العمامي
العمامي

@Mehoseen

45 تغريدة 5 قراءة Jan 05, 2022
سأكتُبُ في هذهِ السّلسلةِ -بشكلٍ مُوجَزٍ ومُختَصر- ما أعلَمهُ عن تاريخِ الإسلام، ابتداءً مِنْ آدم عليهِ السلام ومرورًا بأوّلِ رسولٍ إلى الأرض وهو نوح صلى الله عليهِ وسلم وانتهاءً بآخِرِ رسولٍ إلى الأرضِ وهو محمد صلى اللهُ عليهِ السلام خاتِم الأنبياءِ والمُرسَلين،
توكلتُ على الله
. [الإسلام]
الإسلام هو الذي لأجلِهِ خلَقَ الله الخَلقَ إنسَهُم وجِنّهُم، قال تعالى: {وما خَلقتُ الجِنَّ والإنسَ إلا لٍيعبُدون}، يعبدون: أي يُوحّدون،
والإسلامُ في اللغة: هو الإستسلامُ والخضوعُ والذُّل، ومنهُ قولهُ تعالى: {فلمّا أسلَمَا وتلّهُ للجَبين}،
والإسلامُ في الشرع نوعين:
1- الإسلام الكَوْني [أيْ العبادة الكونيّة]: وهو الإستسلامُ لأوامِر اللهِ الكَونِيّة، وهذا الإسلام -أي هذه العبادة- تشمَل المؤمن والكافر، لا يستطيعُ الخروج عنها لا المؤمن ولا الكافر، الكُل مستَسلِم لله في هذهِ العبادة مُكرَهين، وهذا مِن معاني الربوبية
فاستِسلامَهُم لأوامر الله الكونيّة هو من معاني ربوبية الله الذي هو ربُّ العالَمِين، قال تعالى: {أفغيرَ دينِ اللهِ يبغونَ ولهُ أسلمَ مَن في السمواتِ والأرضِ طوْعاً وكرهاً وإليهِ يُرجعون}، وقال تعالى: {وإنْ كُلّ مَن في السمواتِ والأرضِ إلّا آتِي الرحمن عبدَا}،
فالإنسانُ يمرَض، ويفقَر، ويتكدّر، ويفقِد أحبابهُ، ويموت، ويَمتثِلُ لغيرِها مِن أوامِرِ اللهِ الكونيّةِ بِدونِ أنْ يكونَ مُريداً لذلكَ بل هو كارِهُُ لذلك،
ولكن هذا أمرُ الله تعالى الكَوْنِي لا يستطيع الخروج عنهُ أحد، لا المؤمن ولا الكافر، وهذا مِن معاني الربوبية،
وهذا الإستسلامُ الكوني [أي العبادة الكونيّة] يُثابُ عليها المؤمن إذا صبرَ وشكَر، ولا يُثابُ عليها الكافرُ حتى لو صبرَ وشكَر، إذْ أنَّ شرطُ الثوابِ مُتعلِّقُُ بالإسلام الشرعي [أي العبادة الشرعية]،
2- الإسلام الشرعي [أي العبادة الشرعيّة]: وهو الإستسلامُ لأوامر الله الشرعيّة التي جاءَ بها الأنبياء [أي دينَ الإسلام الذي هو دينُ التوحيد]، قالَ تعالى: {إنّ الدّين عند الله الإسلام}، وقالَ تعالى: {ومَن يَّبتغِ غيرَ الإسلامِ ديناً فلَن يُّقبَلَ منهُ وهو في الآخرة مِن الخاسرين}
ودين الإسلام، هو الدين الذي جاءَ به كل الأنبياء عليهم السلام، مِن أوّلِ رسولٍ إلى الأرض وهو نوح عليه السلام، إلى آخِرِ رسولٍ إلى الأرض وهو محمد صلى الله عليه وسلم، كُلّهم جائوا بالإسلام،
قال تعالى: {وما أرسلنا مِن قبلِكَ مِن رسولٍ إلّا نوحِي إليهِ أنهُ لا إلهَ إلّا أنا فاعبُدون}
وقال تعالى: {ولقد أوحيَ إليكَ وإلى الذينَ مِن قبلِكَ لئِن أشركتَ ليحبطنّ عملُك ولتكونَنّ مِنَ الخاسرين}،
وكانَ آدم وذرّيتهُ مِن بعدِهِ عشرة قرونٍ على الإسلام [أي التوحيد] حتى طرأَ الشِّرك لأوّلِ مرّةٍ في الأرض، فأرسل الله أوّلَ رسول إلى الأرض لدعوة بني آدم إلى الإسلام مِن جديد،
