2. فانبرى القصيمي للشيخ الدجوي ورد عليه في كتابه «البروق النجدية في اكتساح الظلمات الدجوية»،وعرّى من خلاله حجج الدجوي مما أحدث ردةفعل عنيفة لدى القائمين على الأزهر..ولم يثنِ القصيمي قرار الفصل،بل ألف كتابين:«شيوخ الأزهر والزيارةفي الإسلام» «والفصل الحاسم بين الوهابيين ومخالفيهم».
3. ولما رأى الشيخ محمد رشيد رضا صاحب مجلة "المنار" هذه الهجمة على القصيمي، دافع عنه وناصره وقام بطبع كتبه، بل قال:(إن القصيمي اكتسح في الحقيقة هؤلاء العلماء بمعرفته الواسعة وأخجلهم)..واستمر القصيمي في دفاعه عن الإسلام وتصدّى للرد على حسنين هيكل الذي كتب كتاباً عن حياة النبي ﷺ
4. وأنكر معجزاته ﷺ سوى القرآن، فناقشه القصيمي بالحجج النقلية والعقلية، واستمر في دفاعه القوي عن السلفية، وبيّن أنها ثورة روحية لتحرير العقل البشري، ودعا الأمة الإسلامية إلى العودة إلى التوحيد وإلى الوقوف مع المملكة العربية السعودية.
5. كان هذا هو منهج القصيمي السابق، لكن القلوب بين يدي الرحمن يقلّبها كيف يشاء سبحانه.. لقد أصيب القصيمي بردة فعل عنيفة قادته إلى أن يقوم بشرح أسباب انحطاط المسلمين ! وتأخرهم ! في كتابه «كيف ذل المسلمون»، وقد ظهر من خلال هذا الكتاب مناقضته الصريحة لمواقفه السابقة.
6. ثم فاجأ العالم بقنبلة مدوّية مخزية، وهي كتابه «هذي هي الأغلال» الذي ثار فيه على كل شيء عُرف عن المسلمين، فلا فرق عنده بين عادات وتقاليد وخرافات وعقائد، وأثار الكتاب ضجة عنيفة في العالم الإسلامي شرقًا وغربًا.
7. وما إن وصل خبر الكتاب إلى الملك عبد العزيز رحمه الله حتى بادر بإرسال برقية إلى سفير المملكة في مصر الشيخ فوزان السابق رحمه الله يطلب فيها منه أن يعلن براءته في الصحف المصرية من القصيمي.. وقد ردّ عليه عدد من العلماء كالشيخ السعدي رحمه الله، والشيخ عبد الله بن يابس رحمه الله في
8. كتابه: «الرد القويم على ملحد القصيم» بيَّن فيه كفر الرجل وإلحاده، وغيرهم من العلماء..
ويمكن إرجاع أسباب انتكاس القصيمي وردّته إلى أمور منها: كثرة جدله وشكّه، فقد عرف بذلك في مجادلته في البدهيّات من الدين، حتى بلغ به الأمر للجدال في الله تعالى وفي النبي ﷺ.
ويمكن إرجاع أسباب انتكاس القصيمي وردّته إلى أمور منها: كثرة جدله وشكّه، فقد عرف بذلك في مجادلته في البدهيّات من الدين، حتى بلغ به الأمر للجدال في الله تعالى وفي النبي ﷺ.
9. ومن ذلك غروره وغطرسته وكِبْره، فعندما ألف كتابه:"البروق النجدية" امتلأت نفسه زهوّاً وعجباً وكِبراً، فقد صدّر كتابه بقصيدة ركيكة يمدح فيها نفسه ويُطريها، فالغرور والغطرسة والإعجاب بالنفس عنده ظاهرة، ولا تحتاج إلى جدال، وما خطه يراعه في مقدمات كتبه خير شاهد وبرهان،
10. ومن ذلك أشعاره التي يبدأ بها في كتبه ومنها قوله:
لو أنصفوا كنتُ المقدم في الأمرِ
ولم يطلبوا غيري لدى الحادث النكرِ
ولم يرغبوا إلا إليّ إذا ابتغوْا
رشادًا وحزمًا يعزبان عن الفكرِ.
لقد انتهى الأمر بهذا الرجل إلى الردة بعد الإسلام، وأصبح جلساؤه أصحاب الكفر والغانية والكأس،
لو أنصفوا كنتُ المقدم في الأمرِ
ولم يطلبوا غيري لدى الحادث النكرِ
ولم يرغبوا إلا إليّ إذا ابتغوْا
رشادًا وحزمًا يعزبان عن الفكرِ.
لقد انتهى الأمر بهذا الرجل إلى الردة بعد الإسلام، وأصبح جلساؤه أصحاب الكفر والغانية والكأس،
11. بل بلغ به الأمر أن يؤلّف كتابًا يستهزئ فيه بالتوحيد..
وخلاصة الأمر: أخي المسلم! أخي طالب العلم! لا تغتر بنفسك ولا بعلمك، ولا بتديّنك، ولا باستقامتك، فمَن لم يثبتْه الله وقع، ومن لم يُعِنْه الله سقط، ولنا في واقعنا المشاهَد أمثلة، فكم من مُداهِن، وكم من ساقط، في فتنة دنيوية.
وخلاصة الأمر: أخي المسلم! أخي طالب العلم! لا تغتر بنفسك ولا بعلمك، ولا بتديّنك، ولا باستقامتك، فمَن لم يثبتْه الله وقع، ومن لم يُعِنْه الله سقط، ولنا في واقعنا المشاهَد أمثلة، فكم من مُداهِن، وكم من ساقط، في فتنة دنيوية.
12. فاسأل الله الثبات والدعاء بذلك كلما سجدت.. وفقني الله وإياكم للخير والصلاح والثبات على دينه..
- مرجع هذه التغريدات مقال للشيخ الدكتور صالح العصيمي التميمي وفقه الله في موقع "صيد الفوائد".
- مرجع هذه التغريدات مقال للشيخ الدكتور صالح العصيمي التميمي وفقه الله في موقع "صيد الفوائد".
جاري تحميل الاقتراحات...