يعتقد ألفرد نورث بأنّ الأديان نمط من أنماط نظرية التطوّر التي تشمل كافة أبعاد الحياة.
في لحظة من التاريخ صار المجتمع الإنساني محتاجاً إلى دين ينتظم سلوك أفراده وينظمه ويقود الجموع البشرية إلى مرحلة أرقى وأسمى.
فالدين في أساسه مضيّ إلى الأمام ودعوة إلى التطوّر والارتقاء.
في لحظة من التاريخ صار المجتمع الإنساني محتاجاً إلى دين ينتظم سلوك أفراده وينظمه ويقود الجموع البشرية إلى مرحلة أرقى وأسمى.
فالدين في أساسه مضيّ إلى الأمام ودعوة إلى التطوّر والارتقاء.
النبوّة هي درجة من العبقرية والحكمة والدهاء.
فالدين يبدأ أولاً بشخص عبقري يستطيع إدارة الناس والسيطرة عليهم وتنظيمهم.
والدين في مراحله الأولى يكون أعلى نظرية عقلانية في وقته.
هو لا يظهر إلا بعد أن تكتمل المنظومة العقلية لأهل الزمان والمكان وتصبح مساعدة في بروز ذلك العبقري الفريد.
فالدين يبدأ أولاً بشخص عبقري يستطيع إدارة الناس والسيطرة عليهم وتنظيمهم.
والدين في مراحله الأولى يكون أعلى نظرية عقلانية في وقته.
هو لا يظهر إلا بعد أن تكتمل المنظومة العقلية لأهل الزمان والمكان وتصبح مساعدة في بروز ذلك العبقري الفريد.
تحتاج الأديان إلى مرجعية سامية تمثّل المحور الذي يدور حوله أهل الدين، وهذا يقتضي أن تكون خارج حسابات الربح والخسارة؛ إذا يجب أن لا يوجد طرف يشعر بخسارة له وتفوّق لطرف آخر.
لابد أنّ تكون هذه المرجعية مرضية لجميع الناس بكل طبقاتهم.
الخالق فقط هو من يستطيع سد هذه الفجوة بالإجماع.
لابد أنّ تكون هذه المرجعية مرضية لجميع الناس بكل طبقاتهم.
الخالق فقط هو من يستطيع سد هذه الفجوة بالإجماع.
الدين هو نظرية للحياة البشرية ومحاولة من الإنسان لإعطاء حياته قيمة معنوية.
وهو الجواب عن الأسئلة الصعبة التي لا يستطيع أن يجد لها جواباً.
وهو التفسير للوجود المحيّر الذي ليس معنى واضح.
لقد كان ضرورة استدعتها الحالة التطوّرية للإنسان في إحدى مراحله بفضل طفرات ذكية من البشر.
وهو الجواب عن الأسئلة الصعبة التي لا يستطيع أن يجد لها جواباً.
وهو التفسير للوجود المحيّر الذي ليس معنى واضح.
لقد كان ضرورة استدعتها الحالة التطوّرية للإنسان في إحدى مراحله بفضل طفرات ذكية من البشر.
إنّ الدين هو الشيء الوحيد القادر على تلبية متطلبات تنظيمية لأعداد هائلة من المجتمعات في رقعة شاسعة من الأرض، مع تغطية الجوانب التي لا تخضع لسلطة خارجية؛ فالضمير الإيماني الذي يخلقه الدين في نفس الإنسان هو الشرطي الذي يراقب الأفراد في أفعالهم وأقوالهم، وهي عوامل مهمة لنمو الحياة.
من الوارِد جداً أن تكون نشأة الأديان بأوامر عليا من السماء، أو تكون حكمة من الأرض ابتكرها عباقرة استجابة لضرورات الحياة وحاجاتها ومصالحها.
وفي كلا الحالين الغاية من الدين السماوي والوضعي واحدة، وهي تنظيم الحياة وترقيتها، مع تلبية الحاجات الشخصية والاجتماعية والنفسية.
وفي كلا الحالين الغاية من الدين السماوي والوضعي واحدة، وهي تنظيم الحياة وترقيتها، مع تلبية الحاجات الشخصية والاجتماعية والنفسية.
لم تظهر الفكرة الدينية بشكلها التام والمعروف حالياً فجأة؛ بل أخذت في التدرّج بدءً من مستوى المشاعر والأحاسيس على الصعيد الفردي إلى مستوى الدولة والنظام والسياسة على الصعيد الجمعي.
هي مثل سائر ظواهر الحياة التي تسري عليها قواعد التطوّر.
وهذا يعني أنّ الدين الأخير هو الأكمل.
