عبدالعزيز الفهيد
عبدالعزيز الفهيد

@aasf1973

22 تغريدة 13 قراءة Oct 24, 2021
يقول العقاد عنه في كتابه حياه قلم :
« أنه يترجم النثر في أسلوب كأسلوب الجاحظ و خالد بن صفوان . ويترجم الشعر في أسلوب كأسلوب البحتري والشريف، ثم لا يخرم في ترجمته حرفا من اللفظ ولا لمحة من المعنى .. بل يأتي بالمقالة المترجمة أو القصيدة المترجمة في طبقة التأليف أو أعلى وابلغ ..
ويقول أيضًا :
والواقع ان الذين عاشروا المازني وخبروه يعلمون انه من اقدر الناس على نفسه وأصبرهم على رياضة طبعه، وأشدهم جلدًا على مواقف الشدة والصرامة . وقد عانى من شدائد الايام ما يقصم الظهر ويغشي آفاق الحياة بالظلام….
قال عنه العلامة خيرالدين الزرِكلي
في كتابه الأعلام:
أديبُ مجدَّد، من كبار الكتَّاب،امتاز بأسلوب حلو الديباجة،تمضي فيه النكتة ضاحكة من نفسها،وتقسو فيه الحملة صاخبة عاتية
وكان من أبرع الناس في الترجمة عن الانكليزية،ونظم الشعر،وله فيه معان مبتكرة اقتبس بعضها من أدب الغرب،ثم رأى
الانطلاق من قيود الأوزان والقوافي فانصرف إلى النثر .
وكان جلداً على المطالعة وذكر لي أنه حفظ في صباه « الكامل للمبرد » غيباً وكان ذلك سّرالغنى في لغته،ورأى الكتَّاب يتخيرون لتعابيرهم ما يسمونه (أشرف الألفاظ ) فيَسْمون به عن مستوى فهم الأكثرين،فخالفهم إلى تخير الفصيح مما لاكته
ألسنة العامة،فأتى بالبين المشرق من السهل الممتنع.
وكان من أرق الناس عشرة ومن أسلسهم في صداقته قياداً ، يبدو متواضعاً متضائلا ـ وفي جسمه شئ من هذا ــ وفي قرارة نفسه أشد الاعتزاز بها والعرفان لقدرها . يمزح ولا يمس كرامة جليسه ، مخافة أن تمس كرامته . ويتناول نقائص المجتمع بالنقد .
قال عنه إمام الأدباء ـ في عهده ـ أحمد حسن الزيات: «كان المازني أحد الكُتَّاب العشرة الذين يكتبون لغتهم عن علم، ويفهمون أدبها عن فِقه، ويعالجون بيانها عن طبع».
وقال: «كان رجلاً وَحْدَه؛ في طراز عيشه، ونظام عمله، ونمط تفكيره، وأسلوب كلامه. ))
وقال: «كان على ضآلة جسمه، ووهَن عظمه، مَهيب الجانب لذكاء قلبه ، ورجاحة عقله. ))
كما وصف أسلوبه الشيخ علي الطنطاوي في ذكرياته :
«... والمازني؛ وأسلوبه من السّهل الممتنع، فهو يكتب كما يتحدث، فيحس قارئه أنه يستطيع أن يكتب مثله، فإن جرب رآه عاجزا مقصرا عنه، ثم إن المازني أوتي براعة في السخرية حتى من نفسه، فتجيء سخريته عفوية غير متكلفة..
وكتب عنه بإعجاب شديد فتحي رضوان في كتابه عصر ورجال : ( الأمر الذي لا شك فيه ولا جدال ، أن المازني ، أبرع كتاب الصف الأول من القرن العشرين ، في مصر وفي البلاد العربية ، في السخرية من الدنيا والناس بما فيهم نفسه هو ، بل وفي مقدمتهم نفسه هو.
وقد كانت هذه السخرية ، طابع المازني تميز به عن غيره من الكتاب ، ولو لم يتسم به أدبه ، لفقد الأدب المصرى العربي كثيراً . فقد كان من أدواء الأدب العربي وأمراضه،
أنموذجا فريداً بين الكتاب من أبناء عصره ، فهو وحــده الذي سخر من نفسه وأهله ، ومن الناس : كشف عيوبه، وتحدث عن عجزه
وأطلع قراءه على دخائل حياته، والمازني بغير جدال أحد الذين وجهوا لأدب المصري العربي الحديث ووضعوا له غايته ورسموا له سياسته ، سواء في النثر أو الشعر .
