مُحَمَّد
مُحَمَّد

@MBM_001_

22 تغريدة 19 قراءة Oct 30, 2021
رشيد (البرسومي) من جديد..
المشكلة أنك تدّعي بأنك مسلم سابق!
لا بأس..
هذا يسمى (الوضوء) وهو من شروط الصلاة؛ كاستقبال القبلة وستر العورة، فهي جزء لا يتجزأ من الصلاة، والفساء والضراط وكل ما يخرج من السبيلين يبطل الصلاة..
الآن دعنا نتحدث عن الطهّارة في معتقدك أنت وباقي النصارى...
القديس أثناسيوس يقول أن الإستحمام عادة قبيحة مستهجنة لا توافق الآداب، فلذلك صارت أجسام الرهبان في حالة من القذارة والوساحْة.
وكانوا يحسبون هذه القذارة علامة على القداسة والتقوى وإشارة للبر والقداسة ، وتعدى وساخة العقل إلى وساخة العقول أيضاً بإنكار القراءة والمطالعة.
وللحمام سأن كبير في المدن الإسلامية؛ لان النظافة عند المسلمين ليست من الإيمان فحسب، بل هي شرط لازم لأداء الصلوات والعبادات عامة، ذلك في حين أن مسيحيو العصور الوسطى ينهون عن النظافة ويعدّونها من عمل الوثنيين، وكان الرهبان والراهبات يفخرون بقذارتهم، وكانت القذارة من مميزات القداسة.
ول وايرل ديورانت في كتابه قصة الحضارة يذكر أن الراهب قيصريوس الهيسترباخي يقول : إن فارساً من الفرسان انسحب من الدير متذرّعًا بتلك الحجة الدالة على الجبن؛ وهي أنه يخشى الحشرات التي في ثياب الرهبنة، (وذلك لأن ملابسنا الصوفية تأوي الكثير من الحشرات).
سمعان العمودي شد نفسه على عمود بحبل حزّ في جسمه، فتعفّن حوله، ونتن وكثرت فيه الديدان، فكان يلتقط الدود الذي يتساقط من جروحه ويعيده إليها ويقول : (كلي ممّا أعطاك الله)!!!
ول وايرل ديورانت في كتابه قصة الحضارة يقول : ولم تكن النظافة في العصور الوسطى من الإيمان؛ وكانت المسيحية الأولى قد ندّدت بالحمّامات، وقالت إنها بؤر للفساد والفسق، وكان تحقيرها للجسم بوجه عام جعلها تهمل العناية بقواعد الصحة.
ويكمل : وكان من نتائج الحروب الصليبية إدخال حمّامات البخار العامّة من بلاد الإسلام إلى أوربا، وكانت الكنيسة تعارض وجود الحمّامات العامّة بحجة أنها تفسد الأخلاق.
من الرهبان من كان يرى أن النظافة لا تتّفق مع الإيمان،والعذراء سلفيا أبت أن تغسل أي جزء من جسدها عدا أصابعها،وكان في أحد الأديرة النسائية ١٣٠ راهبة لم تستحم واحدة منهن أو تغسل قدميها
الرهبان أنسوا إلى الماء آخر القرن الرابع،وسخر الأب اسكندر من هذا (لم يكن الرهبان يغسلون وجوههم قط)
وعلّمت المسيحية الأرثوذوكسية وبشرّت وقالت بأن جميع جوانب الجسد ينبغي لعنها، ولذلك شجّعت على عدم الإغتسال بقدر الإمكان، واختفت المراحيض والأنابيب داخل البيوت وصارت الأمراض شائعة وموجودة دوماً.
كان بعض القديسين المسيحيين يفخرون بأنهم تجنّبوا استعمال الماء، على حين فُرِض على المسلمين الوضوء والتطهّر قبل الدخول إلى المسجد أو أداء الصلاة.
الكنيسة تقاوم حتى النظافة..
على الأرجح أن المسيحيين عانوا أكثر من اليهود أو المسلمين، حيث لم تكن النظافة العامة جزءًا من عقيدتهم، فكما يقول جيروم (اللاهوتي والمؤرخ والعالم ومترجم الكتاب المقدس) : الرجل الذي تطهّر بالمسيح لا يحتاج مزيدًا من الطّهارة.
بينما كانت سائر بلدان أوروبا تتمرغ في القذر والحطة؛ نعمت أسبانيا (الأندلس) بمدن نظيفة منظمة ذات شوارع مضاءة.
في موسوعة الآباء الدسقولية :
إذا جامع الرجل امرأته فلا يحرصا على الإستحمام؛ بل ليصليا بدون استحمام لأنهما طاهران.
عندما تعتبر السجود والعبادة بين البراز والأوساخ فضيلة يا رشيد البرسومي؛ فبالتأكيد يزعجك الوضوء والطهارة.
وهذه بعض فضائل أشهر رهبان مصر، القمص فانوس، الأنبا بولا "الراهب المضىء" والذي تشد اليه الرحال لنيل بركته ، لا يتنظف طوال السنة ويأكل الخبائث (لحم متعفن منقوع في قاز لمدة 5 ايام)، ورائحة المكان الذي يعيش فيه لا تطاق.
وكذلك القديس أنطونيوس، وهو يعتبر من أعظم القديسين عند الآباء الأرثوذوكس ذُكر في ترجمته أنه لم يغتسل طوال حياته الرهبانية قط.
وأيضًا القديس يعقوب السرياني، ذُكر أنه من فضائله ومفاخره أنه لم يدخل الحمّام قط في حياته.
هذه نصوص لدينا في الإسلام تحثّنا على الطهارة الجسمية كما تحثّنا على الطهارة القلبية.
سورة التوبة آية ١٠٨
وهذا حديث في صحيح مسلم، يحثّنا به نبيّنا الكريم صلى الله عليه وسلم فيقول : (الطّهور شطر الإيمان)..
والأمثلة كثيييرة جدّا يا رشيد البرسومي.
بل هي والله نقمة وليس نعمة.
نصيحتي لك يا رشيد (البرسومي)..
حتى وإن اشتد بك العطش، لا تشرب ماء وجهك.

جاري تحميل الاقتراحات...