#عرض_كتاب
«موسوعة المستشرقين»
لـ: د.عبدالرحمن بدوي
وهو كتاب نفيس، لم أكن أتصور أني سأستفيد منه هذه الفائدة الكبيرة التي حصّلتها، وقد انتهيت من الكتاب وقد امتلأ قلبي هيبة واحتراماً كبيرين لهذا الباحث الكبير.
وأقول:
«موسوعة المستشرقين»
لـ: د.عبدالرحمن بدوي
وهو كتاب نفيس، لم أكن أتصور أني سأستفيد منه هذه الفائدة الكبيرة التي حصّلتها، وقد انتهيت من الكتاب وقد امتلأ قلبي هيبة واحتراماً كبيرين لهذا الباحث الكبير.
وأقول:
● أورد د.بدوي في كتابه ما لا يقل عن 200 ترجمة لمستشرقين،غالبهم غربيين أوروبيين، وأورد فيهم أيضاً بعض النصارى العرب ممن خدموا الاستشراق،وغالبيتهم موارنة لبنانيين، وخدموا البابا في روما، ورأي د.بدوي فيهم سيء،فهم برأيه لم يخدموا الثقافة العربية أبداً،وغالب جهدهم في اللاهوت المسيحي!
● لم يخصّص المؤلف مصطلح "الاستشراق" بدراسات الإسلام والعرب، بل هو المعنى الواسع للدراسات الشرقية التي تشمل دراسات المستشرقين للغات الهندية، والصينية، والتركية (وقد أخذت التركية حيزاً مهماً من جهود المستشرقين)، أي دراسة كل ما هو "شرق"، ولا يخفى ما فيه مصطلح (شرق) من تحيز حضاري!
● لم يتضمن الكتاب مقدمة ولا خاتمة، بل ابتدأ بسردهم مباشرة، ورتبهم حسب الحروف الهجائية، فجاؤوا مختلطين زمانياً.
● يتكلم عن حياة المستشرق، ونشأته، وطريق تعلمه الذي سار فيه ليصبح مستشرقاً، ومن تتلمذ على يديه من المستشرقين.
● أيضاً؛ يتكلم أثناء سيرة المستشرق عن بعض القضايا الفكرية أو الاجتماعية التي يرى أنها مؤثرة وذات صلة بحياة المستشرق.
● يورد النتاج العلمي للمستشرق، مع بيان لأهم كتبه، ويقيّم مؤلفاته في أحيان كثيرة، مما يدل دلالة بيّنة على قراءته لهذه الكتب، ومجمل الكتاب يدل على سعة اطلاع د.بدوي على المنتج الاستشراقي.
● ينصّ المؤلف على كيفية تعلم المستشرق للعربية، وعلى يد من تعلم، ومؤلفاته في علوم العربية، ويبيّن في اثناء سيرة المستشرق أثر جهله -إن كان جاهلاً- أو ضعفه في اللغة العربية على جودة مؤلفاته ونتائجه البحثية، وله كلمات عديدة في أهمية العلم بالعربية أوردت بعضاً منها في الأيام السابقة.
● يبيّن - خاصة مع مشاهير المستشرقين - منهج المستشرق البحثي، ويفصّل فيه، وأحياناً يعقد مقارنات مهمة في هذا السياق بين المستشرقين.
● أطال في سيرة بعض المستشرقين؛أولئك الذين لهم أبحاث كثيرة وقوية،ويكيل عبارات الثناء على بعضهم...
كـ:جولدتسيهر حيث قال عنه "سيد الباحثين الأوروبيين في الإسلام" و"كان شمساً ساطعة استمرت ترسل في عالم البحوث الإسلامية ضوءً يبدد قليلاً قليلاً ما يحيط بنواحي الحياة الدينية الإسلامية من ظلام وينير السبيل أمام الباحثين في الوثائق".
● لم يقتصر المؤلف على "أعيان المستشرقين" بل تكلم استقلالاً أو في ثنايا التراجم عن المراكز الاستشراقية كالكليات، والمراكز البحثية، والمطابع.
● أفرد الكلام في "القرآن الكريم" وآثار المستشرقين في إخراج نصه العربي، أو ترجمته، فضلاً عما أورده في ثنايا تراجم المستشرقين من أعمال لهم تتعلق بالقرآن.
● أيضاً: أفرد الكلام حول بعض المعاجم الاستشراقية، والتي غالبها معاجم لاتيني/عربي، ويقيّم تلك المعاجم، سواء ما أفرده منها بالحديث، أو ما أورده ضمناً في تراجم المستشرقين.
● من الأشياء الجميلة والمهمة جداً في الكتاب ما يورده المؤلف من أخبار علاقاته الشخصية بمعاصريه من المستشرقين، كما يورد بعض الأحداث الفكرية التاريخية التي عاصرها المؤلف مما له علاقة بالاستشراق، كقضية الشعر الجاهلي وما صدر للمستشرقين فيه، وموقفهم من كلام طه حسين.
● أورد بشكل ملحوظ وفي مواضع متعددة استفادة طه حسين من بعض المستشرقين وتتلمذه عليهم.
● من خلال القراءة في سير المستشرقين تبيّن لي:
- غالب المستشرقين تعلم العربية على يد مستشرقين آخرين، ولم يدرسها على أهلها،ومن تعلم العربية من اهلها فغالبهم تعلمها بالإقامة في بلاد المسلمين،ويكون علمه بالعربية علماً باللهجة المحلية،وكثيراً ما يُعيّن هؤلاء معلمين للعربية في مراكز الاستشراق،والقليل النادر تعلم على يد عربي متمكن.
- الكثير من المستشرقين قساوسة، أو كانت دراستهم اللاهوتية المسيحية هي المدخل لدراسة الشرق والعربية.
- كثير من المستشرقين لهم ارتباط بالدوائر السياسية الاستعمارية، وخدموا دولهم كخبراء في الدول المُستَعمَرة، بل كان دافع بعضهم لدراسة الشرق والعربية هو العمل في السلك السياسي والدبلوماسي لدولهم!
- بعض أهم الكتب التي اهتم بها المستشرقون:
1- ألف ليلة وليلة.
2- رحلة ابن جبير.
3- مقدمة ابن خلدون.
4- الكافية لابن الحاجب.
5- ألفية ابن معطي.
6- الآجرومية.
1- ألف ليلة وليلة.
2- رحلة ابن جبير.
3- مقدمة ابن خلدون.
4- الكافية لابن الحاجب.
5- ألفية ابن معطي.
6- الآجرومية.
في هذا الكتاب مادة ثرية تصلح أن تكون منطلقاً للمتخصصين في اللغة العربية لكتابة بحوث محكمة أو حتى رسائل علمية في الدراسات العليا فيما يتعلق بجهود المستشرقين في علوم العربية،سواء في إخراج الكتب التراثية،أو تأليف المعاجم،أو ما يؤلفه المستشرقون من كتب النحو العربي.
ولا بدّ ثمّ بحوث.
ولا بدّ ثمّ بحوث.
أخيراً، لا بد للمهتم بالاستشراق أن يقرأ هذا الكتاب القيّم، ويمكن اختصار الكتاب والاكتفاء بتراجم أهم المستشرقين فإن المؤلف -رغبة بالإحاطة- أورد أسماء هي مجهولة، أو ليس لها شيء مهم في الدراسات الإسلامية والعربية، وربما بذلك يسقط ثلث الكتاب او قريب من نصفه.
انتهى ما لديّ، والحمد لله رب العالمين،،،
@rattibha رتبها
جاري تحميل الاقتراحات...