أزال الخطر الذي كان يؤرق إسرائيل فقد كان
١٦-عرض وسط إسرائيل من حدودها مع الضفة الغربية وحتى شاطئ البحر 14كم فقط
مما كان يجعل أي قصف مدفعي يطول اللحم الإسرائيلي وأكثر المناطق السكانية كثافة
وكان توحيد القدس الشرقية والقدس الغربية حلما توراتيا ألهب المشاعر الدينية عند كل يهود العالم
وخرج قادة إسرائيل وهم في نشوة النصر
١٧- ليقولوا بأنهم لن يتخلوا عن هذه الأراضي تحت أي ظرف بادعاءات وشعارات متكررة:
سيناء أرض محررة
إسرائيل الكبرى
أرض الأجداد ...الخ
ورتبت حكومة إسرائيل نفسها على هذا المفهوم فأصبح هدفها الأول عرقلة أي حل سياسي وإفشال أى مبادرة تقدمها القوى الدولية
وتحت دعاوى الأمن الإسرائيلي والحدود
١٨-الآمنة بدأت إسرائيل في التعامل مع الأراضي المحتلة على أنها لن تعود أبدا إلا من بعض المعتدلين الذين كانوا يعلنون أنهم على استعداد لعودة جزء من هذه الأراضي تنازلا بشرط الموافقة على شروط إسرائيل
وكان "ايجال الون" نائب رئيس وزراء إسرائيل واضحا حين نشر عام 1968 مقال في جريدة معاريف
١٩- يوضح المفهوم الإسرائيلي للحدود الآمنة ونظرية الأمن وهي :
((إن الحدود الآمنة هي تلك الحدود السياسية التي ترتكز على عمق إقليمي .. وموانع طبيعية مثل المياه والجبال والصحراء والممرات الضيقة التي تحول دون تقدم جيوش برية مزودة بالمدرعات ..وهي الحدود التي تمكن من اتخاذ وسائل الإنذار
٢٠-الفعالة ضد اقتراب الطائرات المعادية من ناحية
ومن ناحية أخرى فإنها الحدود التي يمكن أن تستخدم كقواعد مناسبة للقيام بهجوم مضاد))
• الفريق أول / محمد فوزي وزير الحربية
وهكذا فرضت إسرائيل بقوتها على العرب أنه ليس هناك حل إلا الحرب لهدم نظرية الأمن الإسرائيلي التي تقوم على الردع
٢١-النفسي أولا ثم الردع المادي ثانيا
كانت كل التحركات والخطط والأحلام والآمال التي تعيشها إسرائيل بعد النصر تحظى بتشجيع أمريكي سافر
فقد تأكد لأمريكا أنها تستطيع تأديب أي دولة في المنطقة العربية تخرج عن الطوع الأمريكي بواسطة العصا الإسرائيلية
كما أنها أحرزت هدفا في المرمى الروسي
٢٢- العدو الأول لها في الصراع على منطقة الشرق الأوسط
استغلت أمريكا الانكماش والتردد السوفيتي في منطقة الصراع وألقت بثقلها كاملا خلف إسرائيل المنتصرة
فتحولت إلى المورد الأول للسلاح لها ووقفت معها في المحافل الدولية تؤيدها بشدة في رفض نداء السلام
ولم يتواري الموقف الأمريكي تحت أي
٢٣-ستار من الدبلوماسية أو الصمت
وقد اعترف "سيسكو" وكيل وزارة الخارجية الأمريكية بذلك ضمنا في إحدى برقياته التي بعث بها إلى "محمود رياض" وزير الخارجية وقال فيها :
⁃((إنكم لا تستطيعون أن تصروا على جميع الأراضي وتتوقعوا أن تحصلوا على السلام))
وكان الموقف الأمريكي الركيزة الأساسية
٢٤- التي تجعل إسرائيل لا تقدم أو توافق على أي مبادرة للسلام
بل إن "مناحم بيجن" جاوز به الخيال حد بعيد فصرح في مايو 1968 :
⁃(( أن الأراضي العربية المحتلة هي أرض إسرائيلية حررتها إسرائيل من الحكم الأجنبي غير الشرعي .. وأنها أرض الأجداد التي طرد منها الشعب اليهودي قبل 1898 سنة))
٢٥-كان العقل الإسرائيلي يتصرف ويخطط وكأن الرب قد حقق كلامه في التوراة حين قال :
⁃((في ذلك اليوم قطع الرب مع إبرام "إبراهيم"ميثاقا قائلا : لنسلك .. أعطى هذه الأرض من نهر مصر إلى النهر الكبير نهر الفرات))
وكانوا يتصورون أن يونيو67 هو مرحلة للوصول إلى ميثاق الرب وتحقيق إسرائيل
٢٦- الكبرى من النيل إلى الفرات
لكن القيادة العسكرية المصرية الجديدة وعلى رأسها الفريق أول/ محمد فوزي ومعه القادة الجدد من أهل الكفاءة كان لهم قول وفعل أخر سنتعرف عليه فيما يلي
