فإنَّ الإطنابَ رغبةٌ في الوصل، وإنَّ الإيجازَ مِنحةٌ في البذل، فإمّا نُسهِب لنُطرَب، وإمّا نُقصِر لعين البيان؛ لذا، فلا نزيد عن امتنان الرُفقة، ولا نختزلُ إطنابَ الشعور، فإنّي مُوجِزٌ بكلمةٍ تُسطَر، وإنّك مُطنِبٌ بوصلٍ يطول، فاحفظه عليَّ أمتنّ لك..
أمَّا أنا،
فكنتُ أودّ إخبارك بأنَّ ما يَصعُبُ منكَ يَسهُلُ بك، وأنَّ ما يُبعد بيدِكَ يُدنى بقلبك. وأنّي مع البشر في شأنين: فأصدقُ ما أمنحَهُ رِفقَتُك، وأعتى ما أبغضُه جفاك.
فكنتُ أودّ إخبارك بأنَّ ما يَصعُبُ منكَ يَسهُلُ بك، وأنَّ ما يُبعد بيدِكَ يُدنى بقلبك. وأنّي مع البشر في شأنين: فأصدقُ ما أمنحَهُ رِفقَتُك، وأعتى ما أبغضُه جفاك.
أنا على عمري هذا لا أجد في قلبي ما لا يعدله المثيل، كلُ الناسِ عندي لهم بدائلٌ لذا لا أظن أن أحداً قد يختصني في نفسه بشيء.
حتى أنت.. لا أعلم من منا أخلص في صدقه مع الآخر!
حتى أنت.. لا أعلم من منا أخلص في صدقه مع الآخر!
لم تكن مشكلتي يوما أنني لا أشعر، بل كانت أنني أشعرُ بإفراط، أشعر أكثر من اللازم كما قال أحدهم.
أعلمُ أني مُوغِلٌ في ذاتي كثيراً حتى أنَّي أهملتُ الموضوع بأكثرِ مما ينبغي، وأعلم أنني نظرت إلى الموضوع حتى ألِفتُ النظر إليه دون انخراط.
أعلمُ أني مُوغِلٌ في ذاتي كثيراً حتى أنَّي أهملتُ الموضوع بأكثرِ مما ينبغي، وأعلم أنني نظرت إلى الموضوع حتى ألِفتُ النظر إليه دون انخراط.
ولكني لست أدري هل كان ذلك لسعةٍ في النفس لا تنتهي، أم لأنّي قد ضِقتُ ذرعاً بكل شيء!
أتدري؟
هذه الذاتُ لا تعدو كونها ثُقبا أسودا يبتلعك دون مقاومةٍ، غير أنها لا تَجذِبُك من بعد.. أنت فقط من يذهب إليها حين ينكؤك الوجع.
أتدري؟
هذه الذاتُ لا تعدو كونها ثُقبا أسودا يبتلعك دون مقاومةٍ، غير أنها لا تَجذِبُك من بعد.. أنت فقط من يذهب إليها حين ينكؤك الوجع.
أتعلم؟
أنا أحِبُك.
أُحبك لأنِّي لا أملك الكثير من الخيارات، غير أني حين أفعل فإني أُمعنُ في القربِ حتى تكونَ أنت ثُقبي الأسودَ البديلَ..لكنك لا زلت تعجز عن الجذب و لا زلت أعجز عن الاقتراب!
ولكني أُحِبُّك لأني أحتاج هذا..
فالمرء يُعطي أحيانا بقدر ما يفتقد.
أنا أحِبُك.
أُحبك لأنِّي لا أملك الكثير من الخيارات، غير أني حين أفعل فإني أُمعنُ في القربِ حتى تكونَ أنت ثُقبي الأسودَ البديلَ..لكنك لا زلت تعجز عن الجذب و لا زلت أعجز عن الاقتراب!
ولكني أُحِبُّك لأني أحتاج هذا..
فالمرء يُعطي أحيانا بقدر ما يفتقد.
دعنا نتفق أنّ هذه الثرثرة لا تُسمن ولا تُغني ولكنّها ستظل –رغم عدميتها- احتياجًا كنت أحتاجُه أيضًا.
أنا حزينٌ يا صديقي. أعرف أن شيئًا لم يستدعِ الأسى، ولكنّي أفعله بلا اختيارٍ، ولا رغبةٍ بطبيعة الحال. أقول ذلك؛ لأنك تهتم بسماعه، ولا أطلب منك ما فوق ذاك.
نحن صديقان؛ لأننا نتبادل الاتّكاء والأسف، ولأننا -بصورةٍ متقاربة- نملك مساحاتٍ من الأمن الفريد. فقط، في شكوى كلينا لصاحبه حبلٌ يسحبه من أعمق كهوف المحيط إلى قاربه الرفيق.
أنا حزينٌ يا صديقي مرةً، وفَرِحٌ بك آلاف المرّات. مُبعَدٌ عن راحتي بالكَدَر، ودانٍ منها برفقتك الحنون. أنا يا صديقي مُثقلٌ بأشياءَ أتت، ومُتخفِّفٌ كثيرًا بأنك أتيت.
كل ما هنالك أنّي أحتاج الذي احتجته أنت من قبل:أن تبقى وأبقى،وكلّ ما في الأمر أنّني بدأتُ التخلّي يوم ضِقتُ بِك،وأنّه وجب عليَّ المبادرة بأن أسعك في قلبي من جديد، وأن أكون كونك الذي أردت سُكنته ولم ينفتح بابه إليك، فاعذرني على طفولةِ صبري، وامنحني قلبَك الذي صدأ فأجلوه، ولا تبتأس.
وإني أكره الإطالة عليك وأحبها لك، فأبعد عنها سابحًا فيها، وأخشى إثقالك فأتخفف بك. فاعذر قِصَر رسالتي لأن طولها قعيد، واغفر لي الإسهاب لأن حديثك حبيب، واعلم أني سأكتفي لأني لا أكتفي، وانظر لجملتي الأخيرة بقلبٍ لا آخر لعطاه.
أيا رفيقي الذي كان معي.. عُد فإنّي لن أبتعد.
ولا تنس وصلي ولا تغفل لُقاي..
والسلام.
السلام علينا و على عباد الله الصالحين :))
ولا تنس وصلي ولا تغفل لُقاي..
والسلام.
السلام علينا و على عباد الله الصالحين :))
جاري تحميل الاقتراحات...