عن ابن عباس رضي الله عنه قال: [كانَ الناس بعد آدم عشرةَ قرونٍ على التوحيد حتى طرأ الشّرك، فأرسلَ الله أول رسول]
وأوّل رسول هو نوح عليه السلام، قال نوحُُ لقومهِ في قولهِ تعالى: {فإنْ تولّيتُم فما سألتكُم مِن أجرٍ إنْ أجرِيَ إلا على الله وأُمِرتُ أنْ أكونَ مِنَ #المسلمين
كيفَ طرأَ أوّل شِرك في الأرض؟،
كانَ في المُدّةِ التي بينَ آدم ونوح عليه السلام رجالاً صالحينَ يُعلّمونَ الناسَ دينَهُم، وهؤلاء الرجال هم: ودًّا وسواعا ويعوقَ ويغوثَ ونسرا، وكانَ الناسُ يُحِبُّونهُم لعِلمِهِم ومكانتِهِم فيهم، لأنهم كانوا يُعلّمونهم التوحيد والعبادة،
فلمّا ماتَ هؤلاء الرجال حزِنَ الناس عليهِم كثي، فكانوا يزورونَهُم في قبورِهِم، حتى انشغلوا بزيارة قبورِهم عن أعمالِهم، فجائهم الشيطان وقال لهم فيما معناه: [تستطيعونَ تقليل فترات الزيارة، وهكذا تتفرغون لأعمالكم وفي ذات الوقت لن تنسونَهم لأنكم تزورونهم بينَ الفيْنةِ والأخرَى]،
ففَعلَ الناس ذلك، فلمّا فعلوا جائهم مرةً أخرى وقال لهم: [هؤلاء كانو يعلمونكم الدّين، فلمّا ماتوا نسيتموهُم وانشغلتُم عنهم بأعمالكم!!]
فشعرَ الناس بتأنيب الضمير، فقال لهم: [تستطيعونَ صناعةَ صُوَرٍ وتماثيل لهم تضعونَها في أحيائِكم وبيوتِكُم، واتركوا زيارتهم في قبورهم بالمُطلق..
وهكذا تتذكرونَهُم كلَّ يوم لأنكم سترونَ صوَرَهم، وفي ذاتِ الوقت تتفرغونَ لأعمالِكُم]، ففعلَ الناس ذلك،
إلى هنا توقّف الشيطان عن المجيئِ لهذا الجيل، لأنّ هذا الجيل لديهِ مِنَ العِلم الذي ورِثوهُ عن العلماء الذينَ ماتوا ما يُمَكِّنهُم مِنْ عدَمِ الوقوعِ في الشِّرك،
[انظُر لحبائل الشيطان وسُبلهُ كيف يتدرّج مع الإنسان حتى يُخرِجهُ عن التوحيد]،
فالشيطان وصلَ معهم لمرحلةِ صُنعِ التماثيل وتركَهُم، لأنه لن يصِلَ معهم لأبعَدَ مِنْ ذلك،
وانتظَرَ حتى ينقضِي هذا الجيل ليأتي الجيل الذي بعدهُ،
ولمّا انقضَى هذا الجيل وجاءَ الجيل الذي بعدهُ، هنا جاءَ الشيطان ليضرِب ضربتهُ القاضية،
فجاء الشيطان لهذا الجيل الجديد، وقال لهم:
[هل تعرِفونَ ما هذه التماثيل التي في بيوتكم وأحيائكم ؟، هذهِ كانَ أبائكُم وأجدادكم يدعونها لترزُقَهم بالمطَر والحرث والأنعام، فكانَ يأتيهم ما يطلبون]
فافتُتِنَ الناسُ بها، ودعَى الناس هذهِ التماثيل وصارُوا يطلبونَ منها الرزق والعون، فعبَدوها وألَّهوها فوقعوا في الشِّرك، وذلكَ لضياعِ العِلم عندهم الذي يُمكّنهم مِن عدمِ الوقوعِ في الشّرك،
فأرسَلَ الله لهم أوّلَ رسولٍ إلى الأرضِ وهو نوحُُ عليهِ السلام، لدعوتِهِم إلى الإسلامِ مِن جديد،
فأبَى البشر الإسلام، ولم يؤمِن بنوحٍ إلا القليلَ ومعه أبنائهُ الثلاثة، فأغرَقَ الله البشرية جمعاء بالطوفان، ولم يُنجِي إلا نوحٍ وأبنائه الثلاثة ومَن آمنَ معهُ مِمّن ركِبوا السفينة،
