انا لست معارضةلتطعيم الاطفال ومتفهمةجداً لاستراتيجية التطعيم التي تهدف إلى التحوط من أي موجة قادمة وسأطعم ابنائي عندما يحين الوقت… ما قصدته في كلامي هو الاجراءات التنظيميةالعالمية التي تعتمد على الوضع الوبائي ومجمع الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية والنفسية المترتبةعليه.
مراقبة وتنظيم شؤون تداول الدواء هو علم يهتم بالضوابط والاجراءات المحكمة التي يخضع لها المنتج الطبي قبل ان يعتمد كمنتج آمن وفعال والتصريح باستخدامه لعامة الناس
وبلغة هذا العلم فإن كلمة "آمن" لا تعني خلوه من الآثار الجانبية ولكن ان هذه الآثار الجانبية غير خطيرة ويمكن تحملها وتختفي بعد مرور مدة بسيطة من الوقت. وهي كلمة ذات معنى نسبي، فلايوجد منتج طبي خالي من الاثار الجانبية، ومأمونية استخدامه تقاس بالمقارنة مع فعاليته في علاج المرض
فإن تبين ان فعالية المنتج اكثر بكثير من مخاطره، يصبح المنتج آمن وفعال لأنه لم يسبب اضرار غير محتملة من قبل المريض بل قد أثبت بأن فوائده كانت بينة وواضحة بالمقارنة!
ولكي يصل المراجع او المقيّم التنظيمي لهذه النتيجة يجب أن يستند في تقييمه للملف التقني الموحد للمنتج الطبي (الدواء او اللقاح) على دراسات اكلينيكية تخضع لمعايير رقابية وتنظيمية عالمية، وضوابط واخلاقيات البحث العلمي المعتمدة بالاضافة الى نتائج علمية موثوقة ورصينة!
لذلك فان الموافقات التسارعية بانواعها على تسجيل الادوية او اللقاحات تتم بتقييم المعايير المطبقة لإجراء الدراسات الاكلينيكية بشكل تسارعي وحجم ونوع الشرائح المشاركة في الدراسات وموازنة النتائج المتعلقة بفعالية وسلامة المنتج ومأمونية استخدامه لدى الشرائح المستهدفة في الدراسة!
وقد كانت الدراسات الاكلينيكية التي اجريت على اللقاحات ضخمة جدا وكافية لاصدار التصريح بالاستخدام الطارئ لدى الفئات العمرية من ١٦عام فما فوق خلال فترة زمنية قياسية لمحاربة الوباء باسرع وقت ممكن… فهل نفس الاجراءات طبقت على تطعيم كوفيد-١٩ للاطفال؟
جاري تحميل الاقتراحات...