مَنصةُ خُطوَة
مَنصةُ خُطوَة

@khotwaah

5 تغريدة 32 قراءة Oct 31, 2021
أخلاق الكبار ...
حين رجع حافظ إبراهيم من السودان مُحالاً إلى الاستيداع ( التقاعد)
وقع في أزمةٍ مالية حادة،
فاتجه إلى البارودي فمدحه بقصيدته التي مطلعها :
تعمَّدت قتلي في الهوى وتعمّدا **
فما أثِمتْ عيني ولا لحظُهُ اعتدَىََ
كِلانَا لهُ عذرٌ فَعُذرِي شَبِْيَبتِي **
وعُذْرُكَ أنِّي هِجتُ سيفًا مُجَرّدا
ثم قال بيتين من الألم والفاقة
أتيتُ ولي نَفسٌ أطلْتُ جِدَالَها **
سَيَقْضي عَلَيْها كَرْبُها اليَومَ أو غدا
فإنْ لَم تَدَارَكْها بِفَضْلٍ فَقَدْ أَتَتْ **
تُودِّعُ مَوْلاها، وتَستْقِبل الرَّدى
فلما سمع البارودي هذين البيتين بكى بكاءً حارًا، وناشد حافظًا أن يحذفهما من القصيدة،
ثم نهض من مكانه، وعاد وبيده ظرف به أربعون جنيهًا، هي قيمة ما كان مقرّرًا للبارودي وقتئذ من المعاش
ثم قال لحافظ:
"إنني أبكي لأني عشتُ إلى زمنٍ يُقدِّم فيه مثلي إلى مثلك هذا المبلغ الضئيل"
وقد أجاب حافظ رجاء البارودي، فحذف البيتين حين نشر القصيدة للمرة الأولى.
[طرائف ومسامرات | محمد رجب البيومي : ١٣]

جاري تحميل الاقتراحات...