5 تغريدة 12 قراءة Oct 23, 2021
على سيرة الموز، هذه الفاكهة لها تاريخ سياسي طويل بدأ من القرن ال19 لما دخل الموز الولايات المتحدة وكانت إله شعبية لسعره الرخيص وقيمته الغذائية، وقرر مسؤولين عن السكك الحديدية بأمريكا الوسطى إنهن يزرعوا موز على طولها، وتطوّر الأمر لتصدير الموز لأمريكا الجنوبية وبعدها تأسيس شركةUFC
اللي سيطرت على معظم استثمارات الموز بالولايات المتحدة، شاركها فيما بعد شركتين، والمهم أنها سيطرت بشمل شبه كامل على تجارة الموز حتّى تنازلت لها هندوراس(في أمريكا الوسطى)عن مساحات أراضي واسعة.
كانت التجارة قائمة على اضطهاد العمال والاستغلال وتدمير البيئة وغيره وحققت أرباح طائلة،
من هنا جاء مصطلح جمهورية الموز، اللي صاغه ساخراً كاتب أمريكي في إشارة لدول أمريكا الوسطى والجنوبية، اللي بتتنازل عن أراضيها مقابل الربح المالي بمجموعته القصصية "الملفوف والملوك"، وشملت دلالة المصطلح الدول غير المستقرة والدكتاتورية والفاسدة وعديمة الوزن، الدول الهشة يعني.
أمّا تاريخ السوريين مع الموز بدأ بالتمانينات لما انحرموا منه وكان يوصل تهريب من لبنان بأسعار عالية، السبب كان قرار حافظ بالوقوف بصف إيران ضد العراق وتوقف المساعدات الخليجية لسورية، فدخلت البلد بأزمة اقتصادية كبيرة، ووصف الموز بإنه فاكهة برجوازية وليست من ضمن نمط استهلاك السوريين.
الموز بدأ بوصفه فاكهة استوائية رخيصة، ومن ثمّ تجارة مربحة وسلطة، وانتهى مع السوريين كرمز للرفاهية، وبعدها أداة عنصرية ضدهم في إحدى دول اللجوء، يبدو الموز استخدم على الدوام من قبل الفاسدين لطيبة قلبه، جاء الوقت لقلب المعادلة : لك موزة في هذا العالم فقم.

جاري تحميل الاقتراحات...