الـمُـهــاب
الـمُـهــاب

@THE_MUHAB

9 تغريدة 6 قراءة Nov 25, 2021
دوما ما نقول لا تقارن موسم غرسك بموسم حصاد الاخرين
وأيضا لا تقارن العصر الذهبي لأي حضارة بعصر ضعف حضارة أخرى
للأسف يعيش المسلمون اليوم هذه الحالة فهم يقارنون العصر الذهبي الحالي للغرب بمرحلة الضعف التي يعيشها المسلمون، فيحس بالنقص وان اصله العربي عالة عليه …
فيبدأ برمي التهم أولا على العادات والتقاليد العربية ثم على العلماء ويسميهم "رجال الدين" حتى يصل لمرحلة رمي التهمة على الدين نفسه حينما يعلم أن الغرب لم يتطور حتى ثار على الكنيسة ورجال الدين وأنتج الفكر العلماني
فيرى ان الفكر العلماني هو المخلص من هذا الضعف …
فيدخل في معضلة تقليد المغلوب للغالب ،ويرى أن نشره للعلمانية وأبنائها مثل (الرأسمالية ،والنسوية ،والفردانية) هو عمل خير يقوم به وفي الحقيقة كلامه من الأساس بني على باطل
فالعلمانية ثوب لا يمكن للمسلمين لباسه ،فالإسلام ليس مثل المسيحية المحرفة فلم يحرم العلم والتعلم بل حث عليهما …
ولم يعط الإسلام سلطة ربوبية للحاكم تنازع سلطة الإله وعلماء الإسلام ليسوا كالبطارقة والباباوات فهم لا يعينون تعينا بل يحصلون عليها بإجتهادهم وعلمهم ،ولا يكون العالم عالما إلا بثقة الناس وتزكيتهم له واعتراف أهل العلم بعلمه فلهذا العلمانية ثوب لا يمكن لنا أن نلبسه
والتعريف الحقيقي للعلمانية هو الإلحاد التطبيقي
فإذا كان الإلحاد دينا فالعلمانية هي التطبيق الواقعي له ،فهي تعطي للإنسان حق التشريع بدون أي اعتبار للدين ،وليس شرطا أن تجعلك العلمانية دولة متطورة فأغلب الدول العلمانية دول فقيرة مثل أنغولا ومالي ونيجيريا وغينيا …
فلهذا التشبه بالغرب لن يجعلك تلحق بهم ،فخذ منهم ما ينفعك ودع الباقي ،ولكن كالعادة يصعب على المغلوب مجاراة الغالب في العلوم والصناعة فتجده يأخذ أخس ما لديه من قذارة أخلاقية وأعياد كفرية فيحسب بذلك أنه لحق بركب الحضارة والتطور ولكنه نسي أن الغرب متطور علميا فاشل أخلاقيا وإجتماعيا…
فهو لم يأخذ إلا الجزء الذي فشل الغرب في تحقيقه ،فبدل أن طور نفسه أخذ يهدم الجزء الوحيد الذي نتميز فيه وهو الروابط الإجتماعية والقيم الأخلاقية، فخسر الأمرين فلا هو الذي تمسك بالقيم الإسلامية والنخوة العربية ، ولا هو الذي كسب علوم العرب
فأصبح مثل الغراب الذي يقلد مشية الحمامة…
فأضاع مشيته فلا هو الذي استطاع أن يمشي مثلها ولما أراد العودة لمشيته وجد نفسه قد نسيها
ففقد هويته بالكامل فلا عاد غرابا ولا صار حمامة
هكذا كل من ترك أصله مبهورا ببريق ليس له، كن أنت نفسك ولا تكن غيرك

جاري تحميل الاقتراحات...