عبدالرحمن الراشد
عبدالرحمن الراشد

@aalrashed

14 تغريدة 44 قراءة Oct 28, 2021
١
مقالي عن المراهنات الخطيرة في السودان
aawsat.com
٢
"لقد كتب #البرهان نهايته بيده.. وسلطة الجماهير ستقتلع البرهان ومجلسه كعصف مأكول".
الجملة أعلاه منسوبة لتجمع المهنيين الذي يقود عملية المواجهة، تعكس حالة الاحتقان في #الخرطوم بين الجانبين في الصراع على الصلاحيات والنفوذ بين العسكر والمدنيين، وكذلك بين القوى والأحزاب المدنية
٣
اليوم السودان بين طريقين؛ نفق الدم ودرب النجاة.
ولو كانت ستنتهي سلمياً في أي اتجاه كان بما يرضي غالبية السودانيين، فإن الخلاف سيعتبر أزمة طبيعية في ظل الانتقال من حكم البشير والجماعة القومية الإسلامية المتطرفة التي قادت السودان إلى الخراب والعزلة الدولية وتسببت في تقسيم البلاد
٤
متوقع، نتيجة الإرث السيئ الطويل، أن يختلف السودانيون بين بعضهم حول مَن وكيف وإلى أين،
لكن، وبنظرة إلى الفترة القصيرة التي تلت إقصاء البشير ونظامه، يمكن أن نرى أن ما تم تحقيقه داخليا وخارجيا يفوق التوقعات؛ نجاح سريع في التعامل مع العقوبات الدولية، والديون الضخمة والحروب الموروثة
٥
إلا أن العملية السياسية الانتقالية لم تسر بنفس النجاح نتيجة لتعدد المراكز والقوى الداخلية، والتدخلات الخارجية، ونظراً لتوقعات القوى المدنية التي لا تلبيها القيادة العسكرية المتشككة في هوية وتبعية بعض هذه القوى السياسية الغامضة.
٦
بين الدربين، النجاة والدم، فإن محاولة فرض حل سياسي بالقوة (على العسكر) من الشارع قد يقود #السودان إلى الفوضى. وانتكاسة الأيام المقبلة ستتسبب في سنوات طويلة من الحكم العسكري وليس العكس.
ومن الأسباب التي ستؤدي إلى تشديد القبضة وتأجيل الانتقال إلى الحكم المدني
٧
أن المؤسسة العسكرية السودانية القوية تكاد تكون موحدة خلف قيادتها وتملك القدرة على فرض وجودها بالقوة.
ولا يمكن المراهنة على القوى الإقليمية، فهي بدورها ستقبل بالتعامل مع الفريق الأقوى في الخرطوم، الذي يحقق الاستقرار، بغض النظر عن الجدل السياسي في العاصمة.
٨
فالمنطقة العربية في حالة اضطراب خطيرة، وانزلاق السودان نحو الفوضى سيهدد دول الجوار ومصالح الدول الكبرى.
أيضاً، رهان المعارضة على بقية القوى المدنية انها خلفها قد لا يكون صحيحاً، وفي هذا الحال سيعطي انقسام المجتمع المدني على نفسه القيادة العسكرية الشرعية التي تحتاجها مع تهميش
٩
المعارضة.
المراهنة الثالثة، اعتبار القوى الاحتجاجية أنها تمثل صوت الشارع السوداني ومطالبه قد لا يدوم طويلاً، وذلك في حال نجحت القيادة العسكرية، تحت أي إدارة مدنية بديلة، في تحسين الوضع المعيشي والأمني، كما حدث في مصر. بإقصاء حكومة الإخوان استتب الأمن وتحسنت الأوضاع الاقتصادية
١٠
المراهنة الرابعة الخاطئة على التدخل الخارجي، وهو الأكثر وضوحاً مع التصريحات الضاغطة من #واشنطن ومن عواصم أوروبية ومن الأمم المتحدة.
دم #أفغانستان لم يجف بعد، وهي مثال حي على سوء الالتزامات الدولية وفقدانها للمصداقية. و #اليمن مثال حي آخر على فشل المجتمع الدولي في دعم الشرعية
١١
الضغوط الدولية فرضت على الرئيس علي عبد الله صالح ان يتنحى، وتشكيل حكومة مدنية انتقالية، ثم كتابة دستور جديد بالتعاون مع #الأمم_المتحدة، وعندما استولى المسلحون من ميليشيات #الحوثي على صنعاء تراجع الموقف الدولي عن كل وعوده. اليمن منذ ذلك اليوم يعيش في حالة احتراب وفوضى وبؤس.
١٢
لهذا على السودانيين أن يبحثوا عن حل وسط يحفظ للجميع والسودان الاستقرار، وسلطة قوية، وحكماً مدنياً مقبولاً من غالبية السودانيين.
١٣
هناك قوى خارجية إقليمية ودولية مستعدة لخلق فوضى في السودان امتداداً لما يحدث في ليبيا واليمن. ويمكننا أن نرى عملية تضخيم الأزمة، والدعوى للعصيان والفوضى، ليست كلها بريئة كما تبدو.
١٤
الحل الوسط، لا يعني أبداً إلغاء حق القوى المدنية وتهميش مطالبها، بل حل في إطار لا يتسبب في دفع البلاد نحو الفوضى والاقتتال.

جاري تحميل الاقتراحات...