عبدالعزيز بن عبدالله الفالح 🇸🇦
عبدالعزيز بن عبدالله الفالح 🇸🇦

@ALfalehaaa

26 تغريدة 213 قراءة Nov 03, 2021
1. لُقّبَ بخادم القرآن الكريم، فقد أمضى حياته في خدمة كتاب الله وحفظته، وله الفضل بعد الله في تأسيس جمعيات تحفيظ القرآن ودعمها في المملكة، إنه الشيخ العابد عبد الرحمن بن عبد الله آل فريان رحمه الله واسكنه فسيح جناته..
2. ولد الشيخ رحمه الله عام 1348هـ، ونشأ بين أبوين صالحين، وقد حرصا على تربيته تربية دينية، فحفظ القرآن الكريم وعمره 15 سنة، وكان يقول: كنتُ أقرأ الثمن 80 مرةً، ثم أذهب لتسميعه على الشيخ بعد المغرب، وقد أتممتُ حفظه على يد الشيخ محمد بن سنان رحمه الله..
3. بعد أن حفظ الشيخُ القرآنَ أشار على والده بعضُ المحبين أن يذهب للشيخ محمد بن إبراهيم مفتي المملكة السابق رحمه الله لطلب العلم، فلما ذهب إليه قال له المفتي: هل أتممت حفظ القران يا عبد الرحمن؟ فقال: نعم، لكن بقي عليّ إمراره على الشيخ ابن سنان، فقال: كمّله ثم تعال لطلب العلم،
4.يقول رحمه الله: فأكملتُه ثم طلبتُ العلم على الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله، فدرستُ عليه الأصول الثلاثة، والقواعد الأربع، وآدب المشي إلى الصلاة، والأربعين النووية، ثم بعد ذلك كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب، وكنا نحفظ هذه المتون غيباً أولاً، ثم ندرسها على الشيخ رحمه الله
5. ثم درسنا زاد المستقنع، وعمدة الأحكام، وبلوغ المرام، والآجرومية، وقطر الندى، وألفية ابن مالك، والفرائض، وصحيح البخاري ومسلم..
ولما فُتِحت المعاهد العلمية، طلب منا الشيخ ابن إبراهيم الدخول فيها، فقلنا: ياشيخ! نحب أن نبقى في المسجد،وتكون دراستنا فيه، فهو المدرسة الأولى في العلم.
6. فأقرّنا الشيخ ابن إبراهيم رحمه الله على ذلك، وكان المشايخ يأتون إلينا في مسجد الشيخ، واستمرّينا على ذلك حتى في دخلنا كلية الشريعة، فكنا ندرس في المسجد، والمشايخ يأتوننا فيه لتدريسنا، وعندما يأتي الاختبار نذهب للكلية لأدائه هناك..
7. عندما تخرّج الشيخ رحمه الله في كلية الشريعة عام 1380هـ 1960م عُرِض عليه العمل في القضاء والإفتاء وأن يكون مستشاراً شرعياً في وزارة الداخلية، فاعتذر عنها كلها، فالشيخ لم يرغب أن يلتزم بوظيفة، بل في أعماله الحرّة وفي مجال الدعوة إلى الله، والتنقّل داعياً في جميع مناطق المملكة..
8. لم يلتزم الشيخ إلا بإمامة جامع آل فريان بالرياض، حيث ألزمه والده رحمه الله منذ أن حفظ القرآن عام 1366هـ 1947م بإمامة المسجد للفروض والجمعة، فبقي إمامه منذ ذلك الوقت إلى حين وفاته رحمه الله.
9. في صيف السنة التي تخرّج فيها الشيخ كلّفه الملك سعود رحمه الله بالذهاب للدعوة في الحدود الشماليّة للمملكة، برفقة المشايخ عبد العزيز الشثري (أبو حبيب)، وفهد بن حميّن، وابن جبرين رحمهم الله جميعاً، واستمرت الرحلة ثلاثة أشهر، وكان الذهاب بالسيارات وقبل الإسفلت.
10. كان للشيخ رحمه الله دور كبير في تأسيس جمعيات تحفيظ القرآن الكريم، ويذكر كيف بدأت الفكرة في حديث يسير مع شيخ باكستاني كبير في السن يدعى "محمد يوسف سيتي"، وكان هذا الرجل صالحاً وعابداً وصاحب قيام ليل، وكان له تجربة في تدريس القرآن في باكستان،
11. فقال للشيخ ابن فريان: إن الناس قد التفتوا إلى المدارس النظامية وهذا خير، ولكن نحب أن يكون للقرآن أهمية من خلال إقامة مدارس لحلقات التحفيظ في المساجد، فاستحسن الشيخ الفكرة، وذهب به لسماحة المفتي محمد بن إبراهيم رحمه الله، فذكر له الفكرة فرحّب ابن إبراهيم بذلك
12. وقال هذه أمنيّتنا من قديم أن تقام حلقات لحفظ القرآن الكريم في المساجد، فكلّفه برئاسة الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم عام 1378هـ 1967م، فأنشأ في الرياض عشر مدارس، ثم ذهب للمنطقة الشرقية وأسس مدارس في الدمام والثقبة والظهران والأحساء في كل بلد أربع مدارس،
13. وكانت هذه المدارس تجد الدعم من الأمراء والتجار والوجهاء، وبدأت هذه المدارس في ازدياد في كل عام.. ثم استقدم رحمه الله من باكستان عشرة مدرسين للتجويد، وكذلك من مصر 20 مدرساً؛ لأنه لم يكن في الرياض في ذلك الوقت إلا عدد محدود ممن يجيد التجويد.