فلأجلِ الشرك أفنَى الله البشرية جمعاء، لأنّ توحيد اللهِ هانَ في قلوبهم فهانت أرواحهم ودمائهم على الله،
وبعد إنتهاءِ الطوفان ونزول نوح ومَن معه مِنَ السفينة، توفّى الله الذينَ آمنوا مع نوح [أي قبضَ أرواحهم] وجعل ذرّية نوح فقط هُم الباقين، قال تعالى: {وجعلنا ذريتهُ هم الباقين}
فكُل البشر الآن ينتمونَ لنوح عليه السلام، وأبائهُم هُم أحد أبناء نوح الثلاثة، وأبناء نوح هم: [سام/ حام/ يافث]
سامَ: سكنَ جزيرة العرب، وهو أبو العرب والفُرس والروم،
حام: سكنَ إفريقيا، وهو أبو القِبط والبربر والسودان،
يافث: سكنَ آسيا، وهو أبو التُّرك والصقالبة ويأجوج ومأجوج
ومِن هذه الشعوب الثلاثة، تفرّعت باقي الشعوب ونشأت اللَّكنات ومنها تعدّدت اللغات،
وكُلما طرَأَ شرك في قومٍ مِنَ الأقوام أرسلَ الله لهُم رسولاً بلغتِهم لدعوتِهِم إلى الإسلام، مِنهُم مَن أعلَمنا الله بهِم في كتابهِ وسنة نبيِّهِ، ومِنهُم مَن استأثرَ بهِم في عِلمِ الغيبِ عندهُ،
ولكن القاعدة: أنهُ ما مِن قومٍ إلا وأرسلَ الله لهم رسولًا لدعوتهم إلى التوحيد، بمعنى: حتى الهنود الحُمر لمّا طرأَ فيهم الشّرك بعدَ التوحيد قد أرسلَ الله لهم الرُّسُل لدعوتِهِم إلى التوحيد،
ومِنْ بعضِ الأنبياء الذينَ أرسلهم الله لبعض الأقوام [على سبيل المِثال لا الحصر]:
إبراهيم عليه السلام:
قال تعالى: {ومَن يرغبُ عن مِلةِ إبراهيم إلا مَن سفِهَ نفسهُ ولقد اصطفيناهُ في الدنيا وإنهُ في الآخرةِ لمِنَ الصالحينَ إذْ قالَ له ربّهُ #أسلِم فقالَ #أسلمتُ لرب العالمين}
وقال تعالى: {ما كانَ إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا #مسلما}
سليمان عليه السلام:
قال تعالى: {قالَ يا أيها الملأُ أيُّكُم يأتيني بعرشِها قبلَ أنْ يأتوني #مسلمين}
وقالت بلقيس حينَ أسلمت في قولهِ تعالى: {ربّ إنّي ظلمتُ نفسي #وأسلمتُ مع سليمانَ لله ربّ العالمين}
يعقوب [إسرائيل] عليهِ السلام وذريتهُ:
قال تعالى: {أمْ كنتُم شهداءَ إذْ حضرَ يعقوب الموتُ إذْ قال لبنيهِ ما تعبُدونَ مِن بعدي قالوا نعبُدُ إلهكَ وإلهَ آبائكَ إبراهيمَ وإسماعيلَ وإسحاقَ إلهاً واحدا ونحنُ لهُ #مسلمون}
وغيرهم الكثير مِن الأنبياء عليهم السلام، كلهم جائوا بالإسلام
والآن نخُص بشيئٍ مِنَ التفصيل الوجيز اليهود والنصارى [بني إسرائيل]،
بني إسرائيل قوم جعلَ الله فيهم الأنبياء الكثيرين، وكانوا قتَلةً للأنبياء، ومِنَ الأنبياءِ الذينَ أرسلهُم الله لبني إسرائيل لدعوتِهِم إلى الإسلام: موسى وعيسى عليهِم الصلاةُ والسلام،
أرسلَ اللهُ موسى عليهِ السلام بالإسلامِ لبني إسرائيل وأنزَلَ معه التوراة،
قال تعالى: {وقالَ موسى يا قومُ إنْ كنتُم آمنتُم باللهِ فعليهِ توَكلوا إنْ كنتُم #مسلمين}
