الجوهرة
الجوهرة

@S_89Jaber

17 تغريدة 13 قراءة Oct 28, 2021
ثريد || التميز وبغضه في المجتمع النسائي
التميز وليس الاختلاف.
في المجتمع النسائي التميز مرفوض والاختلاف غير مهم، والفرق واضح؛ فالتميز دلالة على ميزة (امر حسن او مرغوب) اما الاختلاف فدلالة على الاختلاف اما الى امر سيء او طبيعي فلا يهم وربما احيانا سيرحب به!
ابرز معالم التميز (الزواج الابناء الثراء الجمال الثقة بالنفس والموهبة والنجاح).
فمحظور على المرأة ان تظهر تميزها بقصد او غير قصد او تتحدث عنه فإن فعلت، سيشعر الجميع بالغيرة وربما الحسد، ويتسائل من حولها.. لماذا هي مميزة عنا؟ هي بالتأكيد تحاول جذب الاهتمام لديها، وانها افضل مننا.
اي وحدة تحاول تطلع عن المعتاد وتفكر خارج القطيع ترمى بجميع التهم واشهرها (pick me girl، عبدة ذكور، تدور اتنشن، تدور مدح، ما عندها كرامه.. الخ) حتى الداعيات، يتم الطعن في نواياهن بسبب الغيرة من التميز.. (واضح تبغى تصير اهي الافضل والاكثر ورعا وتقوى) وهذا لا يعد تنافس محمود..
فالمسابقة على الخير امر مستحب يدفع بي ان ازيد في عملي ولكن لوجه الله لا لاحد غيره، بينما هؤلاء تنافسهم فيه رياء للناس فيكون هجومهم للتي تظهر ورعها وتقواها ناصحه غير متفاخرة، بسبب انها تميزت عنهم في هذا، فيلجأو للاسقاط.
غريزة.
اسميتها "هوس القمة" الجميع يريد الوصول للقمة ويكون رقم 1 بكل شي والافضل، لكن ما يستطيع، فشنو الحل؟ سحب الاخرين ومنعهم من التقدم وجلعهم بنفس الصف والمستوى لانهم يشكلون تهديد لمكانته.. فعلينا ان نكون نفس الشي ومن يتجرأ بان يتميز عنا راح نقلب ضده ونحاربه ونرميه باشنع الاوصاف.
ولهذا تسعى غالبية النساء الى تقليد بعضهن في كل شي من امور ظاهرية كاللباس وطريقة التجمل والكلام الى امور باطنية كطريقة الفكر والمعتقد، وهذا للقضاء على كل اشكال التميز بينهن والذي قد يرفع بتلك ويخسف بها امام المجتمع وبالاخص الرجال فيتم اقصائها من المنافسة (النجاح الاجتماعي).
وهذا سبب كره النسويات واشباههن للزواج، رغم انهن لم يتزوجن من ذي قبل فلماذا؟ الجواب لان المتزوجة تحديدا وخصوصا ناجحة اجتماعيا، فقد نجحت بانشاء وتكوين اسرة والتي هي اشرف واعظم نجاح للأنثى، فلانهم فاشلات في هذا وغير صالحات للزواج او على الاقل هي ترى نفسها كذلك فتريد الجميع مثلها.
في المحيط النسائي تلك التي بلا صداقات هي منبوذة ومسكينة في نظر الجميع، والفتاة لا تشعر بالامان لوحدها في غالب الاحوال، فتلجأ للصداقات المزيفة المظهرية التي تكون مشبعة بالنفاق والمجاملات المرهقة للنفس فلا تغفر الزلات ولا الاخطاء في مثل هذه العلاقات فالجميع حذر بشدة.
تعب وارهاق نفسي، فالجميع يضطر للبس القناع والظهور بافضل حال مجبرا لا مخيرا، وعلى الجميع ان يتشارك نفس الكوميدية والحماس والا يدمر الاجواء بنصح او نقد والا سيكون معقد او متخلف وسيتم تركه واقصاءه من المجموعة وسيكون منبوذا.
وهذا سبب انتشار الغيبة وبشدة، فما ان يجتمعن ثلاث او اثنتان يثقن ببعضهن الى حد ما فسيأكلن باقي النساء باعظامهن بالغيبة فالامر يكون متراكم في صدرها لفترة طويلة لانه غير مسموح بابداء النقد وان ابدت فلن تظهره صريحا، تخاف من ردة الفعل، تخاف الضرب؟ ليس الضرب بل الغيبة.
لو وصل ان فلانة قالت عنها شي من وراء ظهرها ستبدأ عداوتهما لانه تهديد على باقي علاقاتها. الجميع يكره الغيبة لتأثيرها على السمعة فالسمعة اهم شي لديها فبدونها كل شي سينهار وقيمتها الاجتماعية ستذهب ادراج الرياح، وربما تدوم فهي خطر عليها.
يكرهن الغيبة بشدة، لذلك هي انتقامهن المفضل.
لماذا اذا تزوجت اختفت؟ لان عند زوجها تستطيع الظهور على طبيعتها وتشعر بالراحه النفسية فتنقطع عن صديقاتها وكانها تحمد الله على هذا الفرج والخلاص من الارهاق النفسي المصاحب لتلك العلاقات المزيفة.
قديما التي تتزوج غالبا تكونه بعيده ولا تختلط بالنساء الا نادرا، فتكون محافظه على طبيعتها، ولكن في العصر الحديث اصبحن يدخلن في بيتها حتى وكل يوم (الجوال)، فتلجأ حليمة الى عادتها القديمة وتضطر لارتداء القناع فتكون متذبذبة بين حالها مع زوجها ومع المحيط النسائي..
ولا ننسى ان "التبعل للزوج" يعد نجاحا كبيرا ايضا ففيه مجاهدة للنفس، فمن صرحت بهذا فكفاها الله شر التخبيب الذي سيأتيها، والطمع في زوجها، ومحاولات تدمير بيتها ونجاحها.
وهذا بسبب ضعف النساء الطبيعي ومحاولاتهن لاتخاذ كل السبل والطرق للنجاة في هذا العالم.. والله اني ارحمهن اكثر من بعض الرجال وانا امرأة، ولكن بسبب هالغريزة فالانثى لا تقبل النصح من انثى مثلها فدائما اقول زواجهن هو علاجهن، وهن صغار افضل بالتاكيد.
وبالنهاية كالعادة لابد ولنا ان نعيد الاسطوانة وهي:
نحن لا نعمم
والنسب متفاوتة بالتاكيد
ولكل قاعدة شواذ، والاستثناء موجود
ولكن هذا السائد والمعروف والاصل والعقل يشهد
ويبدو انني ساختم اي ثريد عن المرأة بهذه التغريدة.
.

جاري تحميل الاقتراحات...