في أعماق الكتابة
في أعماق الكتابة

@ketaba19

5 تغريدة 30 قراءة Oct 28, 2021
سلسلة عن:
التدرب على الكتابة من خلال محاكاة البلغاء في أساليبهم ..
طلب بعض المشتركين في قناة: #في_أعماق_الكتابة على التيلجرام تبيين معنى المحاكاة الأدبية وطريقتها.
وهذه خواطر في ذلك أرجو أن تكون نافعة:
أؤمن أن لكل إنسان طريقته التي تناسبه في الارتقاء بأسلوبه وكتابته..
=
ومن تلك الأساليب التي يُرشد إليها الأساتذة: المحاكاة.
ليس لي تجربة شخصية في المحاكاة، ولم يسبق لي أن قصدتُ المحاكاة،فلم آخذْ قطعةً لأديب وأحاكيها، قد أكتب مقالًا ثم أقرأه فأجد أسلوبي فيه مشابهًا لأسلوب فلان من الأدباء، وقد يقال لي أيضا: أسلوبك يشبه أسلوب فلان.
وهذا هو: التأثر.
=
فلا بد للإنسان أن يتأثر بما يقرأ، وهذا يختلف تماما عن المحاكاة.
فالمحاكاة هي باختصار التقليد..
وهي أن تأخذ نصًا لأديب كبير بليغ، مثلا للرافعي أو المنفلوطي أو المازني أو الزيات، فتحاكيه.
تتناول منه فقرةً تتحدث عن معنى معين، فتتوصل أنت لذات المعنى بألفاظ أخرى مرادفة لألفاظه..
=
وشيئا فشيئا تُطلق لنفسك العنان حتى تنسج على منواله، وتحاكي كاتبًا آخر بنفس الطريقة، وهكذا حتى تكتسب أسلوبك أنت وتتميز به.
فكثير من الأدباء ابتدؤوا بالمحاكاة، حتى أصبح أسلوبهم مزيجًا مما حاكَوه، إضافةً إلى لمساتهم الخاصة وروحهم الأدبية التي تتجلى في نصوصهم.
=
ولا بد قبل محاكاة نصٍ من قراءته مرات، وإدراك مراميه.
وهنالك نوع آخر: أن تعيش مع كاتب في كتبه، وتقرأ نتاجَه أو أغلب نتاجه، وتحرص في هذه المدة ألا تخلط القراءة له بالقراءة لغيره، مع التمعّن وملاحظة طريقته في التعبير، ثم تحاكي أسلوبه دون أن تحاكي مقالا معينًا أو فقرةً بعينها.

جاري تحميل الاقتراحات...