• فجر العروبة يبزغ
كما قال الله سبحانه وتعالى "فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا"
٢٧-جاءت هزيمة1967 لتضع العرب حكاما وشعوبا أمام مسئولياتهم
فبعد أن كان الواقع العربي هو التشتت والانقسام
ودول رجعية ودول تقدمية وخديعة وتآمر بين الأشقاء
انقلب الحال بين لحظة وضحاها فسارع الملوك والرؤساء العرب إلى تقديم التأييد والدعم لمصر كل بما يملك وكل بما يتصور
وإن اختلفت وجهات
٢٨-النظر لكن الجميع كان متفق على أن تظل مصر صامدة حتى تبقى الأمة العربية كلها صامدة
وبدءا من الأسبوع الأول من شهر يوليو67 وصل إلى القاهرة رؤساء وملوك كل من سوريا والعراق والجزائر والأردن.. تم عقد جلسات ثنائية وثلاثية ودارت فيها حوارات كثيرة كان أبرز ما فيها:
هو تشكك الرئيس
٢٩-الجزائري "هواري بومدين" في موقف الملك حسين .. وأيضا تشكك الملك حسين في موقف سوريا أثناء الحرب
لكن الرئيس عبد الناصر استطاع تهدئة هذه الشكوك وطالب الملك حسين بشدة أن يسارع باسترجاع الضفة الغربية بكل الطرق السياسية وأن عليه أن يحاول مع أمريكا بكل الوسائل لإرجاع الضفة الغربية لأن
٣٠-إسرائيل يمكن أن تلتهمها لو طال الوقت عكس سيناء التي يمكن أن تنتظر حتى نستعد ونستردها بالقوة
ثم طرح على مائدة الحوار الموقف السوفيتي وحاجتنا إليه خصوصا أن إسرائيل لن تتراجع إلا بالقوة ولهذا نحتاج إلى دعم كبير بالأسلحة السوفيتية حتى نجهز للحرب
لكن كان واضحا أمام الرؤساء وقد
٣١-اتفقوا جميعا على أن روسيا حريصة بشدة ولا تريد التورط أمام أمريكا وفى نفس الوقت لا تريد التخلي عن مصالحها في الشرق الأوسط
وانتهت المناقشات باقتراح هو :
(( أن يتوجه الرئيس بومدين ومعه الرئيس العراقي عبد الرحمن عارف إلى موسكو لمقابلة الزعماء السوفيت وشرح وجهة النظر العربية خاصة
٣٢-وأن يونيو67 جعل الأحداث أكثر سخونة عما قبل بكثير))
وتوجه الرئيسان على طائرة واحدة في 17 يوليو إلى موسكو
وفى الطريق التقيا بالرئيس اليوغسلافي "تيتو"
وفى مساء 18 يوليو عادا إلى القاهرة والتقيا بالرئيس عبد الناصر لإبلاغه بما تم
فقال بومدين :
⁃ إن الرئيس "تيتو" نصحنا بأن نتكلم
٣٣-بشدة مع القيادة السوفيتية دون أن نيأس من ردود فعلهم المباشرة فهم سوف يدرسون ما نقوله لهم ويبحثون مع رفاقهم بعد أن نمشى وسوف يتفهمون ما قلناه ولكن ببطء وهذه عادتهم
ثم قال لنا تيتو :
⁃أنه لا ينبغي لنا أن ننسى أن الروس لم يدخلوا منذ قرون معارك بالمبادأة .. وأنه تاريخيا لم تدخل
٣٤-روسيا إلا حروبا دفاعية"
وقال الرئيس بومدين :
⁃إنه والرئيس عارف بدءا اجتماعهما مع بريجنيف بأن قالا له :
إنهم يريدان مناقشة صريحة بحيث يتمكن الطرف العربي المصمم على تحرير أراضيه من بناء موقفه السياسي والعسكري وهم لا يتحدثون عن الموقف العسكري لمجرد الحرب .. وإنما هم يعتقدون أن
٣٥- الموقف العسكري مقدمه لا يمكن تجاوزها لبناء موقف سياسي
ثم قال بومدين :
⁃إنه بعد هذه المقدمة وجه لبريجنيف سؤالا قال فيه :
إنه يريد أن يسأل الرفيق بريجنيف عن الطرف الذي هُزم في 5 يونيو؟
وتردد بريجنيف في الإجابة والغالب أنه احتار
قلت له :
إنني سأجاوب عنه هذا السؤال وقلت له :
٣٦-⁃نحن هُزمنا بالجملة .. هزمنا هزيمة جماعية نحن وأنتم معا.. لا تقل لي إننـا نحن المسئولون انا لا أريد أن أسمع هذا الكلام
وأود أن أطرح عليك فرضية أخرى لو أن إسرائيل كانت هي في موقف العرب الآن بعد المعركة هل تعتقد أن أمريكا كانت ستتصرف كما تتصرف روسيا الآن ؟
هل تتصور أنهم كانوا
٣٧-سيذهبون إلى الأمم المتحدة ويخطبوا في الجمعية العامة وفى مجلس الأمن ويشغلوا أنفسهم بصياغة قرارات؟ أم أنهم كانوا سيتصرفون على نحو آخر؟
