عبداللطيف خالد القرين
عبداللطيف خالد القرين

@AlquraynAK

8 تغريدة 7 قراءة Jan 08, 2022
جاني سؤال: كيف تعتبر شريكك هو الشخص المناسب قبل ما تخوض معه غمار الحياة.
الإجابة: إيمانك إنه مناسب هو جزء من عملية "جعله" مناسبًا، بطريقة أخرى عندما تؤمن في فريقك سينجح في أداء المهمة.
قرأت في كتاب المغالطات المنطقية مرة للدكتور عادل مصطفى عن النبوءة المحققة لذاتها، نحن لا نستطيع فصل أفكارنا عن أفعالنا، إيماني أن زوجتي مناسبة سيجعلني أتصرف بطريقة تساهم في جعلها مناسبة؛ لأنني سأفترض الخير وحسن الظن في أي لحظة التباس، وسأرغب في تصحيح المسار كلما ضللنا الطريق.
هل هذا يعني أنها بشكل قطعي (100%) ستكون مناسبة؟ وهل هذا يعني أن علاقتي بها لا تحمل احتمالية (1%) على الأقل لتنتهي؟ لا لا، دائمًا هناك احتمالية، والدليل أن إيمان مدرب الفريق بقوة فريقه لا تكفي لإنقاذه من الخسارة، لكن!
دائمًا ترفع حظوظ فريقه بالفوز والانتصار والاستمرار في ذلك.
أغلب من يتصرفون بطريقة خاطئة في العلاقات دون وعي هم في الحقيقة يعانون من شكوك داخلهم تجاه استمرارية العلاقة -رغم عدم وجود مبررات لهذه الشكوك- والأصل أن الطبيعي ألا تحضر الشكوك إلا بوجود المبررات حتى لو لم تختبر العلاقة بمنعطفات قوية يكفي أنه لا يوجد مبررات للشك!
عندما تؤمن بأن شريكك هو الشخص المناسب وأنه يحبك كما تحبه، ستستطيع أنت وإياه تجاوز كل موقف سيء يمر بكما. المسألة تحتاج إيمان فقط، بعدها ستتصرف أنت وإياه بطريقة تدفع العلاقة لأن تكون صحيّة وبتعبير مختلف: كل واحد منكما سيخرج الشخص الأفضل من الآخر بسبب أنه يؤمن أنه "إنسان جيّد وخيّر"
لذلك أرى أن انتشار مصطلح العلاقات السامة والأشخاص السامين قاتل للعلاقات قبل أن تبدأ، حضور المصطلح في ذهنك يجعله قريبًا من متناول يدك فتلصقه بشريكك بمجرد ما يخطئ أو يتصف ببعض الصفات -السيئة- بالنسبة إليك. وشعورك بأنه سيّء سيجعلك تتصرّف بطريقة سيئة تجعله سيئًا حتى لو لم يكن سيئًا.
مثلًا: قد يكون صمت لأنه يعاني من مشاكل نفسيّة، افتراضك بأنه يسممك ويعاقبك بصمته -وأنه متعمّد- يجعلك تعاند مثلًا أو تتهجّم عليه. هذا السلوك قد يجعله يصمت أكثر أو ينفعل ويجرح، فيبدو سيئًا بالفعل رغم أن كل المسألة أنه كان -منهكًا- بينما لو تصرفت بحسن نيّة سيختلف الأمر تمامًا.
في كثير من الأحيان أنفعل، اخطئ، أصمت، أتصرف بطريقة غريبة، كل ما ينقذني هو إحسان ظن الآخر فيني، وإيمانه أنني إنسان خيّر أحبه كما يحبني. ومتى ما تسلل إليه الظن أنني أريد إهانته أو تجاهله أو لا أحبه أو أتحكم فيه يبدأ يتصرّف بطريقة قد تظهرني حقًا بهذا المظهر القبيح.

جاري تحميل الاقتراحات...