مُحَمَّد
مُحَمَّد

@MBM_001_

29 تغريدة 68 قراءة Oct 23, 2021
سأتحدث إن شاء الله تحت هذه التغريدة عن عقيدة الثالوث عن النصارى : الأقانيم الثلاثة : الآب والإبن والروح القدس ..
بدايةً.. يذكر النصارى دائماً أنهم يؤمنون بإله واحد مثلث الأقانيم، طبعاً هذا الإله مثلث الأقانيم غير مذكور أبداً في التوراة ولا في الإنجيل، يعني لا يوجد في التوراة والإنجيل أقانيم، ولا أنهم إله واحد آمين..
دعونا نتكلم خطوة بخطوة..
أولاً : من يؤمن بثلاثة أقانيم يؤمن بثلاثة آله، كيف؟
لأن كل أقنوم من الأقانيم مختلف عن الأقانيم الأخرى بصفاته وبذاتيته وبكينونيته..
إنجيل متّى الإصحاح ٣ عدد ١٦ - ١٧ :
(فلما اعتمد يسوع صعد للوقت من الماء). وهذا الأقنوم الثاني على الأرض ورأسه يقطر ماء.
(فرأى روح الله نازلاً مثل حمامة).
وهذا هو الأقنوم الثالث آتيًا على شكل حمامة بين السماء والأرض.
(وصوت من السماوات قائلاً).
وهذا هو الأقنوم الأول في السماء.
كم أقنوم هؤلاء؟ ثلاثة أقانيم، لكل؛ واحد منهم صفاته ووجوده، يختلف في وجوده وكينونيته وذاتيته عن الآخرين؛ فبالتالي أنت تؤمن بثلاثة آلهة في نفس اللحظة؛ تعبد الذي على الأرض، وفي نفس اللحظة تعبد الذي على شكل حمامة، وفي نفس الوقت تعبد الذي في السماء، وكلهم مختلفين في وجودهم وخصائصهم.
إذاً.. فأنتم مشركون تعبدون ثلاثة آلهة.
ويقول النصارى : إله واحد آمين. فمن أين أتيتم أنهم واحد، هل يوجد في الكتاب المقدس؟ كلا، لا يوجد في الكتاب المقدس كا يقول بأن هؤلاء الثلاثة هم واحد؛ بل بالعكس، (((الكتاب المقدس كان يميّز بينهم))) ...
المسيح قال في إنجيل يوحنا (١٤ : ٢٨) :
(أبي بأعظم منّي).
المسيح دعا لعبادة الآب وهناك نصوص كثيرة تقول (الله الآب) ، ولا يوجد نصّاً واحدًا يدعو لعبادة الإبن أو يقول (الله الإبن)، ولا يوجذ نصًّا واحدًا يدعو لعبادة الروح القدس أو يقول (الله الروح القدس)؛ بل بالعكس..
بل بالعكس.. إنجيل (يوحنّا ١٧ : ٢ - ٣) المسيح عليه الصلاة والسلام يكلم الآب وليس الإبن أو الروح القدس :
((( أيّها الآب ))).
((( وهذه هي الحياة الأبدية: أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي أرسلته ))).
(أنت) (الإله الحقيقي) (وحدك).
يعني باختصار.. ( لا إله إلّا الله والمسيح رسول الله). وهذا ما نؤمن به نحن المسلمون.
لماذا لا نؤمن أن المسيح هو الله؟
لأن المسيح في الكثير من المواضع في الكتاب المقدس وُصف بأنه إنسان وابن الإنسان.
إنجيل (يوحنا ٨ : ٤٠) : (( وأنا إنسان قد كلمكم بالحق الذي سمعه من الله )).
والله تبارك وتعالى ((( ليس إنساناً ))) ((( ولا ابن إنسان ))) . (سفر العدد ٢٣ : ١٩).
والمسيح قال في إنجيل (يوحنّا ٨ : ٤٠) : ( وأنا إنسان قد كلمكم بالحق الذي سمعه من الله ).
ترتليانوس، أحد كبار العلماء الذين وضعوا نظرية الثالوث ينقل عنه القس حنّا الخضري فيقول : (المعلم الأغريقي (ترتليانوس) قد أعطى المكانة الأولى في الثالوث للآب والمكانة الثانية للابن والمكانة الثالثة للروح القدس).
ليسوا متساوين؛ الآب أعظم، والإبن أقل، والروح القدس أقل من الأثنين.
كذلك أوريجانوس يقول : (ونحن الذين نؤمن بكلام السيد الذي يقول : بأن الآب الذي أرسله هو أعظم منه). (فنحن نؤمن بأن المخلص والروح القدس يفوقان كل الأشياء المخلوقة في العظمة والسمو بلا وجه للمقارنة؛ كذلك الآب يفوقهما في العظمة والسمو، بدرجة سموهما وتفوقهما على كل الخلائق)..
يعني أن الآب يفوق الإبن والروح القدس في العظمة والسمو بلا وجه للمقارنة.
بل جون لوريمر ينقل لنا شيء عجيب..
يقول : ( كان يرى بأنه "إله ثان" أو ثانوي خاضع للآب ).
إذا.. ما ولم ولن يكونوا متساويين أبداً أبداً.
في إنجيل (مرقس ١٣ : ٣٢) :
(وأما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بهما أحد، ولا الملائكة الذين في السماء، ولا الإبن، إلّا الآب).
في هذا النص الذي أمامنا..