14. كما فتح مدارس التحفيظ للنساء، ونسّق حينها مع الرئاسة العامةلتعليم البنات للاستفادة من مدارس البنات مساء؛ لتقام فيها حلقات التحفيظ، وقد جاءت موافقة الرئيس العام بفتح أية مدرسة ترغب جمعية التحفيظ في إقامة حلقة تحفيظ للنساء فيها، فحصل الإقبال الكبير من النساء لحفظ القرآن الكريم.
15. ذكر الشيخ رحمه الله جهود الملك فهد رحمه الله والملك سلمان حفظه الله عندما كان أميراً لمنطقة الرياض في دعم الجمعية ماديّاً ومعنويّاً وبخاصة في تكريم حفظة القرآن الكريم من الطلاب والطالبات في الحفل التكريمي الذي يقام سنوياً لهم..
16. كانت الجمعية هي الشغل الشاغل للشيخ، فقد داب على دعم هذه الجمعية مادياً بتبرعه الشخصي لها، و بجمع التبرعات لإنشاء الأوقاف لها، وقد حقق الله للشيخ مراده ولله الحمد، فها هي جمعيات التحفيظ على مستوى المملكة تحظى بالعناية والاهتمام من ولاة الأمر وفقهم الله ومن التجار والوجهاء..
17. عرف عن الشيخ رحمه الله اهتمامه بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فقد كان يذهب لأسواق الديرة القديمة، عندما كانت في مبانيها القديمة، وشوارعها الصغيرة، ويلقي الكلمات الوعظية أسبوعياً، وتُمدّ له مكبرات الصوت في الشوارع والأسواق التجارية المحيطة..
18. لعل الشيخ من القلائل الذين جالوا مناطق المملكة من أقصاها إلى أقصاها للدعوة والنصح والإرشاد، وكان رحمه الله مؤثراً في كلماته ونصحه، فكان لذلك وقع كبير في القلوب..
18. كان الشيخ يتواصل مع ولاة الأمر والمشايخ للتنبيه على ما يحصل من منكرات، وكان يذهب بنفسه للمسؤولين ومقابلتهم ونصحهم، ويحثهم بالحسنى، ويذكرهم بالله ..
يعدّ الشيخ من المؤسسين لندوة الجامع الكبير بالرياض التي تقام مغرب كل خميس، ولا تزال بحمد الله قائمة إلى اليوم..
19. كان الشيخ مرجعاً لطلبة العلم والناس، فقد فتح صدره قبل أبواب بيته ومكتبه لكل مَن يتوجّه إليه طالباً توجيهاً أو نصيحة أو استشارة أو عوناً على فعل الخير، وحين يحضر إليه الفقراء في مكتبه، ويرى من بعضهم أحياناً بعض الأخطاء كان يناصحهم ولا يخصّ أحداً بعينه، بل يعمم الخطاب.
20. من أعمال الشيخ الكبيرة سعيُه في بناء المساجد، فقد نُقل عن أحد مقاولي البناء الذين تعاملوا معه لمدة طويلة، أنه بنى بأمر الشيخ أكثر من ستين مسجداً في الرياض وحدها خلال ثلاثين عاماً تقريباً...
21. كان رحمه الله لا يردّ سائلاً ولا سائلة مهما كانت الظروف، وكان يزداد حرصه على الصدقة في رمضان خاصة؛ فكان لا يرد المحتاجين مهما كانوا، وقد خصص جهاز حاسب آلي في مقر عمله في مكتب الجمعية، لتسجيل دفع الصدقات، وكان لا يغفل الحاجة القلبية لهم، فكان رحمه الله ينصحهم ويعظهم..
22. أثنى عليه الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله فقال: إن للقرآن خادم، ومن خَدَمةِ القرآن الشيخ عبدالرحمن آل فريان.
وكان الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله يقول حين تزدحم عليه أوراق تَهمّ القرآن: سندنا بعد الله في هذه الأوراق الشيخ ابن فريان.
23. وقال عنه سماحة المفتي الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ حفظه الله: الشيخ الفريان رحمه الله من الرجال الذين نذروا أنفسهم للدعوة إلى الله و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر وقد عُرف بكثرة مواعظه ومحاضراته.
24. كان حريصا رحمه الله على صوم النوافل، وقيام الليل، ولا يترك ليلة دون وتر، و كان يصلي 11 ركعة، ويحرص على إيقاظ أهله وزوجته حتى في الليلة التي توفي فيها رحمه الله، كان قد صلى الليل الساعة الحادية عشر والنصف، وتوفي بعد ذلك بحوالي الساعة رحمه الله..
25. كانت وفاته ليلة الخميس 8/ 7/ 1424هـ رحمه الله، وصُلّي عليه بجامع عتيقة بالرياض، وحضرها جمع غفير من العلماء والدعاة والمسؤولين ومحبي الشيخ..
- للاستزادة يرجع للبرنامج للإذاعي "في موكب الدعوة" لمقدمه د.المشوح، لقاء مع الشيخ رحمه الله.
- ترجمة الشيخ رحمه الله في موقع الألوكة.

جاري تحميل الاقتراحات...