هي مثل سائر ظواهر الحياة التي تسري عليها قواعد التطوّر.
وهذا يعني أنّ الدين الأخير هو الأكمل.
الطقوس الدينية هي أوّل مرحلة في الدين عند أسلاف البشر القدماء، وهي موجودة عند الحيوانات بوجهٍ من الوجوه.
وتفسيرها أنّها أعمال تثير في النفس مشاعر مريحة، وتتفاوت من شخص لآخر بحسب قوة العاطفة.
وهي أشبه ما تكون بالمخدرات؛ فهي تريح الإنسان من جانب وتجعله مدمناً عليها من جانب آخر.
وتفسيرها أنّها أعمال تثير في النفس مشاعر مريحة، وتتفاوت من شخص لآخر بحسب قوة العاطفة.
وهي أشبه ما تكون بالمخدرات؛ فهي تريح الإنسان من جانب وتجعله مدمناً عليها من جانب آخر.
الأساطير التي اعتمد عليها الإنسان البدائي في تأسيس الدين كانت مناسبة لمعارفه البسيطة وتصوّراته السطحية للوجود آنذاك؛ ولذلك تبدو شيئاً من الخرافات المضحكة في مراحل متقدمة لاحقاً.
كما أنّها كانت متناسبة مع الطقوس والمشاعر التي ابتكرها.
شكل الإيمان مرتبط بمعرفة الوجود دائماً.
كما أنّها كانت متناسبة مع الطقوس والمشاعر التي ابتكرها.
شكل الإيمان مرتبط بمعرفة الوجود دائماً.
كان من الضروري أن تُعطى الأساطير هالة من التفخيم والتعظيم والتعبّد لترسيخ عقلانية الإيمان ومشروعية الطقوس المترتبة عليه.
وجميع هذه المنظومة الدينية بأساطيرها ومشاعرها وطقوسها هي دفعة للحياة إلى الأمام خلافاً لما يعتقده كثيرون بأنّ الأديان ظاهرة متخلفة.
الأديان قفزة حضارية للبشر.
وجميع هذه المنظومة الدينية بأساطيرها ومشاعرها وطقوسها هي دفعة للحياة إلى الأمام خلافاً لما يعتقده كثيرون بأنّ الأديان ظاهرة متخلفة.
الأديان قفزة حضارية للبشر.
الظاهرة الدينية تشابه ظاهرة العادات والتقاليد إلا أنّها أعم، وقدرتها على التنظيم أقوى، وسياقها الذي تعمل فيها أعلى.
ولكن يتميز الدين عن العادات بقدرته على تطوير الحياة وتحفيز الإنسان على السير إلى الأمام.
العادات تنظّم الأفراد داخل المجموعة والدين ينظّم المجموعات داخل الدولة.
ولكن يتميز الدين عن العادات بقدرته على تطوير الحياة وتحفيز الإنسان على السير إلى الأمام.
العادات تنظّم الأفراد داخل المجموعة والدين ينظّم المجموعات داخل الدولة.
اليهودية والمسيحية والإسلام والبوذية تعتبر شواهد معاصرة على أرقى نسخة من الأديان، وقد كانت الأديان قبل ذلك بدائية وتفتقد للتسويغ العقلاني.
وهذا لا يعني أنّ ما نشاهده الآن من أتباع هذه الديانات يمثّل حقيقة تلك الأديان في بداية ظهورها؛ فكثير منهم قد تردّى إلى البربريّة.
وهذا لا يعني أنّ ما نشاهده الآن من أتباع هذه الديانات يمثّل حقيقة تلك الأديان في بداية ظهورها؛ فكثير منهم قد تردّى إلى البربريّة.
لقد كانت الأديان في ظهورها القديم لصيقة جداً بسياقها، وهذا ما عجز عن استيعابه أتباعها في مراحل متأخرة.
وقد تفاقمت هذه المشكلة لأنّ المصلحة في مراحل معينة من التاريخ تقتضي المحافظة على تلك الصورة القديمة بدون تحديث؛ فزادت الأمور تعقيداً والتبست الصورة على الأجيال التالية.
وقد تفاقمت هذه المشكلة لأنّ المصلحة في مراحل معينة من التاريخ تقتضي المحافظة على تلك الصورة القديمة بدون تحديث؛ فزادت الأمور تعقيداً والتبست الصورة على الأجيال التالية.
تشير ديانات الحضارات الحديثة إلى وجود أزمات وصراعات مع الأنماط القديمة من الأديان.
وهي أزمة تشابه ما حدث في أوروبا بين قوى الرجعية الكنسية وقوى التطوير الحداثية.