ثم قال بومدين:
⁃أنا التفت إلى جريتشكو وهو جالس بملابسه العسكرية وكوم من النياشين فوقها وقلت له:
يا رفيقنا المارشال حدثنا عن تأثير معركة سيناء
٣٨-على البحر الأبيض المتوسط؟ .. نحن أخطأنا وأنتم أخطأتم هذه مسألة للتاريخ
الآن البحر الأبيض في خطر
إذا كان الأسطول الأمريكي السادس يستطيع أن يفعل ما فعل في مصر فما الذي يمنعه أن يكرر نفس الشيء باكر أو بعد باكر مع الجزائر؟
أنا لست في حاجة إلى أن الفت نظرك إلى أن الذي يملك البحر
٣٩-الأبيض بمفرده اليوم سوف ينفرد غدا بالسيادة على أوروبا والشرق الأوسط كله وآسيا وأفريقيا أيضا
وفى هذا الموضع دخل "كوسيجين" على الخط وقال عبارة فيها اسم إسرائيل
ولم انتظر الترجمة .. وإنما قلت له :
⁃لا تذكر اسم إسرائيل فإسرائيل دورها ثانوي في كل ما حدث وسوف أقول لك التعبير الذي
٤٠- جاءني مكتوبا من الجنرال "ديجول" رئيس فرنسا :
"المعركة أمريكية والأداء إسرائيلي"))
ثم قال الرئيس بومدين :
إنه أكمل محادثاته في موسكو ولم ينتظر منهم جواب فقد خشي إذا ألح عليهم في جواب سريع ألا يكونوا مستعدين بعد ويكون ردهم سلبيا
ولذلك أخذ بنصيحة تيتو ولم يضغط أو ينتظر رد عاجل
٤١-وإنما قال:
⁃إنه ينصح بدعوة بعض القياديين السياسيين والعسكريين السوفييت بعد فترة لمواصلة الضغط عليهم بعد إعطائهم فرصة يستوعبون فيها الحقائق الجديدة
كان هذا الموقف العظيم للرئيس "هوارى بومدين" استكمالا لدوره الرائع حين أرسل طائراته المقاتلة والقاذفة من الجزائر لتشارك في الحرب
٤٢-الدائرة بداية من يوم 8 يونيو 1967
وأسفرت جهود وإلحاح الرئيس السوداني "إسماعيل الأزهري" عن عقد مؤتمر قمة عربي حضره معظم الرؤساء والملوك العرب في 28 أغسطس 1967 ورفض البعض الآخر كل من وجهة نظره
وكان المؤتمر ناجحا بكل المقاييس
فبعد مناقشات ومزايدات في الحوار كالعادة تمكن الرؤساء
٤٣-من تحقيق نجاح كبير كان أهم ما فيه هو :
• الإتفاق على أنه لا اعتراف ولا تفاوض ولا صلح مع إسرائيل
• توقف حرب اليمن وانسحاب القوات المصرية من اليمن
• تقرير دعم مادي بقيمة 90 مليون دولار لمصر و30 مليون دولار للأردن سنويا تعويضا عن الخسائر التي أسفرت عنها حرب يونيو للبلدين
كان
٤٤-هذا الموقف بداية فجر جديد يشرق على الأمة العربية بحال غير الحال قبل يونيو67
فالموقف العربي أصبح متماسكا بدرجة كبيرة عما كان قبل الحرب
والاستراتيجية أصبح متفقا عليها بتلك اللاءات الثلاث
والقناعة العربية أصبحت واضحة بأن قضية فلسطين قضية عربية
وأن استرداد الأرض لن يكون إلا بالقوة
٤٥- وبالقتال
وتقرر الدعم المادي لمصر وللأردن لأن موقفهما الاقتصادي سيتأثر بإغلاق قناة السويس واقتطاع الضفة الغربية
كما وأن الإعداد للحرب سيحتاج إلى نفقات وتكاليف
ولتدبير هذا الدعم الذي تقرر كان من الضروري إلغاء قرارات حظر البترول حتى يتوفر عائد مادي عند الدول الداعمة
كما تفهم
٤٦- الجميع موقف الضفة الغربية ووافق على دعم الملك حسين بكل السبل لمحاولة استردادها سريعا
لكن الأهم من كل هذه القرارات السابقة كان هو اتفاق العرب على رفض الهزيمة وعلى العمل لاسترجاع الأرض بالقتال المسلح
وكان هذا الاتفاق العربي بمثابة الثمرة الأولى التي حُرمت إسرائيل من قطفها نتيجة
٤٧- حرب يونيو67
وأول رد عملي على مقولة دايان الشهيرة :
((بأنه ينتظر بجوار التليفون ليسمع من العرب عرض بالصلح والاستسلام))
وقد طال انتظار دايان طويلا حتى وصل إلى أكتوبر 73 وهو ينتظر ثم في 8 أكتوبر 1973 كان له كلام آخر
الى اللقاء والحلقة الرابعة
باذن الله
شكرا متابعيني 🌹🌹

جاري تحميل الاقتراحات...