2/ ويعد مبدأ "التدرج التشريعي" أهم المبادئ الحاكمة لعملية الصياغة القانونية، وهو من المبادئ الفاصلة في منازعات تعارض النصوص القانونية المُنظمة للنشاط الإداري بالدولة. ومن صوره عدم جواز تعديل النظام إلا من ذات جهة إصداره أو جهة أعلى. ومن صوره عدم جواز مخالفة القاعدة الأدنى للأعلى.
3/ ومن صوره مراعاة أداة الإصدار عند تعارض النصوص لترجيح النص القانوني الأقوى حجية. فهناك أمر ملكي وهناك مرسوم ملكي وهناك قرار من مجلس الوزراء وهناك قرار من مجلس إدارة المرفق وهناك قرار من الوزير المختص، وهكذا. ولايمكن إلغاء النص القانوني إلا بذات الأداة التي أصدرته أو بأداة أسمى.
4/ ولاينطبق هذا على إلغاء القوانين فقط بل يشمل كذلك "الاستثناء من القانون" كالمثال أعلاه، فبرغم أن القانون قاعدة عامة مجردة ويفترض انطباقه على الكافة لكن يجوز وفق مبدأ "التدرج التشريعي" الاستثناء، فمن أصدر القانون أو اللائحة أو القرار يملك الاستثناء منه بذات الأداة أو بأداة أقوى.
5/ والمثال أعلاه سيكون صحيح ومطابق لمبدأ "التدرج التشريعي" لو جاء "بأمرٍ ملكي" كذلك، لأنه أسمى وأقوى حجية من المرسوم الملكي طبقاً للعرف الإداري والدستوري، لكنه لن يكون كذلك لو جاء بقرار من مجلس الوزراء مثلاً لأنه أقل حجية من أداة إصدار النظام وهي "المرسوم الملكي"، وعلى هذا نقيس.
جاري تحميل الاقتراحات...