جابر محمد
جابر محمد

@jaberm_ar

7 تغريدة 7 قراءة Oct 26, 2021
علاقة الإمارات بالسعودية كانت مميزة عبر التاريخ، ووصلت لمراحل متطورة من التكامل في عهد الملك عبدالله بن عبدالعزيز رحمه الله. توقع الكثيرون أن يتغير الحال في عهد الملك سلمان خاصة مع موجة التغيير التي قادها الأمير محمد بن سلمان.
لكن وبعكس التوقعات وصلت العلاقات قمما غير مسبوقة.
أحد أهم الأسباب كان التوافق بين خطط الأمير محمد بن سلمان والنهج الذي اتخذته الإمارات في الانفتاح الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل ودعم القطاع السياحي واستقطاب الشركات العالمية.
وحيث أن الطرفان يتحدثان نفس اللغة، تبلور هذا التوافق على شكل تحالف واضح غير شكل المنطقة سياسيا واقتصاديا.
وإن تجاهلنا التوافق المذكور، وأخرجنا كذلك العلاقات الحميمة التي تجمع شعبي الدولتين من المعادلة، فأزمة كوفيد19 نبهت كل دول العالم لأهمية البعد الاستراتيجي لدول الجوار، فمع توقف حركة التنقل الجوي والبحري، حُرمت الدول تماما من وارداتها الرئيسية واضطرت لاستهلاك مخازينها الاستراتيجية.
فتعلمت دول العالم جيدا أن العولمة التي كانت عنوان العقود الأخيرة تنطوي أيضا على مخاطر كبرى، ولا مجال لتحييد هذه المخاطر سوى تعزيز التكامل مع دول الجوار، مما يضع الإمارات والسعودية في مركب واحد مرة أخرى وفرصة لا تفوت لتعزيز دور مجلس التنسيق السعودي-الإماراتي في سد هذه الثغرات.
وجود دولة شقيقة ناجحة وحليف استراتيجي قوي في الجوار هو بلا شك عامل إيجابي ومحفز لاستقرار أي دولة، فدعم السعودية للإمارات هو استثمار سعودي في استقرار المملكة قبل أن يكون في نهضة الإمارات، وحرص الإمارات على نجاح السعودية يحافظ على مكتسبات الإمارات الداخلية وينميها.
المصير لا يتجزأ.
وقد لا يعلم الكثيرون أن جناح السعودية في إكسبو (وهو أكبر أجنحة الدول المشاركة) هو في الواقع هدية من السعودية للإمارات، وسيبقى بعد انتهاء المعرض.
وقد لا يعلم الكثيرون أن الإمارات هي إحدى أكبر المساهمين في مشروع السعودية لزيادة الاستثمار الخارجي المباشر فيها ضمن خطة رؤية 2030.
باختصار، وبعيدا عن أي عاطفة أو مجاملة أو مبالغة، العلاقات الإماراتية السعودية المميزة هي بحد ذاتها من أكبر ثروات البلدين وصمام أمان سياسي واقتصادي، ومصدر دخل حقيقي.
الحفاظ عليها وتعزيزها وتنميتها ضرورة استراتيجية وواجب وطني.
🇦🇪🇸🇦

جاري تحميل الاقتراحات...