د. عبدالله اليافعي
د. عبدالله اليافعي

@AbdullaAlYafei1

10 تغريدة 11 قراءة Oct 31, 2021
سأتحدث باختصار عن موضوع حركات الشذوذ بشكل عام وسأستخدم تغريدة الأخ محمد كبداية للحديث عن الموضوع الذي يتكرر وبشكل متزايد
وضع الصورة بهذا الشكل الذي يجعل الناس منقسمين في آرائهم هو أمر ليس عفوي بل مقصود، هم يعلمون أن مجتمعنا مجتمع محافظ ولن يقبل صور وعبارات ذات دلالات قطعية وواضحة تدل على الشذوذ، وبالتالي يحاولون التدرج في الأمر والعمل في المنطقة الرمادية
فالمنطقة الرمادية تؤدي إلى انقسام المجتمع بين مؤيد ومعارض وصامت، هذا الوضع يمكنهم من التغلغل فيه لتنفيذ أجندة إفساده، ويقومون باتباع عدة طرق وأساليب منها استخدام ودعم المؤيدين وهم قلة، سواء كان تأييد انتماء أو انتفاع أو جهل وسذاجة
ويتم استخدام الفئة المؤيدة في قمع أصوات المعارضين، ليس بهدف تحويلهم لمؤيدين فهم يعلمون علم اليقين أنهم لن يتمكنوا من ذلك ولكن لتحييدهم وتحويلهم لفئة صامته، وهم بذلك يتبعون نفس النهج الذي نجحوا فيه مع الدول الغربية في تحويلها من مجتمعات معارضة لحركات الشذوذ إلى منابر ودعاة لها
وستلاحظون أن من العبارات التي يستخدمها المؤيدون بحسب نوع تأييدهم "انتماء، انتفاع، جهل": "الله يعطيك سالفة، إذا ماعندك سالفة مب لازم تكتب شي، في مليون أمر أهم، وين المشكلة الحين فالصورة، كفانا عقد، الله يعينك على تفكيرك" وغيرها الكثير في عبارات والصور التي تحاول قمع معارضيهم..
ومن لا يعلم،فالبداية الحقيقية والمنظَمة لحركات دعم الشذوذ، والتي تظهر نتائجها اليوم في القوانين والتشريعات التي تصل أحيانا لتجريم انتقاد هذه الفئة، كانت في الولايات المتحدة قبل أكثر من مائة عام وانطلقت من الجامعات، كونها بيئة مناسبة قريبة من سوق العمل ولا تخضع لسلطة أولياء الأمور
حيث قامت الجامعات باحتضانهم وتوفير البيئة المناسبة لهم تحت عدة مسوغات منها دعم الحقوق والحريات وغيرها من الذرائع، ومن يعتقد أن الحكومات الغربية هي من أفسد المجتمع وساهم في دعمهم فهو مخطئ، بل على العكس تماما فقد كانت الأجهزة الأمنية في ذلك الوقت تُجِّرم هذا الفعل وتعتقل ممارسيه
وكان المجتمع بشكل عام يرفض توظيفهم ومن يُكتشف منهم يتم فصله ووصل الأمر لمنعهم من دخول المستشفيات للعلاج..
والسؤال المهم هنا: ما الذي حدث بين الأمس واليوم وما الذي تغير حتى وصلت الدول الغربية إلى ما وصلت إليه اليوم؟
من أهم الأسباب هو الجهل وصمت الناس عن النهي عن المنكر.. فصمتنا اليوم سيقودنا لأن يكون مجتمعنا مُفكك تنتشر فيه مظاهر الفساد والإفساد..
{كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون} المائدة
{كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن النكر وتؤمنون باللّه} آل عمران
تصحيح للآية الكريمة {وتنهون عن المنكر}

جاري تحميل الاقتراحات...