إسماعيل فهمي: رتب مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية في الأهرام ندوة في مايو عام 1972 اقترحت فيها أن تقوم مصر بمبادرة عسكرية للإحياء الأزمة… بعمليات عسكرية شاملة أو محدودة، مع تعبئة كل مواردنا وموارد العالم العربي.
قدم السوفيت احتجاجا رسميا على ما قلته في الندوة، ولهذا قرر وزير الخارجية الدكتور مراد غالب إعفائي من منصبي ( وكيل الشئون الخارجية في الوزارة)… لكن السادات رفض
يتعين علىّ أن أعترف بأن قرار السادات بطرد الخبراء العسكريين السوفيت كانت له نتائج إيجابية على المدى الطويل، وقد كان من المحتم أن يغضب القرار الاتحاد السوفيتي، وقد لقى وفد السادات إلى موسكو استقبالا باردا.
رئيس المخابرات المصري أحمد إسماعيل استطاع أن يجري محادثات مثمرة مع رئيس المخابرات السوفيتي، وبعدها بشهور أصبح أحمد إسماعيل وزيرا للدفاع، ونجح في مارس 1973 في اتفاق بشأن صفقة أسلحة كبيرة.
قلت: رغم الخلاف الكبير بين إسماعيل فهمي والسادات إلا أنه يشهد للسادات أنه كان على حق في طرد الخبراء السوفيت، ثم يشهد لأحمد إسماعيل بكفاءته في التفاوض، ونجاحه في عقد صفقة أسلحة كبيرة قبل الحرب بشهور، ثم يأتي عيل أهبل يقول لك أحمد إسماعيل تاريخه العسكري ضعيف، وكان دمية !!
إسماعيل فهمي: قررت عدم قبول منصب مغري لأنه كانت لدي تحفظات بشأن النظام الذي كان سائدا في عهد عبد الناصر، ولم أرغب أن أكون مشتركا بصورة وثيقة فيه.
إسماعيل فهمي: اختارني عبد الناصر سنة 1960 للعمل مستشارا سياسيا لرئيس وزراء جمهورية الكونغو، ورفضت لأني كنت اعتقد أن عبد الناصر يشجع لومومبا على التقدم على طريق يؤدي إلى كارثة…ولم أندم على قراري
إسماعيل فهمي: قبل السادات توصية محمود رياض ووافق على غير المتوقع على تعيني وكيلا لوزارة الخارجية بعد أن كنت سفيرا في النمسا، وكان ذلك معناه أن أرقى قبل زملاء أقدم مني.
قرر السادات تعيني سفيرا في بون، وعندما قابلت السادات قبل السفر قلت له إنني أقدر ما فعله من أجلي، لكن سوف أكون صريحا معه، وسوف أبلغك بما اعتقده…ثم قال لي السادات لا يوجد مخرج إلا الحرب، وهو يريد إيقاظ الشعب المصري، وبعدها ألغى تعيني سفير، وأصبحت وزيرا للسياحة.
قلت: من ضمن ما اتعمد تجاهله مدح إسماعيل فهمي لنفسه أو ذمه لخصومه، ما يهمني المعلومة، ملاحظة تانية اهتم إسماعيل فهمي في آخر الكتاب بذكر ثناء صحفيين وأكاديميين أجانب على كتابة، دون ذكر تفريظ للكتاب من أي كاتب أو أكاديمي أو دبلوماسي مصري
قلت: رغم نقد إسماعيل فهمي العنيف لعبد الناصر، لم يقدح الناصريون في إسماعيل فهمي ولا في كتابه، ويبدو أن هدفهم كان عدم حرق الرجل؛ كي يتمكنوا من استخدامه للطعن في السادات…
وزير الخارجية حينها كان مراد غالب، قال كلاما خلاصته إن محمد حسنين هيكل كان يتعمد تلميع إسماعيل فهمي، واستدل غالب بإنه حين سافر في مهمة عمل أرسل إسماعيل فهمي لمجلس الشعب لإلقاء بيان روتيني، لكنه فوجئ أن الأهرام جعلت الكلام العادي عنوانا رئيسا…
ممكن أضيف إن الكتاب صدر بعد وفاة السادات بحوالي عامين، ومتاح على النت…والآن نرجع تاني للكتاب
إسماعيل فهمي: عبد الناصر - قبل 1967- كان يخشى وجود جيش قوي حيث كان يتوقع أنه قد لا يستطيع السيطرة عليه، ونتيجة لهذا شجع وجود منافسات داخلية، ومراكز قوى داخل القوات المسلحة.
