أحمد ميكافـ.. ﮼١٧٢٧م
أحمد ميكافـ.. ﮼١٧٢٧م

@KsaBankr

18 تغريدة 599 قراءة Oct 26, 2021
واحد كان يعتبر "الرجل الأول" في وزارة الداخلية أكبر جهاز أمني في الدولة "وقتها ما كان فيه رئاسة لأمن الدولة"…بمعنى كان نفوذه وسلطاته تشمل جميع القطاعات الأمنية…طبيعي يكون مطلع على أسرار ليست خطيرة وحساسة فقط…انما أقصى درجات الخطورة والحساسية…وبحكم انه مُجنّد و"مبيّت النية"
=
طبيعي انه يحتفظ ويسرب كمية بيانات ومعلومات ووقائع ومواد مرئية لأولياء أمره في كندا وأمريكا…وطبيعي أيضاً انه صنع مئات الثغرات والأفخاخ الي أوقع فيها بلاده وأجهزتها لغرض توريطها وابتزازها…ومن الواضح في المقابلة ان هذا ليس سعد الجبري قبل 6 سنوات "كل الي قابلوه وتعاملوا معه
سابقاً أكدوا انه متغير بشكل جذري لا من ناحية الشكل ولا الصوت ولا الحضور الذهني"
بمعنى انه يتم التحكم به وإدارته "كمشروع" بملفاته وأسراره وعائلته وأمواله وقضاياه…لأجل وضعه على طاولة المفاوضات والابتزازات…الجيد في الموضوع ان السعودية تبرأت وتطهرت وسدت كثير من الثغرات والقضايا
وقلبت الطاولة ليس فقط بمعالجة الأخطاء إنما أيضاً قامت بملاحقة فاعليها…وما فيه شي مجنن خصوم السعودية إلا شغلتين
1) الأمير الطموح الي جاهم من عمق الجزيرة العربية ومن تحت ذرى بشت أبوه بشكل مفاجىء ومالهم عليه ممسك
2) الشعب الملتف بشدة حول قيادته وكل ماهوجم أميرهم زادوا التفاف وتأييد
النقطة الثانية كلنا قاعدين نشعر فيها ونلمس أثرها علينا…كل سنة وراء سنة نكتشف دناءة وقذارة وخبث شديد في استهداف سموه وهذا الشي قاعد يخلق بداخلنا "غضب وحمية وفزعة على أي فرد منا فما بالهم بولي عهدنا الي نشوف فيه حلمنا"…لكن الي ممكن يصير هو انتشار هذا الشعور حتى في إقليمنا
الدول من حولنا لما تشوف حراك الأمير لصالح دولته ومحيطه ثم تشوف الاستهداف الممنهج له…تبدأ تشعر بقلق من المحور الديموقراطي "امريكا كندا تركيا ألمانيا"
وهذا راح يخلق شعور تأييد تلقائي للأمير ونشاطه لصالح المنطقة…حتى عند الشعوب الي بطبيعتها حاقدة لكنها مع الوقت راح تجد فيه مستقبلها
واضح اننا نملك قدرات ضغط كبيرة على الحزب الديموقراطي تتمثل في "الشركات والوظائف والاحتياجات الشعبية…خصوصاً شركات السلاح ولوبياتها" وهم يملكون قدرات ضغط كبيرة ايضاً في تهديد وزعزعة المكانة السعودية…لكن مثل ماقلت ومثل ما قال ملوك السعودية من الملك المؤسس رحمه الله
الين الملك سلمان…طالما القيادة والشعب على قلب واحد…بفضل الله ثم بفضل هذي الصخرة ما احد يستطيع زعزعة استقرارنا…المشكلة ان الديموقراطيين "مستميتين" لأنهم يظنون العزوف السعودي عن دعم مواقفهم مرتبط بترامب…ومو راضين يستوعبون ان رسائلهم ومواقفهم هي الي سببت هذا البرود في العلاقة
ويواجهون الان مشاكل داخلية عويصة تهدد مكانتهم وفترتهم الانتخابية…ويطلبون من السعودية التدخل لعلاج ازماتهم النفطية…بينما السعودية ترى ان هذه مراوغة ولعبة من ألاعيب الديموقراطيين لشيطنة السعودية عند الجمهور الأمريكي ولو كانت أزمة حقيقية كان وقفت امريكا صادراتها…وهذي معضلة اخرى