لقد مرّت الأديان الحديثة بمخاضات صعبة حتى انتصرت على الدين في نمطه القديم.
التاريخ يكرر نفسه على مدى آلاف السنين.
وهي أزمة تشابه ما حدث في أوروبا بين قوى الرجعية الكنسية وقوى التطوير الحداثية.
لقد مرّت الأديان الحديثة بمخاضات صعبة حتى انتصرت على الدين في نمطه القديم.
التاريخ يكرر نفسه على مدى آلاف السنين.
الأديان الحديثة كاليهودية والمسيحية والإسلام والبوذية هي نمط متطور من الدين الذي كان يركّز على إشباع المشاعر الشخصية للفرد.
لقد جاءت هذه الأديان لتترجم تلك المشاعر إلى منظومة قيَم وقوانين وأخلاق تمهّد قيام الدولة المبنية على أسس راسخة من الوشائج المعنوية بعد أن كانت الفوضى سائدة.
لقد جاءت هذه الأديان لتترجم تلك المشاعر إلى منظومة قيَم وقوانين وأخلاق تمهّد قيام الدولة المبنية على أسس راسخة من الوشائج المعنوية بعد أن كانت الفوضى سائدة.
لقد كانت الأديان أداة رئيسية للتقدم الإنساني، ولكننا عندما نستعرض تاريخها نكتشف أنّها في بعض الأحيان كانت سبباً في التخلف، وذلك حين يتصرّف أتباع الدين وكأنّهم جميعاً أنبياء تم اصطفاؤهم، ويتحول أولئك الأنبياء المزعومون إلى شيوخ شعائر يتصارعون فيما بينهم على المصالح الأرضية.
ساهمت الأديان في عصورها المبكرة بصناعة وعي عالمي جديد؛ أتاح للناس أن يخرجوا من حدود القبيلة إلى مناطق بعيدة فبرزت الرحلات والأسفار وصار التعارف بين الناس سائغاً وميسوراً؛ لأنّ الدين قدم لغة تفاهم نفسية بين أطراف مختلفة الأعراق، وقد كان هذا شيء يوجِب العداء والتنافر قبل الأديان.
في الأحقاب البربرية قبل الأديان كان البشر يعيشون مثل القطعان في البرية.
الفكرة الدينية كسرت الحواجز النفسية بين المجموعات البشرية وخلطتهم ببعضهم، وكانت أهم عامل للخروج إلى فضاء أوسع يحتويهم بكل اختلافاتهم العرقية، ويجعلهم قادرين على التفاهم وبناء كيان اجتماعي كبير.
الفكرة الدينية كسرت الحواجز النفسية بين المجموعات البشرية وخلطتهم ببعضهم، وكانت أهم عامل للخروج إلى فضاء أوسع يحتويهم بكل اختلافاتهم العرقية، ويجعلهم قادرين على التفاهم وبناء كيان اجتماعي كبير.
إنّ الحالة الفكرية لأنبياء الأديان الحديثة في بداية نشأتها لا تختلف كثيراً عن الحالة الفكرية لزعماء التنوير في عصور الظلام.
هي نفسها ذات الحكاية تتكرر بأسباب وأهداف ثابتة، ولكن بسيناريو مختلف، واستيعاب هذا الأمر يحتاج إلى زاوية نظر واسعة ومتعالية على الظروف التي تُحيط بالفرد.
هي نفسها ذات الحكاية تتكرر بأسباب وأهداف ثابتة، ولكن بسيناريو مختلف، واستيعاب هذا الأمر يحتاج إلى زاوية نظر واسعة ومتعالية على الظروف التي تُحيط بالفرد.
من الواجب أن نعلم بأنّ الأديان لم تظهر إلا لحل مشكلة الخصوصية والانعزال والاستقلال، وفتح المختلفين على بعضهم في فضاء يحتوي الجميع، وإنّ أي رؤية دينية تؤدي إلى النفي والاستبعاد فهي تضاد الهدف الديني الأساسي.
وصول الأديان إلى حالة صراع وشقاق يعني انتهاء صلاحيتها.
وصول الأديان إلى حالة صراع وشقاق يعني انتهاء صلاحيتها.
لقد كانت الأديان الكبرى حلولاً علمانية لإنقاذ الحياة من الخضوع لمصلحة المجموعة إلى مصلحة الجميع.
بدلاً من أن تعمل كل مجموعة لمصلحة نفسها وتدخل في صراع مع الآخرين تصبح كل المجموعات بفضل الدين تحت مظلة واحدة وتتظافر جهودها للسعي إلى مصلحة عامة، وهذا أكبر دافع لتقدم الحياة وتطورها.