إسماعيل فهمي: مصر لم تحرز نصرا عسكريا في عام 1956… وعاشت مصر في وهم أنها انتصرت
إسماعيل فهمي: الجيش الذي شن الهجوم في السادس من أكتوبر أظهر بما لا يدع مجالا للشك المستوى العالي من الاحتراف لدي ضباط وجنود الجيش المصري… الخطة الإستراتيجية وضعت بعناية، ونفذت بمهارة.
إسماعيل فهمي: ما غيّر مجرى القتال وسمح لإسرائيل بأن تقوم بهجوم مضاد هو الكمية الضخمة من المعدات العسكرية التي كانت تُحمل جوا من الولايات المتحدة إلى إسرائيل… بالإضافة إلى معلومات المخابرات الأمريكية ومن بينها صور الأقمار الصناعية لمواقع الجيش المصري خاصة في منطقة الدفرسوار.
قلت: كلام إسماعيل فهمي في هذه النقطة يوافق كلام السادات، ومحمود رياض، والوثائق الأمريكية… الخلاصة لا يصح تجاهل كل المصادر والتعويل فقط على برنامج شاهد على العصر.
إسماعيل فهمي: في 12 أكتوبر كان الوضع سيئا جدا لاسرائيل حتى إنها طلبت وقف اطلاق النار، لكن السادات رفض بسبب انتصارات الجيش المصري وكلام السوريين أنهم لا يعانون من مشاكل، وكان رفض السادات خطأ لأن الحرب الطويلة لم تكن في صالح مصر بعد ارسال أمريكا أسلحة لإسرائيل.
السادات لكسنجر: أولا وجدت صعوبة في إقناع جيشى بالحرب، والآن أجد صعوبة في إقناعه بالسلام.
إسماعيل فهمي: قال لي نوير - نائب لمساعد وزير الدفاع الأمريكي وقت حرب أكتوبر- اضطررنا إلى نزع السلاح من بعض وحداتنا العاملة حتى نفي بمطالب إسرائيل المستمرة.
إسماعيل فهمي: لم تكسب مصر الحرب بمعنى أنها نجحت في طرد الإسرائليين من كل سيناء أو أنها تمكنت من تحرير الأرض العربية المحتلة، بل إن ما احرزته يمثل مزيجا من النصر السياسي والعسكري.
كيسنجر قال لي " حرب أكتوبر هزته وزملاءه في حكومة نيكسون لتوقظهم من تصورهم الخاطئ".
إسماعيل فهمي: محادثات الكيلو 101 جمعت بين ممثلين من الجانبين لتحديد مواقع الجيش المصري والجيش الإسرائيلي في 22 أكتوبر، أو على الأقل الاتفاق على خط لوقف اطلاق النار.
قال لي كيسنجر " الإسرائيليون لن يقبلوا بسهولة الضغوط الأمريكية لوقف إطلاق النار أو تحقيق تسويه شاملة، فإسرائيل لا ترغب في التنازل عن الأرض التي احتلتها".
إسماعيل فهمي: قلت لكيسنجر يجب إرسال مواد غير عسكرية للجيش الثالث، وإلا فالبديل هو استخدام القوة لكسر الحصار، لكن نتيجته ستكون بالغة الخطورة.
أشرت إلى ما فعله الوزير الإسرائيلي لافون سنة 1954 حين حاول من خلال عملاء نسف منشآت أمريكية في القاهرة، حتى تتصور واشنطون أن المصريين يقومون بأعمال تخريب ضدها.
