وفخ ثيوسيديدس أو "Thucydides Trap" مفهوم نشأ من كتاب: "تاريخ الحرب البيلوبونيسية" للمؤرخ اليوناني ثيوسيديدس . وجاء فيه أن السبب الحتمي للحرب كان أثينا . القوة المتنامية . والخوف الناجم عن هذه القوة في أسبرطة . ويعتقد أن المنافسة بين القوة الصاعدة والدولة القائمة ستنتهي بالحرب‼️
بعبارة أخرى . فخ ثيوسيديدس يعني أن القوى الناشئة حديثاً سوف تتحدى حتماً القوى المهيمنة . والقوى المهيمنة الحالية حتماً ستستجيب لهذا التهديد . ما يؤدي إلى حرب لا تُبقي ولا تذر❗️
ويأتي التساؤل الصعب:
ما حدث بين أثينا وأسبرطة هل يمكن إسقاطه على ما يحدث بين الصين وأمريكا حالياً ؟
ويأتي التساؤل الصعب:
ما حدث بين أثينا وأسبرطة هل يمكن إسقاطه على ما يحدث بين الصين وأمريكا حالياً ؟
وأكد الباحث بأن الصين -على عكس الإمبريالية الغربية- لن تفرض قيمها على الآخرين . وأن الصين رسمت مسارها الخاص دولياً على مدى العقود الماضية . وانشغلت بانتشال مئات الملايين من الفقر المدقع على التدخلات الخارجية وغزو الدول وغير ذلك
قد يتسائل البعض: قادة الصين وأمريكا ما رأيهم بالأمر؟
قد يتسائل البعض: قادة الصين وأمريكا ما رأيهم بالأمر؟
ليبدأ من حينه الإعلام الغربي والصحافة الأميركية الغوص في أعماق أفكار ونظرية الفيلسوف الإغريقي "ثيوسيديدس" محاولةً منها للخروج بقراءات عن المستقبل المنظور للعالم وقيادة بلادهم له . لم تخلو المواد والتقارير من التخوفات والجزم أحياناً بأن المواجهة فعلاً ستصبح حتمية في يومٍ ما ‼️
وكانت وثيقة استراتيجية للأمن القومي . نشرتها الإدارة الأمريكية . أكدت تصنيف الرئيس السابق "ترامب" للصين على أنها (منافس استراتيجي) . وتسعى الاستراتيجية إلى تقليل التركيز على استخدام الجيش الأمريكي لحل النزاعات بالعمل مع "الدول ذات التفكير المماثل لصياغة نهج مشترك تجاه بكين"‼️
أما اللحظة التي لفتت انتباه العالم السياسي . فقد كانت قبل أشهر . ومن الصينيين أيضاً . حين أعلن "شو تشيليانغ" وهو جنرال وقائد عسكري مهم في الجيش الصيني بقوله: العلاقات الصينية الأمريكية تزداد توتراً ويتعين على الصين زيادة ميزانيتها الدفاعية و الاستعداد للحرب التي لا مفر منها ‼️
تناقل العالم هذا التصريح الذي وُصف بالحساس والنادر . تبعاً لما قيل بأن الصينيين لم يتحدثوا من قبل علناً عن "الفخ" بشكل اعتيادي . وذكرت تقارير أن هذا التصريح من الجنرال يأتي بسبب قلقه من العلاقات الصينية الأمريكية في ظل إدارة الرئيس الأمريكي الحالي جو بايدن
غراهام إليسون . السياسي الأمريكي الكبير "81 عام" استخدم نظرية "الفخ" كعنوان رئيسي لمصير العلاقات الصينية - الأمريكية . وأثار الجدل والنقاشات بهذا المفهوم نقاشاً واسع النطاق . وخلص إلى أنه بالإمكان تجنب التوسع الأعمى لمفهوم الفخ وتطبيقه بشكل خاطئ على علاقات البلدين وتعريضها للخطر
أما هنري كيسينجر . السياسي العجوز المحنك ووزير الخارجية الأسبق بأمريكا . قال عن الكتاب: لقد قرأته باهتمام كبير . وكل ما أتمناه هو أن تصبح العلاقة الأمريكية الصينية خامس حالة تحل نفسها بطريقة سلمية . وليس الحالة الثالثة عشرة التي تسفر عن حرب بين طرفيها❗️
المثير للسخرية هنا . ما جاء في تقرير لقناة عربية تؤكد أن المعني بالمواجهة الحتمية هي إيران أيضاً كونها قوة صاعدة تهدد مكانة الولايات المتحدة ولكن إقليمياً‼️
ربما ظنوا أن ثيوسيديدس يقصد بالقوة الصاعدة من تقود الحروب والمشاكل في دول الجوار وتنسى داخلها في فقر وتخلف وانعزالية‼️
ربما ظنوا أن ثيوسيديدس يقصد بالقوة الصاعدة من تقود الحروب والمشاكل في دول الجوار وتنسى داخلها في فقر وتخلف وانعزالية‼️
رغم تطمينات الصينيين على نقطتين رئيسيتين لا يذكرها الإعلام الغربي بالعادة:
- أن العالم باستطاعته تجنب أي مواجهة بعدم تصعيد الغرب
- وأن العالم يتحمل القطبية الثنائية وقد أصابه الملل والتأفف من تفرد الولايات المتحدة بالأحادية القطبية والتحكم بالعالم "والتفرعن" على الدول النامية
- أن العالم باستطاعته تجنب أي مواجهة بعدم تصعيد الغرب
- وأن العالم يتحمل القطبية الثنائية وقد أصابه الملل والتأفف من تفرد الولايات المتحدة بالأحادية القطبية والتحكم بالعالم "والتفرعن" على الدول النامية
السنوات الأخيرة كانت حافلة بالتصعيد ضد الصين بشكل محكم والأخيرة تخفض هذا التصعيد بنفس عال جداً كونها تعلم النتيجة . فبدءاً بهونغ كونغ ومظاهراتها الدامية والتحريش على التبت ثم "الفزعة" الغربية المفاجئة لمسلمين في الصين وتعريجاً على تايوان وليس انتهاء بكورونا وأسرار مختبرات البلدين
ولا يعلم أحد -ربما عدا الأمريكيين- ماهي القضية التي ستشعل الفتيل أخيراً وتكون المدمّرة للعالم أجمع . ثم يُطلق عليها في التاريخ وإلى الأبد: الحرب العالمية الثالثة‼️
جاري تحميل الاقتراحات...