فأسلمَ بني إسرائيل، وسُمُّوا باليهود، وقِيل سُمُّوا بهذا الإسم نِسبةً ليَهودَا أحدَ أبناءِ يعقوب عليه السلام،
وقيلَ سُمّوا بهذا الإسم لأنهم تابوا عن عبادة العِجل، هادُوا: لغةً تابوا، فسُموا يهود نسبةً للتوبة،
وبعد هجرة بني إسرائيل إلى بابل نتيجةً لغزو بَخنتصر، قامَ أحبار اليهود بتحريف التوراة، فكذَبوا على الله في صفاتهِ ووصفوا يده بالمغلولة، قال تعالى: {وقالت اليهودُ يدُ الله مغلولة}،
ونسَبُوا لله الفقر، قال تعالى: {لقد سمِعَ الله قول الذينَ قالوا إنّ الله فقيرُُ ونحنُ أغنياء}، ونسَبوا للهِ النومَ يومَ السبت، ولم يتركوا صفةً إلا وعطّلوها أو جائوا بنقيض التعطيل = التمثيل، كما فعلَ المعتزلة في التعطيل والمجسمة في التشبيه،
وكتبوا ذلك في التوراة والتلمود،
وكالُوا التُّهَم والكذِب على الرسل السابقين وكتبوا ذلكَ في التلمود، فاتهموا بعضهم بشُرب الخمر واتهموا البعض الآخر بخيانةِ الرسالة وغيرها مِن التهم، وذلكَ تقديسًا منهم لقومهِم بني إسرائيل، حتى يُضهِروه بمظهر شعب الله المختار،
بل قَد ذهبوا إلى أبعدَ مِن ذلك ونسبُوا ليعقوب عليه السلام أنهُ قاتلَ الله دفاعا عنهم، وادَّعوا أنّ عُزَيْر ابن الله، وعُزَير هذا كانَ أحد الصالحين السابقين في بني إسرائيل، قال تعالى: {وقالت اليهودُ عُزير ابن الله..} الآية،
فتحرّف الدّين الذي جاء به موسى وصارت عقيدتهُ شركيّة،
فأرسلَ الله عيسى عليه السلام لبني إسرائيل، لتصحيح عقيدتِهِم وإعادتِهِم إلى التوحيد، وأنزلَ معهُ الإنجيل الذي حكَمَ بينهم بشريعة التوراة،
قال تعالى: {وإذْ أوحيتُ إلى الحواريِّينَ أنْ آمِنُوا بي وبِرَسولي قالُوا آمَنّا واشهَد بأنّنا #مسلمون}
فأسلَمَ جزءُُ مِنْ بني إسرائيل وآمنوا بعيسى عليه السلام وصدّقوه، فكَادَ يهودُ بني إسرائيل لعيسى عليه السلام المكائدَ واستعانوا بالرومانِ لقتلِهِ، قال تعالى: {فلمّا أحسَّ عيسى منهُم الكفرَ قال مَن أنصارِي إلى اللهِ قالَ الحواريونَ نحنُ أنصار الله آمَنا بهِ واشهد بأنّا #مسلمون}
فأنجَى الله نبيهُ عيسى منهم ورفعهُ إلى السماء، وألقَى شبَهَهُ على الواشي الذي وشى بعيسى عليه السلام، فصلَبهُ الرومان واليهود ظنّا منهم أنه عيسى عليه السلام،
ومَن آمن بعيسى سمُّوا بالنصارى نِسبةً لمدينة الناصرة، وقيل سُمّوا بالنصارى لأنهم ناصروا عيسى عليه السلام وآزروه،
وبعد رفعِ عيسى عليه السلام إلى السماء، مرّت النصرانية بثلاثة مراحل أساسيّة،
المرحلة الأولى: وهي المرحلة التي عقِبَت رفعَ عيسى عليه السلام إلى السماء، وفي هذهِ المرحلةِ حافظَ الحواريينَ وأتباعَهُم وتلامِذَتهُم على النصرانيةِ سليمة، وحافظوا على الإنجيل مِنَ التحريف،
المرحلة الثانية: وهي مرحلةُ إعتناق اليهودي بُولِس للنصرانيّة، وفي هذه المرحلة ابتدأ التحريف، حيثُ بدأَ بولِس بكتابة عقيدتِه الشركيّة [الصلب والفداء]، هنا ابتدأ تحريف النصرانية وتبديل الإنجيل،
