تتمثل المشكلة في الحاجة إلى المخيلة كي تخلق شيئا جديدا من لا شيء وهذا ما يحير أنظمة الذكاء الصناعي الآن.. ظهر الحل أول مرة في جدال أكاديمي في حانة سنة 2014 لـ lan Goodfellow الذي أصبح طالب دكتوراه في جامعة مونتريال....
وقد عرفت فكرته باسم generative adversarial network أو الشبكة التخاصمية المولدة (اختصار GAN) التي تتطلب شبكتين عصبيتين وهي عبارة عن نماذج رياضية مبسطة للعقل البشري وتشكل البنية التحتية لمعظم تقنيات تعلم الآلة الحالية Machine Learning مما يجعلهما تتباريان ضد بعضهما.....
في لعبة قطة و فأر رقمية دربت كلا الشبكتين على مجموعة البيانات نفسها . إحداهما تدعى المولد ومهمتها توليد صور متغيرة رأتها مسبقا مثلا صورة شخص يمشي وله ذراع زائدة ، الثانية تدعى الكاشف ويطلب منها تمييز فيما إذا كانت الصورة التي تراها تشبه الصور التي دربت عليها في البيانات....
أو أنها مزيفة من صنع المولد أي باختصار هل يمكن للشخص ذي الثلاثة أذرع أن يكون حقيقيا ؟ مع الوقت يمكن للمولد أن يصبح جيدا لدرجة إنتاج صور لا يمكن للكاشف أن يكشف زيفها أي بمعنى آخر علم المولد أن يتعرف المشاة ومن ثم صنعها على نحو يشبه الحقيقة .....
صور أصبحت التكنولوجيا واحدة من أهم التطورات في الذكاء الصناعي في العقد الماضي إذ أصبحت قادرة على إعطاء نتائج تخدع حتى البشر . استخدمت الـ GANs في توليد خطابات تبدو حقيقية وصور مزيفة حقيقية المظهر ففي أحد الأمثلة المحفزة جهز باحثون في Nvidia شبكة GAN عن طريق صور مشاهير....
لتنتج مئات الوجوه المقبولة لأناس غير موجودين في حين أنتجت مجموعة بحثية أخرى لوحات غير مقنعة تبدو كأنها أعمال لـ فان جوخ . لم يقف الأمر هنا فال GANs تستطيع تخيل الصور بطرق أخرى مثلاً بجعل طريق مشمس يبدو مثلجا ، أو تحويل الأحصنة إلى حمير وحشية .......
النتائج ليست كاملة فقد تتصور ال GANs الدراجات الهوائية بمقودين أو وجوها لها حواجب في غير أماكنها ولكن لأن الصور والأصوات عادة تكون حقيقية مبدئيا يتصور العلماء أن الGANs في مستوى ما تبدأ بإدراك بنية العالم التي تراه وتسمعه.....
مما يعني ان الذكاء الصناعي يمكنه اكتساب قدرة مستقلة على الإحساس بما يراه في العالم إذا تزود بالخيال هذا .
@rattibha رتبها
جاري تحميل الاقتراحات...