عبد المجيد بن محمد المُـدرّع
عبد المجيد بن محمد المُـدرّع

@AALMUDARRA

10 تغريدة 38 قراءة Nov 01, 2021
يحتج البعض بأن أصل إبراهيم عليه السلام كلداني أو أنه أصله ليس بعربي من الاسرائيليات.
- إن أهم حدث لإبراهيم عليه السلام هو تركه لأهل في مكة وبناءه الكعبة والأذان في الناس بالحج ودعاءه لأهل هذه البلد كلها أحداث في مكة لم تتطرق لها كتب اليهود.
قال تعالى (وما أرسلنا من نبي إلا بلسان قومه) فأذان إبراهيم في الناس بالحج ودعوته لهم في هذه الأرض إنما جاءت بلسان قومه في هذه البلد. كما أنه بنى الكعبة في أرضهم ودعوته لهذه البلد إنما دعوة لأهل أرضه وبلده فهو ليس بغريب عليهم.
فالقرآن الكريم لم يحدثنا عن علاقة إبراهيم عليه السلام بكلدان ولا بالشام، بل حدثنا عن ارتباطه بهذه الأرض المباركة وهي أقدس البقاع في الأرض.
فإذا بالبعض يترك ما جاء في القران ويتعلق بالاسرائيليات. وهذا لا ينفي امكانية أن إبراهيم ذهب فترة لبلاد الرافدين أو الشام والقبط.
ونعلم علم اليقين أن اسحاق ويعقوب ويوسف والأسباط هم من ذرية إبراهيم عليه السلام، وقد جاء في قوله تعالى (وجاء بكم من البدو) وهل يعيش في البادية إلا البدو، فكيف بابن المدينة طبقا للاسرائيليات أن ينتقل أبناءه المباشرين من حياة المدينة إلى البادية.
والبادية ممتدة إلى حدود الجزيرة العربية شمالا وتدخل فيها اليوم أجزاء من العراق والأردن وسوريا وفلسطين وسيناء (وهي أراضي قبائل العرب حتى يومنا هذا) وإن كانت معظم أرض البادية المطلقة هي في السعودية.
الخلاصة أن بلد منشأ إبراهيم عليه السلام تحديدا مجهول لنا، لكن ما عرفناه هو ارتباطه القوي والأصيل بهذه الأرض المباركة. ولا يمنع أنه انتقل للعيش في أراض عدة للدعوة إلا الله. والراجح عندي أنه عربي ولغته العربية ومنشأه بلد العرب ودعوته امتدت طبقا لانتشار العرب في البوادي المحيطة.
ولا يظنن أحد أن اليهود اليوم هم من ذرية يعقوب أو إبراهيم، فلم تكن الديانة عرقا، فمنهم من هم من ذريتهم عليهم السلام والغالبية هم من ذرية الذين اتبعوهم من أعراق شتى حتى حُرّف دينهم.
وللاستباق لمن سيقوم بالنقاش ، يجب التفريق بين متن الحديث وغيره في حديث ابن عباس.
وقول ابن عباس (شب الغلام وتعلم العربية منهم) فهذا كلام أبن عباس لا حديث النبي. وتعلم العربية منهم فهذا أمر طبيعي لأنه عاش مع قوم فتعلم لغتهم وقد تكون في الأساس لغة أبيه. وإلاّ فعند عودة إبراهيم وبناءه الكعبة مع اسماعيل هل كان ابراهيم يخاطب ابنه بلغة أعجمية أم بالعربية!!
فلو قلنا بلغة أعجمية أو بالسُّريانية فكيف لاسماعيل أن يتحدث بتلك اللغات وهو لم يتعلمها كونه شب على العربية التي هي موجودة بالأساس وهذا دليل على قدمها.
أو أن إبراهيم عليه السلام تعلم العربية ليتحدث مع ابنه!
والأصح أن كليهما لانهم واحدة وهي العربية.

جاري تحميل الاقتراحات...