لكن بمقارنة تاريخية بسيطة نجد أن المآسي والويلات التي كان الالحاد سببا لها -مع العمر القصير للإلحاد المعاصر- تتجاوز بكثير كل ما سببته الأديان على طول تاريخ البشرية.
وقد اختصر الكاتب الأمريكي ”دينيش دسوزا” (Dinesh D’Souza) العلاقة الفلسفية بين الإلحاد والجرائم التي يرتكبها معتنقوه بقوله :
وقد ارتكبت جرائم الإلحاد عموما من خلال أيديولوجية متغطرسة ترى الإنسان هو صانع القِيم وليس الله. وباستخدام أحدث تقنيات العلم والتكنولوجيا !
وقد ارتكبت جرائم الإلحاد عموما من خلال أيديولوجية متغطرسة ترى الإنسان هو صانع القِيم وليس الله. وباستخدام أحدث تقنيات العلم والتكنولوجيا !
يسعى الإنسان إلى تهجير الله وخلق جنة العلمانية هنا على وجه الأرض. وبطبيعة الحال إذا كان هناك بعض الناس كاليهود، ملاك الأراضي، وغير الأكفاء أو المعاقين – فيجب القضاء عليهم من أجل تحقيق هذه المدينة الفاضلة (الجنة)
هذا هو الثمن الذي أبدى الطغاة الملحدون –ومن يعتذر لهم- استعدادهم لدفعه . وهم هنا يؤكدون مقولة فيودور دوستويفسكي “إن لم يكن هناك إله، فكل شيء مسموح به
1-الإلحاد مع الثورة الفرنسية:
يرى غالب المؤرخين أن العصر الحديث يبتدئ من اندلاع الثورة الفرنسية والتي شكلت وجها من أوجه وصول الإلحاد إلى الحكم وبدء القضاء على الدين الكنسي فقد استهل قادة الأنوار حكمهم بما عرف بعصر ”الإرهاب” الذي استباحوا فيه كل شيء في سبيل ترسيخ العلمانية
يرى غالب المؤرخين أن العصر الحديث يبتدئ من اندلاع الثورة الفرنسية والتي شكلت وجها من أوجه وصول الإلحاد إلى الحكم وبدء القضاء على الدين الكنسي فقد استهل قادة الأنوار حكمهم بما عرف بعصر ”الإرهاب” الذي استباحوا فيه كل شيء في سبيل ترسيخ العلمانية
وتحت غطاء فلسلفي إيديولوجي يرى في الدين عدوا وحيدا، وقد سبق الحديث عن بعض جرائم فلاسفة الأنوار في مقال سابق بعنوان: هولوكوست الأنوار … تطرق لجريمة واحدة من جرائم العلمانية الإلحادية.
والغريب أن المؤلفين قد استثنوا إحصائيات الحروب !! لكن العدد يتجاوز 100مليون في القرن العشرين وحده وجاءت الأعداد موزعة على الشكل التالي :
الصين : 65 مليون
في الاتحاد السوفييتي 20 مليون
فيتنام 1 مليون قتيل
كوريا الشمالية 2 مليون قتيل
كمبوديا 2 مليون قتيل
أوروبا الشرقية 1 مليون قتيل
الصين : 65 مليون
في الاتحاد السوفييتي 20 مليون
فيتنام 1 مليون قتيل
كوريا الشمالية 2 مليون قتيل
كمبوديا 2 مليون قتيل
أوروبا الشرقية 1 مليون قتيل
أمريكا اللاتينية 150 ألف قتيل
إفريقيا 1.7 مليون قتيل
أفغانستان 1.5 مليون قتيل
إفريقيا 1.7 مليون قتيل
أفغانستان 1.5 مليون قتيل
كانت كل هذه الأعداد الهائلة من القتلى في سبيل القضاء على الأديان وترسيخ سيادة الإنسان على الأرض ، والمفجع أن أكثر هذه الجرائم لم تكن في حروب متكافئة بين دول متنازعة، بل ارتكب أغلبها في حق الشعوب المستضعفة والأقليات العرقية والدينية !!
جوزيف ستالين،ماو تسي تونغ، بول بوت،كيم إيل سونغ وغيرهم كان هؤلاء الجبابرة من الملحدين الذين نكَّلوا بشعوبهم من أجل استئصال كل المعتقدات الدينية وكانت كل هذه الأعداد الهائلة من القتلى بسبب سياسات التهجير القسري والتعذيب في المعتقلات وإبادة العرقيات والعمل في معسكرات الأعمال الشاقة
بالإضافة إلى التجويع المتعمد، هذه الممارسات التي أدت مثلا إلى قتل ربع سكان كمبوديا !! فقد كان تعداد المسلمين في كمبوديا حوالي 40 ألف نسمة لم يبق منهم بعد سقوط نظام ”الخمير الحُمر” سوى أربعة أشخاص !!
وزد على هذا كثيرا من الإبادات التي ارتكبت في أروبا على يد النازيين وغيرهم ممن تبنوا عقيدة الإلحاد، هذا ورغم ما يعتذر به الملاحدة عن براءة الإلحاد من جرائم النازية فإن المؤكد أن الدين كان بعيدا عن هذه الجرائم، وأن مرجعها إلى الفلسفات المادية الوضعية.
لكن الأبشع هو أن يكون أكل لحوم البشر طقسا إنتقاميا إلحاديا ثوريا، ففي الصين تذكر الوثائق الرسمية تعرض المعتقلين للتعذيب وأكل لحومهم من قبل السجانين !! بل حرضت سلطات الإلحاد الشيوعي طلاب بعض المدارس على قتل مدرائهم وأكل لحومهم في ساحة المدرسة احتفالا بالقضاء على كل من يعادي الثورة
كما تم إعدام كثير من مُلَّاك الأراضي مع إجبار عائلاتهم على أكل لحومهم ،أو بيع أعضائهم في مزادات احتفالية بإسقاط النظم الاقطاعية.وفي الاتحاد السوفياتي ورغم أن أكل البشر ممنوع قانونيا فقد أدت المجاعات المتعاقبة بسبب الحروب الأهلية
إلى انتشار هذه الظاهرة سواء بأكل جثث الموتى أو القتل من أجل الأكل !! خصوصا عند استهداف الأقليات المناوئة للفكر الشيوعي أو الرافضة للتخلي عن المعتقدات الدينية ….
وفي كوريا الشمالية وإلى بداية القرن 21 لا زالت هناك تقارير تفيد بوجود هذه الممارسات على مستوى المجتمع بسبب الفقر والمجاعات والانتقام السلطوي.
جاري تحميل الاقتراحات...