فزعت للكشف المبكر غير الضروري عن استعدادنا لتبادل الأسرى…لقد كان تبادل الأسرى ورقة هامة في أيدينا، لكن السادات تنازل عنها.
إسماعيل فهمي: قال لي نيكسون إنه يحترم الذين يحاربون جيدا، ويضحون بأنفسهم…ونتيجة لذلك فقد تغيرت كل الصورة وقد أصبح موقف الولايات المتحدة مختلف…وأعرب عن رغبته في لقاء السادات لاحقا
إسماعيل فهمي: اتفق معي الرئيس الأمريكي حين قلت في حالة قيام عمليات عسكرية حول القناة ستتحول المنطقة إلى كرة من نار، وقد تجد القوتان العظميان مشتركين…
بتصرف
قلت: ما نقله إسماعيل فهمي متوافق مع ما ذكره السادات وغيره بخصوص كيفية التعامل مع الثغرة.
بتصرف
قلت: ما نقله إسماعيل فهمي متوافق مع ما ذكره السادات وغيره بخصوص كيفية التعامل مع الثغرة.
بالمناسبة إسماعيل فهمي ينفي أن يكون كيسنجر هدد السادات بالتدخل في حالة تصفية الثغرة، ويرجع فهمي الفضل لنفسه لأنه حصل على تعهد من نيكسون بعدم قيام إسرائيل بعمليات عسكرية على الضفة الغربية للقناة، مع ملاحظة أن هناك فرقا كبيرا بين تصفية الثغرة، وضمان إسرائيل أنها لن تهاجم
إسماعيل فهمي: وصف كيسنجر الملك فيصل بأنه رجل يحترم كلمته، وقد أصاب في هذا.
إسماعيل فهمي: عدد الأسرى الإسرائليين كان 276 أسيرا، وكان عدد الأسرى المصريين يزيد خمس مرات عن الأسرى الإسرائليين بسبب أن إسرائيل نقلت مدنيين من السويس بأمل تعزيز موقفهم في المفاوضات.
إسماعيل فهمي: المرحلة الأولى وليس النصر العسكري النهائي هي التي تهم بالفعل في حروب الشرق الأوسط لأن النتائج النهائية لا تعتمد على إسرائيل والدول العربية بل على التدخل الخارجي.
إسماعيل فهمي: وزرير الحربية أحمد إسماعيل لم يكن في أسوان - أثناء المفاوضات مع كيسنجر عام 1974- لأن السادات لم يكن يريد حضوره، وفي أخبرني السادات بنفسه أنه يفضل وضع المسئولية على عاتق الجمسي؛ لأنه يتعامل بأسلوب مهني أكثر، ويسهل العمل معه.
قلت: كلام فهمي عكس الكلام الذي نجح الشاذلي في نشره وتسويقه من أن أحمد اسماعيل كان ضعيفًا وطيعا ( والمؤسف استخدام عبارات مثل أحمد إسماعيل كان دمية…)
إسماعيل فهمي: كان كيسنجر دائما يحاول إخفاء تحيزه بلعن الإسرائليين ووصفهم بألفاظ سباب، كما كان دائما يبدي ملاحظات مضحكة تذم الزعماء الإسرائليين معتقدا أنه يقنعنا بمثل هذه الحيلة البسيطة بأنه يقف إلى جانبنا.
إسماعيل فهمي: انزعج الفريق الجمسي الذي لم يؤخذ رأيه، وشعر أن شرفه وشرف الجيش المصري قد تعرضا لإذلال شديد، فأغرورقت عيناه بالدموع، ونهض على الفور من مقعده…ثم قال كيسنجر إن إسرائيل اعترفت بأنها تخشى الجمسي أكثر مما تخشى كل القادة العسكريين العرب.
قلت: نقد إسماعيل فهمي السادات نقدا عنيفا بسبب تساهله في المفاوضات وفي تبادل الأسرى، ونقد الأسد أيضا بسبب تشدده في المفاوضات وتبادل الأسرى !!
جاري تحميل الاقتراحات...