بدلاً من أن تعمل كل مجموعة لمصلحة نفسها وتدخل في صراع مع الآخرين تصبح كل المجموعات بفضل الدين تحت مظلة واحدة وتتظافر جهودها للسعي إلى مصلحة عامة، وهذا أكبر دافع لتقدم الحياة وتطورها.
اختلفت قدرات الأديان في تقديم أسس معرفية لأتباعها تساهم في تطويرهم تبعاً لاختلاف ثقافاتهم.
البوذية مثلاً استطاعت أن تقدم حلولاً ميتافيزيقية جيدة ساهمت في تطوير الجانب الأخلاقي أكثر من غيره، بينما المسيحية كانت أقوى في الجانب الفيزيائي، وهذا فعلاً هو ما تفوق فيه العالم المسيحي.
البوذية مثلاً استطاعت أن تقدم حلولاً ميتافيزيقية جيدة ساهمت في تطوير الجانب الأخلاقي أكثر من غيره، بينما المسيحية كانت أقوى في الجانب الفيزيائي، وهذا فعلاً هو ما تفوق فيه العالم المسيحي.
لم تعتمد اليهودية في تدوينها على روايات متصلة بالعصر القديم كما في المسيحية بل كانت تقوم على حدس واستشفاف من الرواة في عصور متأخرة ولذلك جاءت شديدة السذاجة.
أما المسيحية فقد حصلت على مرويات من حواريي المسيح تتحدث عن التجربة الأولى بإسهاب مما ساعد في فهم الجانب العقلي في الديانة.
أما المسيحية فقد حصلت على مرويات من حواريي المسيح تتحدث عن التجربة الأولى بإسهاب مما ساعد في فهم الجانب العقلي في الديانة.
ظهر تياران متوازيان في جميع الأديان أحدهما يعتمد على استشعار إرادة الله من خلال ما يقع في القلب بطول التجربة الدينية، وهو اتجاه صوفي، والآخر يعتمد على العقلنة والتحليل المنطقي لإرادة الله.
وقد كان فيثاغورس يمثل التيار الأول عند الإغريق وكانت مدرسته عقبة أمام التيارات العقلانية.
وقد كان فيثاغورس يمثل التيار الأول عند الإغريق وكانت مدرسته عقبة أمام التيارات العقلانية.
يوجد ثلاث مفاهيم رئيسية في العالم لماهية الألوهية:
أولاً: المفهوم الشرق آسيوي القديم ويعتقد بوجود آلية أو نظام عالي تسبب في هذا الوجود دون الإحالة على ذات معينة.
ثانياً: المفهوم السامي للأديان الحديثة ويحدد ذاتاً متفرّدة تُعد العِلة الفاعلة والمنظمة للعالم وهي ما يعرف الآن بالله.
أولاً: المفهوم الشرق آسيوي القديم ويعتقد بوجود آلية أو نظام عالي تسبب في هذا الوجود دون الإحالة على ذات معينة.
ثانياً: المفهوم السامي للأديان الحديثة ويحدد ذاتاً متفرّدة تُعد العِلة الفاعلة والمنظمة للعالم وهي ما يعرف الآن بالله.
ثالثاً: مفهوم التجسيم أو وحدة الوجود ويعتبر الوجود بكامله من تجليات الإله ومظاهره المتعددة.
وقد استقر العالم إلى مدة طويلة على المفهوم السامي؛ إلا أنّ المسيحية أضافت إلى المفهوم السامي بُعداً حضورياً للرب، وقد بدأت بعض النظريات اللاهوتية الحديثة تعتقد هذا الشيء.
وقد استقر العالم إلى مدة طويلة على المفهوم السامي؛ إلا أنّ المسيحية أضافت إلى المفهوم السامي بُعداً حضورياً للرب، وقد بدأت بعض النظريات اللاهوتية الحديثة تعتقد هذا الشيء.
والمقصود بالبُعد الحضوري أنّ الله مع كونه سامياً ومتعالياً إلا أنّه أيضاً حاضر في هذا الوجود بوجهٍ من الوجوه، وقد عبّرت المسيحية عن هذه الحقيقة بالناسوت.
فالناسوت عند المسيحيين إحدى الأمثلة على البُعد الحضوري للرب في هذا الوجود المادي رغم كونه متعالياً وسامياً.
فالناسوت عند المسيحيين إحدى الأمثلة على البُعد الحضوري للرب في هذا الوجود المادي رغم كونه متعالياً وسامياً.
رتب @rattibha
جاري تحميل الاقتراحات...