اوباما افتخر كثيراً ان امريكا في عهده صارت دولة مصدرة للبترول ويعتبر انجاز تاريخي كبير…وبدأت تاخذ حصص سوقية من اوبك وتوقع اتفاقيات مع المستهلكين…وخلقت لنفسها مكانة وموقع استراتيجي في سوق النفط وارقام احتياطيات متقدمة…اذا وقفت تصدير خسرت نتاج سنوات من العمل والجهد…واذا ماوقفت
فالأزمة بتتفاقم ومضطرة تطلب ود السعودية وبكذا راح يعاني بايدن من شغلتين 1) تراجعه عن وعده الانتخابي بالحرب على النفط الاحفوري 2) تراجعه عن وعده الانتخابي بجعل السعودية دولة منبوذة
البعض يقول امريكا دولة عظمى وضررها علينا مؤلم لا تستهين باستفزازها…نعم صحيح لكن في المقابل ما تقدر
لأن الألم متبادل ومثل ما نألم هم راح يألمون…اي تأثير على السعودية خصوصاً هذا التوقيت راح يسبب لهم مشاكل داخلية مع شركات السلاح وعقودها + ازمة الطاقة الي راح تحرك الشعب ضد الادارة الحالية
استراتيجية بايدن قائمة على معاداة الأمير محمد فقط وليس السعودية…وكل جهود محورها قائمة على
محاولة اخضاع السعودية لعودتها الى سابق عهدها مع السي آي ايه عبر ابتزازها بمكانة الأمير وتقويض جهوده…الاستراتيجية هذي ما نجحت ايام الربيع العبري فكيف عاد الحين؟…حالياً ولي العهد قاعد يسبقهم بخطوات وكل ملف ضغط يسبقهم عليه ويسكره…آخرها ملف المناخ وكيف
ان السعودية بدلاً من وضعها محل لوم دولي كأكبر دولة أجرمت في حق المناخ الدولي بنفطها الاحفوري…تحولت الى أكبر دولة تقود رؤية عالمية للحفاظ على المناخ وكونت اول تحالف مناخي في الشرق الاوسط وقادت أكبر برنامج عالمي في التشجير وحماية البيئة…غير استثماراتها العظمى في الطاقة البديلة
لذلك المشكلة معقدة وشائكة…هذا فقط في قضايا محدودة كيف عاد القضايا الاخرى مثل افغانستان والصين وباكستان واسرائيل وغيرها…الي كلها مليانة تفاصيل وشد وجذب…وكلها نفس التعاطي السعودي من ناحية الاستقلالية وتحقيق النجاحات بمعزل عن الارادة الديموقراطية
بالعودة ل"مشروع الجبري"…من الحديث أعلاه يتضح انه مجرد ترس صغير في سلاح تهديد كبير موجه ضد السعودية…والي "عياره بيدوشنا" لكنه سلاح اذا استخدم ممكن "يكسر يد" مستخدميه وبتكون سابقة تاريخية في العلاقات السعودية الامريكية
يوجد مجال للدبلوماسية والمناورات السياسية لكن ليس بوجود بايدن
متأكد السعودية عندها ملف مليان حلول لهذا التشابك المزعج لكل الأطراف…لكن إدارة بايدن متورطة بسد أي طريق رجعة من شأنه يعزز مكانة السعودية…فالأفضل زيادة الضغط الشعبي على بايدن من الديموقراطيين انفسهم ثم تتولى كامالا هاريس زمام الأمور لتصحيح المسار…وعودة العلاقات الدافئة
أما مجرد الحديث عن تحييد ولي العهد من المشهد مقابل التهدئة…فهذا "حلم ابليس بالجنة"…يجب عليهم اولاً تحييد اكثر من 20 مليون مواطن سعودي يقفون بأرواحهم دون ولي عهدهم وحلمهم وهامة طويقهم
وخلهم يفرحون بضغوطات الجبري ونووي إيران فمآلها تلحق بجاستا وخاشقجي والقاعدة والربيع العبري

جاري تحميل الاقتراحات...