د. عبدالله الفيفي
د. عبدالله الفيفي

@alfaifawiP

10 تغريدة 3 قراءة Oct 23, 2021
إليكم تعليقي على هذا المقطع.
المقطع كما تشاهدون يتحدث عن عقوبات الله لأهل المعاصي.
وسبق أن ذكرت مراراً بأنّه يوجد الكثييير من أصحاب هذا الخطاب مسحوقين في هذه الحياة من نواحي كثيرة؛ فلماذا لا ننظر إلى ما حلّ بهم على أنّه عقوبة من الله؟
لاحظ معي أنّه يوجد تحكّم في تحديد العقوبة وتفسير سببها بمحض الرأي.
لا يوجد ميزان واضح ومتفق عليه في مسألة العقوبات.
فهو يعتبر ما نزل به من المصائب والبلايا رفعة من الله وزيادة في الأجر والحسنات، بينما الذين يخالفونه يعتبر ما وقع لهم عقوبة وغضب من الله.
بأي حق تحدد مقصود الله وغايته، ولماذا تختار لنفسك التفسير الجيد ولغيرك الرديء؟
يقول: أعظم عقوبة للمعصية ترك الطاعة.
أليس الأفضل أن يهدي الله العاصي بدلاً من أن يعاقبه؟
إذا كان الله قادراً على معاقبة العاصي بحرمانه من الطاعة فهذا يعني أنه يستطيع هدايته أيضاً وتوفيقه للطاعة؛ فلماذا تعتقد بأنّ الله حقود بهذا الشكل؟
لماذا لا يهدي الناس للطاعة بدلاً من حرمانهم؟
أنتم تعتقدون بأنّ الله يريدنا أن نطيعه ونعبده ونلجأ إليه؛ فكيف يتصرف بهذا الشكل الجنوني ويحرمنا من طاعته؟
هذه سفاهة وليست حكمة.
يحثنا على طاعته ويأمرنا بها وفي نفس الوقت يحرمنا منها.
هذا الإله متناقض جداً.
إذا كان يحثنا على طاعته فيجب أن يهدينا أيضاً للطاعة وليس يحرمنا منها.
يا أعزائي الكرام ..
الله ليس له دخل في هذا الأمر.
هذه حالة نفسية وأساليب حياة تحكمها العادة.
عندما تتعود على ما يُسمى (طاعة) سوف تألفها ويتبرمج عقلك عليها وتدخل ضمن أسلوب حياتك، وعندما تفصلها بأي فاصل سوف يكون من الصعب العودة إليها إلا بمشقة وجهد.
هذا شيء بينك وبين عقلك.
المدخّن عندما يترك التدخين سوف يشعر بنفس الشعور الذي يقع لصاحب الطاعة عندما يتركها وأشدّ.
ليست عقوبة من الله ولا من الشيطان.
مجرد انفعالات ذهنية ونفسية وعقلية بسبب اختلال أسلوب الحياة واضطراب البرنامج البيولوجي.
نحن مصممون بطريقة تشبه الكمبيوتر وفينا أدوات وإضافات تخدعنا أحياناً.
يقول إذا كنت تريد قراءة القرآن وقيام الليل ولا تستطيع فاعلم بأنّك محروم ومكبّل.
يا إلهي!
ما هذه الوحشية والقسوة في الإله.
أنت إنسان تريد أن تعبده وتطيعه وهو في نفس الوقت يكبّلك ويقيّدك ويوم القيامة يحرقك في النار.
لماذا يعاملنا الله بهذه الطريقة العنيفة، ماذا فعلنا به!
هل تخيّلتم معي هذا المشهد الفظيع!
إنسان مسكين يحب الله ويخاف منه ويريد أن يقوم الليل ويقرأ القرآن ولكن الله كبّله وقيّده وحرمه.
وفي نفس الوقت الله هو الذي يحثّنا على طاعته ويأمرنا بها.
بالله عليكم هذا دين أم أفكار مهلوسين!
هل عرفتم لماذا يحاربون الفلسفة؟
يحاربونها ويكفرونها ويزندقون أصحابها لأنّها تدقق في هذه التفاصيل التي يريدون من الناس أن يؤمنوا بها على عمى.
لا يُمكن أن يؤمن بهذه الخرافات إلا شخص يفتقد أدنى مستويات التفكير المنطقي.
رتب @rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...