وكانَ بولِس أثناء دعوتهِ الأقوامَ المجاورة يقومُ بالنظرِ في أقدَسِ عقيدةٍ شركية لدَى هؤلاء القوم المُستهدفينَ، فيأخذها ويُدخِلَها على النصرانية ويُقِرّهُم عليها حتى يقبلوا بالنصرانية،
فدخلت الفلسفات اليونانية على النصرانية، كعقيدة التثليث والحلول ونحوها مِن عقائد فلاسفة اليونان،
المرحلة الثالثة: وهي مرحلة تبَنِّي الأمير الروماني قسطنطين للنصرانية ونشْرَهُ لها في الإمبراطورية، وفي هذه المرحلةِ دخلَت أقبحَ العقائدِ الشركيّة على النصرانية، والتي تم إستِحلابُها جميعُها مِنَ الفلسفة الوثنية اليونانية والرومانية، فتحرّفَط الإنجيل وتبدلت النصرانية،
وتحوّلت النصرانية إلى دين وثني قائم على عبادة التماثيل الخشبية والحجرية والصُّور والصُّلبان، والإعتقاد بالتثليث والحلول والإتحاد،
وتحرّفت العقيدة النصرانية وصارت عقيدة شركيّة، في ربوبية الله، وفي ألوهيّة الله، وفي أسماء الله وصفاته
وانقسم النصارى في الشِّرك إلى عدّة أقسام،
ولكن أهمها ثلاثة أقسام:
القسم الأول يقول أنّ عيسى ابن الله:
وهؤلاء قال الله فيهم: {وقالت اليهود عُزير ابن الله وقالت النصارى المسيحُ ابن الله ذلكَ قولهُم بأفواهِهِم يُضاهئونَ الذينَ كفروا مِن قبلُ قاتلهم الله أنّى يُؤفَكون}
القسم الثاني يقول أنّ عيسى هو الله:
وهؤلاء قال تعالى فيهم: {لقد كفرَ الذينَ قالوا إنّ اللهَ هو المسيح ابنُ مريم}،
القسم الثالث يقول أنّ الله ثالث ثلاثة: [عيسى/ مريم/ الروح القدس]
وهؤلاء قال تعالى فيهم: {لقد كفرَ الذينَ قالوا إنّ الله ثالثُ ثلاثة}،
وهكذا اختفى الإسلام والتوحيد في الأرضِ لمدة تُقارب السّتّمائة عام، وهي المدة التي بين عيسى ومحمد صلى الله عليهم وسلم،
حتى أرسل الله خاتِمَ الأنبياء والرسل محمد ابن عبدالله الهاشمي القُرَشي صلى الله عليه وسلم
وأرسلهُ بالإسلام لكُل الأمم والأقوام، وتعهّدَ بحِفظِ دينه مِن التحريف،
وجعلَ رسالتهُ خاتمةً لكُل الرسالات، وشريعتهُ مهيمنةً على كل الشرائع،
وجعلَ في أمةِ محمد العلماء الربانيين [ورثةُ الأنبياء] الذين هم سبب مِن الأسباب -الأسباب الحسّية- التي جعلَها الله وسخّرها لحِفظ دينه، يرُدّونَ عنهُ كُل بدعةٍ وتدليس وفلسفةُُ وتمييع، ويُظهِرونهُ للناس كما أُنزِل
فمَن آمَنَ بمحمد صلى الله عليه وسلم وآمنَ بما جاءَ بهِ = فازَ ونجَى،
ومَن كفرَ بمحمد صلى الله عليه وسلم وكفرَ بما جاءَ بهِ = خسِرَ وهلَك،
. [انتهى]
روابط ثلاث رسائل على التليقرام، تحتوي الرسالة الأولى على:
1- شروط لا إله إلا الله،
2- التوحيد بأقسامِهِ الثلاثة،
3- الإيمان بأركانِهِ الستّة،
4- الشرك في الربوبية،
5- الشرك في الألوهية،
تحتوي الرسالة الثانية والثالثة على مقتطفات مهمة من كتاب فتح المجيد

جاري تحميل الاقتراحات...