15 تغريدة 103 قراءة Oct 29, 2021
تعرفون قصة زينب بنت الرسول صلى الله عليه وسلم وزوجها ؟
أبو العاص بن الربيع هو ولد خالة زينب بنت النبي صلى الله عليه وسلم
تزوجها قبل البعثة ولما بُعث نبينا عليه الصلاة والسلام بأمر الدعوة كانت زينب من أوائل المصدقين بأبوها
راحت لزوجها بقلب مليان إيمان وكلها أمل أن زوجها يكون من المصدقين برسالة نبيها وأبوها
لما عرف أبو العاص بإيمانها ما نهرها، ولا عاتبها، ولا حاول إنه يرجعها عن قرارها
بالعكس قال لها بلسان مُحب:
"والله ما أبوك عندي بمتهم، وليس أحب إليّ من أن أسلك معك يا حبيبة في شِعْب واحد لكني أكره أن يقال:
إن زوجك خذل قومه وكفر بآبائه إرضاءً لامرأته، فهلا تعذريني يا زينب"
وتقبلت زينب قراره بكل رحابة صدر وقلب متفهم متأملة يجي اليوم اللي يكون بصفوف المسلمين
لكن قريش ماكانت تاركتهم بحالهم كانوا يحاولون يقنعون أبو العاص بمفارقة زينب ويزوجونه امرأة من قريش زي ما اقنعته أبناء أبو لهب لتطليق رقية وأم كلثوم وطلقوهم، لكن ردّ أبو العاص عليهم:
"لا والله، إنّي لا أفارق صاحبتي، وما أحبُّ أنَّ لي بامرأتي امرأة من قريش!"
بقيت زينب عند زوجها كل واحد على دينه
وقتها ما نزل بالإسلام التفريق بين الزوج المشرك والزوجة المؤمنة
لما جاء وقت هجرة النبي صلى الله عليه وسلم، هاجرت عائلة زينب كلها للمدينة إلا زينب بقيت وحدها في مكة مع زوجها وكان قلبها يتقطع بين نارين جهة من أبوها وجهة زوجها وحبيبها
لكن هذا كله ما كان شيء قدام اللحظة اللي حمل فيها زوجها السلاح لقتال أبوها
توجّه جيش المسلمين للقاء جيش المشركين في معركة بدر وكان أبو العاص في صفوف قريش
وانتهت المعركة بنصر المسلمين بعد ما قُتل من قُتل من قريش وأُسر من أُسر
وكان أبو العاص من ضمن الأسرى
كانوا أهل مكة يبعثون فداء لأسراهم فأرسلت زينب في فداء زوجها قلادة كانت أمها خديجة رضي الله عنها أهدتها لها ليلة زواجها
لما وصلت للنبي صلى الله عليه وسلم عرف قلادة خديجة رضي الله عنها
رقّ قلب النبي عليه الصلاة والسلام لذكرى زوجته، سأل أصحابه أنه يفكون أسر صهره ويرجعون لزينب القلادة لأنها ذكرى أمها فاستجابوا الصحابة لطلبه
وأطلق سراح أبو العاص، لكن وقتها نزل الأمر الإلهي بالتفريق بين المشرك والمؤمنة
رجع أبو العاص لزينب وهو مهموم بين قلبه ووعده للنبي أنه يرسل بنته له
لكنّه وقف عند وعده وقال: "لقد طلب أبوك أن أردَّكِ إليه لأن الإسلام يفرق بيني وبينك فلا تحلين لي وقد وعدته أن أدعك تسيرين إليه، وماكنت لأنكُث عهدي"
ماكان بيد زينب إلا إنها تربط على قلبها وتطيع أمر ربها بدون أعتراض
هاجرت زينب للمدينة وافترقت عن أبو العاص ٦ سنوات
بقيت زينب في بيت النبوة مع أولادها الأثنين، أما أبو العاص أنشغل بالتجارة وما شارك في معركة ضد المسلمين أبدًا من بعد معركة بدر
إلى قبل فتح مكة خرج في تجارة لقريش وصادف في طريقه سرية من سرايا المسلمين أخذوا اللي معاه وهو قدر يهرب
قدر أنه يتسلل بالليل لزينب يستجيرها أو يطلب الأمان منها، فأجارته
وفي صلاة الفجر كان الرسول صلى الله عليه وسلم يؤمّ بالمسلمين صاحت زينب:"أيها الناس إني قد أجرت أبا العاص بن الربيع"
النبي بقلبه الحنون ماوبخها أنها قاطعت صلاته لكن قال لها:"أكرمي مثواه ولا يخلص إليك فإنك لا تحلين له"
طلب النبي إنهم يرجعوا لأبو العاص ماله ورجعوها له
ورجع أبو العاص لمكة، وأعطى كل شخص حقه ثم قال:
"يا معشر قريش هل بقي لأحد منكم عندي شيء؟"
قالوا: لا
قال: "فإني أشهد ألا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، والله مامنعني من الإسلام عنده إلا خوف أن تظنوا أني أردت أكل أموالكم"
هاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة وأعلن إسلامه وطلب ردّ زينب له، فردّها النبي صلى الله عليه وسلم له
وعاشت معاه حتى توفت، وتوفى هو بعدها بسنين قليلة
أنتهت
@alfajralpasem شكرًا🤍

جاري تحميل الاقتراحات...