21 تغريدة 186 قراءة Nov 02, 2021
"ثريد"
خندق ماريانا اعمق واقدم نقط على الارض ،
وما هو اللغز الذي يحتويه الخندق من الآف السنين !!
"اذا مشغول فضل التغريدة وارجع لها بعدين"
في البدايه حسابي مختص بمحتوى الثريدات اتشرف بمتابعتكم شويات ونبدا السرد ❤️
أثناء رحلة البشرية لاكتشاف كوكب الأرض كان من السهل ملاحظة أعلى الارتفاعات و القمم فوق سطح الأرض مثل قمة جبل إيفيرست أعلى القمم الجبلية في العالم و الذي وصل ارتفاعه إلى 8848 متر
لكن ليس من السهل أبدا اكتشاف أعمق نقطة تحت سطح البحر , في الوقت الذي استطاع فيه الآلاف من تسلق جبل إيفيرست و الوصول لقمته لم يستطع سوى عدد قليل فقط النزول بأنفسهم لأعمق نقطة في المحيط في (خندق مارايانا )
"خندق ماريانا" عبارة عن منخفض أرضي في قاع المحيط على شكل حرف V و يقع في غرب المحيط الهادي بالقرب من جزر ماريانا , و لكي تصل لأعمق نقطة في الخندق من سطح المياه ستكون مضطرا للنزول لعمق 11 كيلو متر .
وكان يعتقد لعقود طويلة أنه لا يوجد أي نوع من أنواع الحياة في خندق ماريانا , و لكن المعلومات التي كشفها لنا خندق ماريانا غيرت مفهوم البشرية تماما عن أعماق المحيط
اكتشاف خندق ماريانا :
في رحلة لدراسة المحيطات و الكشف عن أعماقها إنطلقت سفينة البحث البريطانية (HMS challenger) في مهمة استكشافية استمرت لـ 4 سنوات بداية من عام 1872 لـ 1876 .
قطعت السفينة خلالها مسافة 112,000 كيلو متر
ومع وصول السفينة لغرب المحيط الهادئ بالقرب من جزر ماريانا كان ينتظر الطاقم مفاجأة من نوع خاص , عندما ترك طاقم السفينة الحبل فوجئوا باستمرار الحبل في الهبوط في المياه لمسفات كبيرة دون أن يصل المعدن للقاع !
و بعد أن وصل طول الحبل إلى 8000 متر تقريبا في المياه ضرب المعدن القاع.
وكانت هذه مفاجأة فلم يكن يتخيل أحد أن تصل أعماق المحيط إلى هذا العمق, و جن جنون العلماء حينها و تفجرت الأسئلة عن طبيعة المكان و كيفية تكوينه فهل هو عبارة عن حفرة صغيرة في قاع المحيط أم حفرة ضخمة أم خندق ما ؟
و هل تعيش مخلوقات حية على هذا العمق و إذا كان نعم فهل هي مخلوقات طبيعية كالتي نعرفها أم وحوش أسطورية بتكوين مختلف مما يسمح لها البقاء في هذه الأعماق تحت الضغط المائي الشديد في ظلام دامس ؟
و لكن كانت كل هذه الأسئلة من الصعب الإجابة عليها يومها نظرا للأدوات و التكنولوجيا البدائية التي لا يمكنها أن تكتشف ذلك,
و بعد 75 عام في 1951 رجعت سفينة بحث بريطانية للحفرة مرة أخرى و لكن هذه المرة كانت مزودة بأدوات أكثر تطورا لقياس الأعماق مع الاستعانة بتقنية السونار
النتائج لذلك البحث كانت مذهلة بعد ان كشفت أن الحفرة الموجودة في قاع المحيط ليست بحفرة بل هي جزء من خندق عملاق يصل طوله لـ 2550 ك.م و عرضه 69 كيلومتر, وفي الطرف الجنوبي للخندق يوجد هبوط يصل إلى 11000 متر,
و أطلق على ذلك الجزء اسم (Challenger deep) تكريما للسفينة التي اكتشفته
وتبقى السؤال هل يوجد حياة على هذا العمق ؟
في عام 1960 كان أول نزول لإنسان في الخندق في حملة استكشافية لأعمق نقطة على الأرض عن طريق الغواصة (Trieste) و هي عبارة عن غواصة تستطيع تحمل الضغط العالي و الغوص لعمق يصل إلى 10911 متر تحت سطح البحر
بعد سنوات من انتهاء البعثة تم الكشف عن سجلات العالم السويسري (Jacques Piccard) عن المهمة و التي كان من ضمنها أنه أثناء منتصف رحلتهم للقاع اكتشفوا وجود مخلوق ضخم على شكل اسطوانة دائرية يتبع الغواصة و يتحرك حولها و كأنه يراقبهم
لكن هذا المخلوق غادر بعد دقائق و اختفى من المكان في لحظة قبل أن يتعرفوا على طبيعته و رجح البعض فيما بعد أن ذلك المخلوق قد يكون من حضارة مائية غير معروفة لنا.
و استمرت عجائب الخندق أثناء الغوص له مرة أخرى عام 1985 و ذلك عن طريق الحادثة التي واجهت السفينة
(Glomal challenger)
حيث أنه أثناء إستخدام الباحثين لمسبار داخل المحيط , تفاجؤا بأصوات غريبة يتم تسجيلها عن طريق المسبار و في نفس اللحظة بدأت الأحبال الفولاذية الموصولة للمسبار تشد,
سحبت الأسلاك بشدة لدرجة أنها كادت أن تنقطع و بذلك سيفقدوا المسبار و كأن هناك شيئ حي على عمق 10000 متر يهاجم المسبار
أسرع البحاثين في شد المسبار للسطح ولكنهم لم يستطيعوا سحب المسبار فقد كان مشدودا بقوة مهولة, لكن بعد 3 ساعات كاملة استطاعوا سحبه أخيرا للسطح
لكن بمجرد إخراجه من المياه فوجئ الفريق بوجود علامات عض على الجهاز لكائن بحري ضخم بالإضافة إلى بعض الأسلاك الفولاذية التي وجدت مقطوعة
وافترض العلماء أن المخلوق الوحيد الذي تتطابق معه تلك العضات هو (قرش الميجالودون)
هذا القرش هو نوع عملاق من القروش المنقرضة يصل طوله لـ 22 متر و وزنه 45 طن و يعتبر من أكبر و أقوى الحيوانات المفترسة على الإطلاق و من المفترض أنه انقرض منذ أكثر من مليون و 50 الف سنة (1500000)
اخيرا ماالسبب الذي جعله أقدم نقطة على وجه الأرض؟
اكتشف العلماء أنه يوجد صلة بين عمر المحيطات و مدى عمقها فكلما زاد عمر المحيط زاد عمقه, و بعد الحصول على عينات من الخندق اتضح أن عمرها يعود لأكثر من 170 مليون سنة , و بذلك تكون النقطة الأقدم على الإطلاق و الأعمق على كوكب الأرض
في مارس 2012 استطاع المخرج الكندي جيمس كاميرون (James cameron) أن يكون صاحب ثاني رحلة بشرية لتلك النقطة في قاع خندق ماريانا في الغواصة التي شارك في تصميمها بنفسه و عرض رحلته تلك بعدها في الفيلم الوثائقي
(Deep sea challenge)

جاري تحميل الاقتراحات...