مستقبل السعودية
مستقبل السعودية

@SaudiFuture_

5 تغريدة 1 قراءة Mar 14, 2023
البعضُ يُعامل الوطن كمجردِ صفقةٍ تجارية، بِقَدرِ ما يستفيدُ منه (انتِفاعً وربحًا) بِقَدرِ ما يَكونُ راضيًا، سعيدًا، ومادحًا له!
ولكن إذا لم يحصل على هذه الصفقةِ التجارية من وطنه أو خَسَرَ فيها، فستجدهُ لاعنًا، كارهًا، ناقمًا، يَصُب جامَ غاضبهِ عليه، وقد يتطورُ الأمر، فيخونه!!!
ويقصدُ أين حقي من وطني؟
أين حقي من الحكومة؟
للوهلةِ الأولى، سيُدغدغُ هذانِ السؤالانِ أحاسيسكَ؛ لأنه يُخاطبُ عاطفتكَ، ويحملُ في داخلهِ وأعماقهِ افتراضً ضمنيًا مُسبقًا بأنكَ محروم!
لذا، ((أين حقي من وطني وحكومتي؟))
يُصبحُ سؤالًا مُغريًا، يجعلهُ دون درايةٍ ولا بصيرةٍ منه يتعاملُ مع وطنهِ وكأنه مجرد صفقةٍ تجاريةٍ، فعندما يأخُذ منهُ ويستزيدُ، ويتورمَ رصيدهُ انتفاخً، كلما كان راضيًا، مُصفقًا، مادحًا، يصفُ وطنهُ بالجنةِ التي في الأرض المحسود مواطنوها.
وأيضًا، دون درايةٍ منهُ ولا بصيرةٍ يغدو يسبُ وطنه، ويلعنُ كل حاجةٍ فيه، تَجِدهُ ناقمًا دومًا، ينشرُ الإحباطَ، ويصرخُ في الناسِ أن سنينًا عجافً أسوأ مما مضت قادمةٌ في طريقها، وسيكونُ غني القومِ فقيرًا، وفقيرهم مُعدمًا.
هاتانِ حالتانِ لنفسِ الشخص، يتقلبُ بينَ اليمين واليسارِ، والحُبِ والكرهِ لوطنهِ، ومعيارُ ذلك عندهُ هو: (النفعيَّة)!
أما في وصفِ الحقِ ومناطهُ عنده والذي يُطالب بهِ، فهذا مبحثٌ آخر، علَّنِي أكتبُ عنه وأبينُ رأيي المتواضع بخصوصه في قادمِ الأيام.

جاري تحميل الاقتراحات...