#هيئة_المحلفين حسب بعض الدراسات تفيد بأن تكوينها يعود أصلا من الثقافة الإسلامية وهو ما يعرف بـ "اللفيف" في مذهب المالكية، وهي عبارة عن هيئة مكونة من 12 عضواً من المجتمع يشهدون أمام القاضي على قول الحقيقة حول الأمور التي رأوها أو سمعوها بأنفسهم والتوصل إلى قرار الإجماع أو أغلبي.
ويروى أن أصل فكرة انتقالها للقضاء الغربي يعود الى أمارة صقلية الإسلامية بين القرن (8) الميلادي (3) الهجري، وأن هنري الثاني ملك إنجلترا أمر بتنصيب نظام محلفين مماثل، أُهديت إليه الفكرة من توماس براون وزير خزانته الذي عمل سابقاً في ديوان صقلية التي أُسست فيها نظام تشريعي إسلامي.
وكان الداعي لهذا لما كانت أحوال الناس قد تبدلت وأخلاقهم فسدت وقل فيهم الوازع الديني وكثرت شهادات الزور سمح للخصم وللقاضي استفسار شهود اللفيف واستفصالهم عن شهادتهم كيف شهودها ويستفسر عنها بحضور المشهود له أو في غيابه.
ومجتهدوا تلك المرحلة رأوا أن الضرورة داعية إلى العمل بشهادة اللفيف من درء مفسدة فوات المصالح وضياع الحقوق وسقوط الأحكام وتعطل الحدود وأكل الناس أموال بعضهم، وأحاطوا حالة الضرورة تلك بسياج من التحفظ والاحتياط والتحرز من التوسع والتساهل حتى لا يتحول ذلك الاجتهاد إلى هزل وعبث.
جاري تحميل الاقتراحات...