هل يعرف الإبن متى الساعة؟ كلا.
هل يعرف الروح القدس متى الساعة؟ كلا.
هل يعرف الآب متى الساعة؟ نعم.
إذاً.. كيف تقول بناقصي العلم والمعرفة وغير كاملي القدرة (الإبن والروح القدس) بإنهما إلهين مثل الآب كامل العلم والمعرفة والقدرة الذي يعلم متى الساعة؟
بل هما مختلفان عن الآب في علمهما وفي قدرتهما.
أليس الإبن من قال في إنجيل (يوحنّا ٥ : ٣٠) :
((( أنا لا أقدر ))).
الأقانيم مختلفين في صفاتهم، مختلفين في قدراتهم، مختلفين في كينونيتهم؛ فلا يمكن لهؤلاء الثلاثة أن يكونوا آلهة في آن واحد.
المسيح يقول للتلاميذ في إنجيل (يوحنّا ١٣ : ١٣):أنتم تدعونني معلماً وسيداً، وحسناً تقولون،لأني أنا كذلك.
لم يشتمهم ويقول لهم أنا ليس مجرد سيدا ومعلما؛ بل إلها
في إنجيل (يوحنّا ١٧ : ٣) يقول المسيح عليه الصلاة والسلام للآب : (وتلك هي الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي أرسلته).
فالآب هو الإله الحقيقي، ويسوع المسيح هو رسوله علبه الصلاة والسلام.
إنجيل (متّى ١٣ : ٥٧).
المسيح يقول عن نفسه أنه نبي.
إنجيل (لوقا ١٣ : ٣٣) يقول المسيح :
( لا يمكن أن يهلك نبي خارجاً عن أورشليم ).
يقول لهم لازم أغادر أورشليم، ينبغي أن أسير اليوم وغداً وما يليه، ثلاثة أيام؛ لأنه لا يمكن أن يهلك نبي خارجاً عن أورشليم، خايف إنهم يقتلوه؛ فيقولهم لازم أمشي ثلاثة أيام عشان أخرج من منطقة أورشليم
لأن الأنبياء ما يقتلون إلا في أورشليم؛ فإذا خرج من أورشليم؛ نجا من الموت.
فقال : ( يا أورشليم، يا أورشليم! يا قالتة " الأنبياء وراجمة المرسلين إليها").
فالمسيح عليه الصلاة والسلام أحد الأنبياء والمرسلين.
قال المسيح للآب في إنجيل (يوحنّا ١١ : ٤٢) :
( ولكن لأجل هذا الجمع الواقف قلت، ليؤمنوا أنك "أرسلتني" ).
المسيح رسول من الله، عليه أفضل الصلاة والسلام.
المسيح في إنجيل (متّى ١٥ : ٢٤) يقول :
(لم أُرسلم إلّا إلى خراف بيت إسرائيل الضالة).
المسيح عليه الصلاة والسلام رسول من الله تبارك وتعالى إلى بني إسرائيل؛ كمن سبقه من أخوته الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
هل الناس الذين كانوا مؤمنين بالمسيح؛ هل كانوا يؤمنون به كإله أم كإنسان ونبي فقط؟
يوماً من الأيام أحيا المسيح ابن الأرملة. إنجيل لوقا ( ٧ : ١٦ ) : فأخذ الجميع خوف، ومجدوا الله قائلين : ( قد قام فينا نبي عظيم).
عندما أحيا المسيح ابن الأرملة، خاف الجميع، ومجدوا الله قائلين :
هل قالوا : قام فينا لاهوت متجسد؟ كلااا.
هل قالوا : قام فينا إله متجسد؟ كلااا.
هل قالوا : قام فينا إله ظهر في الجسد؟ كلااا.
هل قالوا : أقنوم من أقانيم الله؟ كلااا.
ماذا قالوا...
عندما رؤوا المعجزة الكبيرة قالوا :
(قد قام فينا نبيّ عظيم).
وهذا ما نؤمن به نحن المسلمون، المسيح عليه الصلاة والسلام هي نبي عظيم من أنبياء الله عليهم الصلاة والسلام.
يوماً ما.. أطعم المسيح ٥٠٠٠ شخص من خمسة أرغفة فقط، معجزة عظيمة.
إنجيل (يوحنّا ٦ : ١٤) :
فلما رأى الناس الآية التي صنعها التي صنعها يسوع قالوا :
هل قالوا : إن هذا هو بالحقيقة الإله المتجسد؟ لا لا لا.
هل قالوا : إن هذا هو بالحقيقة الإله الظاهر بالجسد؟ لا لا لا.
هل قالوا : إن هذا هو بالحقيقة أحد أقانيم الله؟ لا لا لا
بل قالوا : إن هذا هو بالحقيقة (((النبي))) الآتي إلى العالم.
الأب متّى المسكين في شرحه لإنجيل لوقا ص ١٩٢ يقول :
(التلاميذ وقف تفكيرهم عند اعتقادهم فيه أنه نبي، ولكن يعمل أعمالاً لم يعملها نبي).
بالفعل.. هو نبي متميز عليه الصلاة والسلام.
ويكمل الأب متّى المسكين ويقول :
(رفع تقديرهم للمسيح عن ما هو أكثر فعلاً من نبي، ولكن ماذا يكون؟
يقول : فالتلاميذ جمعوا من الأدلة في حياة المسيح ما يؤكد لهم أنه المسيّا).
ونحن نؤمن كذلك أنه من أفضل خمسة رسل أرسلهم الله تبارك وتعالى للبشرية.

جاري تحميل الاقتراحات...