التوبة النصوح متى تكون؟ وهل تُقبل مني مهما كان الذنب؟ وما شروطها؟ ومتى ينتهي وقت التوبة؟ ثريد خفيف نتعرف فيه كيف نتوب لله توبةً ترضيهِ عنّا :
التوبة النصوح مقبولة مهما عظم الذنب لقوله تعالى: ﴿قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً﴾. وأخبر النبي عليه الصلاة والسلام أن التوبة تهدم ما كان قبلها ..
وإذا كان الكفر وهو أعظم الذنوب يقول الله تعالى فيه: ﴿قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف وإن يعودوا فقد مضت سنة الأولين﴾ فهذا يدل على أن من تاب من الذنب فإن الله تعالى يقبل عنه هذه التوبة ويمحو له ما سلف كله ..
ليعلم أن التوبة لا بد فيها من شروطٍ خمسة: -الشرط الأول- أن يكون فيها مخلصٌاً لله لا يحمله على التوبة رياءٌ ولا سمعة ولا خوف ولا طلب رئاسة أو وظيفة أو نحو ذلك.
-الشرط الثاني- أن يندم على ما مضى من هذا الذنب؛ بمعنى أن يكون في نفسه ألم وتحسر على ما فات، وأن يتمنى أنه لم يفعله.
-الشرط الثاني- أن يندم على ما مضى من هذا الذنب؛ بمعنى أن يكون في نفسه ألم وتحسر على ما فات، وأن يتمنى أنه لم يفعله.
-الشرط الثالث-أن يقلع عنه في الحال إذا كان متلبساً به-أي بهذا الذنب-فلا تصح التوبة من إنسانٍ يعمل بالربا ثم يقول أنا تائبٌ إلى الله من الربا، أو أستغفر الله وأتوب إليه من الربا؛فإن هذا لا ينفع،وبهذا نعرف أيضاً أنه إذا كان الذنب متعلقاً بآدمي فإنه لا بد أن يستحله أو يؤدي إليه حقه.
-الشرط الرابع أن يعزم على ألا يعود في المستقبل، فإن كان أقلع وتاب لكن في قلبه أنه لو حصلت له فرصة لعاد إلى هذا الذنب فإن هذه ليست بتوبة، فلا تقبل منه.
الشرط الخامس أن تكون التوبة في الوقت الذي تُقبل فيه، وذلك بأن تكون قبل القرقرة وقبل أن تطلع الشمس من مغربها، اما بعدفإنها لا تقبل
الشرط الخامس أن تكون التوبة في الوقت الذي تُقبل فيه، وذلك بأن تكون قبل القرقرة وقبل أن تطلع الشمس من مغربها، اما بعدفإنها لا تقبل
ينتهي وقت قبول التوبة النصوح -إذا طلعت الشمس من مغربها-كما قال تعالى: ﴿لا ينفع نفسٌ إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً﴾ وقال: ﴿يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسٌ إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً﴾.
لإن الناس إذا رأوا ذلك آمنوا وتابوا من الذنوب، لكنه لا ينفع بعد هذا توبة ولا إيمان. قال النبي عليه الصلاة والسلام: «لا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها».
وبملاحظة هذا الشرط الأخير يتبين أنه يجب على الإنسان أن يبادر بالتوبة؛ لأنه لا يدري متى يفجؤه الموت، قد يفجؤه في حالٍ وهو لا يشعر، وحينئذٍ لا يحصل له التوبة من هذا الذنب. فعلى المرء أن يحرص على التوبة من الذنوب، وأن يرجع إلى الله، وهو إذا رجع إلى الله بنيةٍ صادقة فهو يقبل توبته.
جاري تحميل الاقتراحات...