وقال في حقه أَنِيس المقدسي ((والحق يقـال ان هذا التجويد الانشائي هو مزية كتابته على العموم ، الا انه لا يسلم أحياناً ، من بعض ما يُعاب على الكتاب كالاستطراد والمغالاة وحشو الكلام بعبارات معترضة يأتي بها اما للايضاح او في معرض النكتة . ويصدق ذلك على قصصه كما يصدق على مقالاته .
وكتبت عنه بإعجاب شديد الاستاذه نعمات أحمد فؤاد في كتابها القيم ( أدب المازني) ويعتبر من أجود ماكُتِب عنه:
وقد اخترت المازني لأن أدبه أقرب الآداب الفصيحة إلى الشعب فهو منه داني القطاف إذ لا تقعر في التعبير يطمس الفكرة ولا تفاصح بالألفاظ يفوت المعنى على منشده . بل أدب سهل جميل قوى
تتجاوب حقائقه النفسية مع حقائق الوسط الذي نعيش فيه وكأنه مرآة صافية نرى وجوه أعمالنا وآمالنا فيها وهو أمس بنفسى وأعز عندي من أدب البحتري وابن الرومي وأضرابهما الذي إن أحببناه فحبنا تقليدي لقناه قبل أن نحسه وإن الفنية قوة في الشعور لا تقليد فيه
والمازني بعد هذا هو عندى خير من يمثل الروح المصرية الساخرة المتفكهة وهى تتألم ، وتغالب الألم فتتكلم متندرة عليه ساخرة منه ، كالبدر لا يغضب ولكن يبتسم حتى من وراء الغمام .
وكتب عنه الناقد الكبير شكري محمد عياد في كتابه تجارب في الأدب والنقد: ولكننا لن يصعب علينا أن نجد في كل فن من هذه الفنون عددًا من معاصرى المازني
اكتملت لهم الموهبة والمهارة واستواء الشكل الفنى الخاص أكثر مما اكتملت للمازني
فشعر المازني الذي لم يخلو من عناء في الصياغة كان وحيد الوتر محصورًا في نطاق الذات . ونقده - على عظم قيمته في تاريخ الحركة الأدبية - لا يرسى دعائم نظرية كاملة في النقد الأدبى أو تاريخ الأدب . وقصصه الطويل والقصير نوع من السرد على مستوى واحد لا يعنى بتطوير الفعل أو الشخصيات
ولعل المقالة الذاتية والصورة هما النوعان الأدبيان اللذان وفق فيهما المازنى أعظم التوفيق ، فهما لا يستلزمان شكلًا فنيًا خاصًا ،وإنما هما روح وأسلوب ، وفي هذين تكمن عظمة المازنى الحقيقية .
ويقول الدكتور شوقى ضيف في كتابه الأدب العربي المعاصر في مصر:
وهو في الحق أحد كُتابنا الممتازين الذين استطاعوا أن يحدثوا لنا أدباً مصريا جديداً ، وهو أدب ملىء بالفكر والشعور والسخرية الحادة،وليس هذا كل ما يميزه،فإنه يتميز أيضاً بأسلوب خاص كان لا يتحرج فيه من استخدام بعض كلماتنا
العامية ، ما دامت توجد في العربية الفصيحة . وبذلك كان له أسلوبه الشخصي الذي ينفرد به بين معاصريه ، لا بخصائصه اللفظية فحسب ، بل أيضاً بخصائصه المعنوية وما فيه من سخرية وفكاهة مستملحة .
وهو لا يبارى في مقالاته التي يصف فيها مشاعره وخوالجه ، إذ كان مرهف الإحساس ، وكان إذا تعمق التأثر نفسه فاضت عليه خواطره ، وكأنها تفيض من نبع لا ينضب .
ومن أشهر كتب المازني:
حصاد الهشيم
قبض الريح
صندوق الدنيا
خيوط العنكبوت
إبراهيم الكاتب
عود على البدء
في الطريق
إبراهيم الثاني
ثلاثة رجال وامرأة.
قصة حياة.
كتاب الأعمال الكاملة الغير المنشورة
جمع وتحرير وتقديم عبدالسلام حيدر

جاري تحميل الاقتراحات...